النقل السري بجماعة شتوكة.. ضغوط نقابية على الدرك الملكي وأزمة النقل الداخلي بين القانون والواقع
النقل السري بجماعة شتوكة.. ضغوط نقابية على الدرك الملكي وأزمة النقل الداخلي بين القانون والواقع


تعرف جماعة اشتوكة وضعا صعبا في قطاع النقل، حيث يعتمد العديد من المواطنين يوميا على النقل غير المهيكل المعروف بالخطافة للتنقل بين الدواوير والمركز، خصوصا في مسالك مثل طريق أميرة، ولاد عمر، العصرية، كامرد، وسدروة، في ظل غياب شبه كامل لسيارات الأجرة.

حق المواطن في التنقل والقانون

القوانين المغربية تكفل لكل المواطنين حق التنقل بحرية وأمان، وهو ما يجعل أي قيود على النقل واجبة التبرير القانوني. ومع ذلك، يجد السكان أنفسهم أمام تضييق على وسائل النقل البديلة، بينما الخطوط الرسمية لا تغطي كل الدواوير.

ضغط النقابات على الدرك الملكي

مصدر جد مطلع أوضح أن بعض النقابات مارست ضغوطا على الدرك الملكي من أجل إدخال عدد من سيارات الخطافة إلى المحجز الجماعي خلال الحملة الأخيرة، مؤكدا أن الحملات تهدف إلى ضبط القطاع وتنظيمه، لكن هذه الضغوط زادت من تعقيد الوضع دون تقديم حلول بديلة.

شهادات الخطافة

أحد سائقي النقل السري قال: "نشتغل في ظروف صعبة والمسالك التي نغطيها لا تصلها سيارات الأجرة. نحن نخدم السكان، لكن أحيانا نتعرض للحجز أو المضايقة دون سابق إنذار." وأضاف سائق آخر :"نريد حل قانوني ينظم عملنا بدل أن نعيش في خوف دائم من الحملات أو الحجز."

شهادات السكان

أحد المواطنين من الطريق العصرية قال: "الخطافة هم الحل الوحيد للتنقل، خاصة في الصباح والمساء، لكننا نخاف من الحوادث. نحتاج لحلول واضحة من السلطات." وسكان آخرون أشاروا إلى أن اعتمادهم على الخطافة أصبح ضروريا بسبب قلة سيارات الأجرة المرخصة، التي لا تتجاوز 10 سيارات، معظمها يشتغل على الخطوط الطويلة مثل الدار البيضاء – أزمور – سيدي علي، ولا تغطي الخطوط الداخلية إلا يوم السوق الأسبوعي عبر خط أميرة.

السؤال المركزي

إذا كانت سيارات الأجرة لا تغطي دواوير جماعة اشتوكة، لماذا يتم التضييق على الخطافة التي توفر حلا ضروريا للساكنة؟ هذا التساؤل يضع السلطات أمام مسؤولية البحث عن حلول عملية تحفظ حق المواطنين في التنقل وتحافظ على النظام العام في الوقت نفسه.
أين يكمن الحل؟
التحقيق خلص إلى أن الأزمة ليست في وجود الخطافة فقط، بل في غياب رؤية واضحة لتأهيل قطاع النقل القروي، والحاجة إلى فتح حوار جاد بين السلطات والنقابات والمهنيين وضرورة تقنين النقل السري في الخطوط غير المغطاة بالإضافة إلى زيادة عدد سيارات الأجرة وتفعيل التناوب على الخطوط القروية.

إلى أن يتحقق ذلك، ستظل جماعة اشتوكة ساحة مفتوحة لصراع المصالح، فيما يبقى المواطن ينتظر وسيلة نقل تحفظ كرامته وأمنه، وتضمن له حقه القانوني في التنقل بحرية.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة