المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي ينظم لقاء تواصليا بمناسبة انطلاق مشروع السقي بدائرة أزمور
المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي ينظم لقاء  تواصليا بمناسبة انطلاق مشروع السقي بدائرة أزمور

في إطار التدبير والتتبع الاستراتيجي المعتمد من طرف وزارة الفلاحة  لتنفيذ مشروع السقي لإنقاذ المنطقة الساحلية بأزمور، انعقد، أمس الخميس، تحت رئاسة المدير الجهوي للاستثمار الفلاحي لدكالة، لقاء تواصلي، بقاعة الاجتماعات للمكتب الجهوي للإستثمار الفلاحي لدكالة بالجديدة، مع ممثلي جمعيات مستغلي المياه المخصصة للأغراض الزراعية بالمنطقة الساحلية سيدي علي بن حمدوش – اثنين هشتوكة بمناسبة انطلاق مشروع السقي بدائرة أزمور.

حضر هذا اللقاء الى جانب المدير الجهوي محمد النيلي، كل من  زريرة محمد المدير الإقليمي للفلاحة بالجديدة و  مراد فضلي المدير الجهوي لمراكز الاستشارات الفلاحية بالجهة و محمد النعاش ممثل مركز الاستشارات الفلاحية بأزمور  و إدريس ممثل الشركة المكلفة بالمشروع، و محمد السهمي عن المديرية الاقليمية للفلاحة والسيد محمد كلميمة عن مكتب الدراسات وعبد المجيد خايف نائب رئيس جمعية الحمراء لمستغلي المياه المخصصة للأغراض الزراعية و حسن الحاتمي رئيس جمعية البحرية لمستغلي المياه المخصصة للأغراض الزراعية بجماعة سيدي علي بن حمدوش.

في البداية رحب  المدير الجهوي بالحضور معتبرا أن هذا اللقاء يندرج في إطار تقديم عروض حول التعريف بالمراحل التي قطعها المشروع و المتعلقة بعملية الحفر وكذلك التجهيزات الداخلية وتعويضات الفلاحين الذين نزعت لهم ملكيتهم لمرور قنوات السقي وتسوية وضعية الجمعيات كما أكد في كلمته بضرورة تكافؤ الجهود من أجل إتمام أشغال المشروع في أخر هذه السنة انطلاقا من التوجهات العامة للوزارة والتي هي ذات الصلة بالرؤية الاستراتيجية للمنخرطين الفلاحين بهذا القطاع، و أضاف في كلمته بوجوب العمل بمنهجية وخطة محكمة من خلال مقاربة تشاركية مندمجة مع كافة المتدخلين والشركاء والفاعلين في المجال، وعن الأهمية القصوى لانطلاق عملية هذا المشروع، حيث لا يمكن تحقيق جميع نتائجه إلا بتكاثف الجهود ما بين جميع الفاعلين والشركاء

بعد ذلك فتح باب النقاش والذي كان مستفيضا ومتنوعا انطلاقا من تقديم عروض تعلقت بمجموعة من النقط:، أعطى من خلالها السيد إدريس ممثل الشركة المكلفة بالمشروع نبده عن الأشغال انطلاقا من بداية الانجاز المتعلق بالحفر و بعض المشاكل التي عرقلت عملية الحفر لمرور قنوات السقي من طرف أصحاب الأراضي بالمنطقة.

كما تدخل زريرة محمد المدير الإقليمي للفلاحة بالجديدة حيث شرح في كلمته المشكلة المتعلقة بوثائق الفلاحين الذين شملتهم عملية الاستفادة من التعويضات لنزع الملكية والتي تتطلب أصولات الملك لكل مستفيد من هذه التعويضات و التي خصصت لها الوزارة تعويضا إجماليا مقدرا ب 16 مليون درهم .

وفي كلمة لمحمد كلميمة عن مكتب الدراسات أعطى من خلالها المساحة الإجمالية والتي تقدر ب 800 هكتار التي تمت بها عملية الاكتتاب بدوار الكواهي ودوار تاكورانت حيث تمت  الموافقة عليها والتي ستنطلق بها عملية السقي في أخر شهر يناير لهذه السنة

وقد تميز هذا الاجتماع بتقديم مجموعة من النقط المتعلقة بهذا المشروع المدعم من طرف وزارة الفلاحة الذي سيعود على المنطقة بالنفع بعد ما عانت من الجفاف لمدة تزيد عن 30 سنة

هذا وقد أسفر الإجتماع عن المطالبة بتسريع وثيرة الأشغال وتهييئ للاجتماع لمقبل سيخصص لمناقشة الاستفادة من التجهيزات الداخلية  للفلاحين والتي سيستفيد منها بنسبة المائة في المائة وكذلك تسوية الوضعية لجميع الجمعيات

وفي الأخير وبعد نقاش مستفيض حول كل النقط المقدمة ثمن الحاضرون المجهودات التي تقوم بها المديرية والتي تتجلى في التتبع والتدبير واللقاءات المتواصلة في هذا الصدد ،كما أعرب جميع المتدخلين عن استعدادهم للعمل سويا على تحقيق الاهداف التي سطرت لإخراج مشروع السقي  إلى حيز التنفيذ وإنقاذ المنطقة وتنميتها لإعطاء نفسا جديدا متناسقا ومتوازنا لتنمية القطاع الفلاحي

وتجدر الإشارة إلى أن منطقة الولجة هشتوكة بدائرة ازمور التي كانت تعرف في ما مضى بمنتوجاتها الزراعية ومختلف الخضروات والبواكر ساهمت من خلالها بشكل كبير في حل الازمة الغدائية التي ضربت فرنسا مند الثلاثينيات فكانت ضيعاتها تنتج كل انواع الخضر وفواكه الاشجار المثمرة وتصدر الى فرنسا عبر ميناء الدار البيضاء لكنها إصبحت تعاني من كارثة طبيعة التي تجلت في قلة الماء  ملوحته، بعد ما أصيبت بذلك الفرشة المائية بارتفاع نسبة الملوحة فيها بداية من 1982، ونتيجة لذلك أخد الإنتاج الفلاحي مسارا آخر بتدني مؤشراته وأرقامه وحجم الأراضي المستغلة.

وعلى إثر هذه الكارثة الطبيعية أنجزت الوزارة الوصية عن القطاع دراسة للمنطقة التي يمتد شريطها الساحلي على مسافة 29 كلم على طول الطريق الشاطئية الرابطة بين ازمور والبيضاء، بهدف جلب 15 مليون متر مكعب سنويا مباشرة من نهر أم الربيع لإنقاذ المنطقة التي تشمل 3500 هكتارا بغلاف مالي يصل إلى 19 مليار سنتيم سيساهم الفلاح من هذه التكلفة ب 500 درهم للهكتار من اجل انجاز المشروع.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة