ثقافة
  • ...
    قصة قصيرة / فـمٌ .. بِربطةِ عُنُق

      داهمني بغتة شرودٌ غريب بسبب ما بذلته من جُهد تفكير صباح ذلك اليوم، وأنا جالسٌ رفقة صديقي محمد مساء بأحد المقاهي المتواجدة بشاطئ المدينة. أطلقتُ العنان لنظري لكي يسرح بعيدا إلى ما وراء أفق البحر أمامي. وكأني أجلسُ وحيدا أتأمل ما بدواخلي، كسرَ صوتُ صديقي هدوء احساسي بخلوةٍ عابرة وهو يخاطبني بمرح قائلا: انظر إلى هذا البحر، هل كنت ستجده في مكان غير هذا .. ؟أومأت له تأكيدا بإشارة من رأسي، نظرت إليه بتفاؤل، تعبيرا عن امتناني له.  كنت على وشك من أن أُلحقَ للعمل بإحدى الجماعات القروية، بمنطقة قد تكون جد نائية، بصفتي موظفا حديث العهد بالتخرج، وهذا ما كانت تشعرني به وبإمعان، تعابير نظرات ملتبسة، لموظف بإدارة اقليم، عهد إليه باستقبال الموظفين الجُدد بأسلوب مختلف، أحسست باتسامِه بنبرة من العجرفة. سألني وهو يتطلع بين الحين والآخر، إلى وثائق يمسكها بين يديه، عن وجهة قدومي، بطريقة لا مبالية، وكأنه لا يهمه أمر ولوجي مكتبه. أجبته فورا: من الدار البيضاء سيدي ..ثم أضفت: أنا موظف مُجاز في الأدب العربي، ولا زلت أتابع دراستي العليا بالسلك الثالث بجامعة محمد الخامس بالرباط. كنت أقصد بإخباره سريعا بهذه المعلومة، وأنا أقف أمامه بارتباك، استجداء عطفه لكي يراعي صفتي تلك، في أمر تعييني. التعيين على الأقل، بمنطقة قروية على مقربة من المسالك الطرقية والمواصلات، تسهل عليَّ عملية التنقل كلما تطلب مني الأمر ذلك. هكذا توهمت بسذاجة، بأني سأحظى بتقدير الاستفادة من تعيين يراعي وضعيتي كموظف جديد لا زال يتابع دراسته الجامعية. لكن الموظف، والذي كان يتهيأ لي وهو مُتربع بِزهو في مقعده الوثير، بقامته القصيرة الضخمة، بوجهه الدائري الممتلئ، شاربه الكث الأسود، بذلته الزرقاء، ربطة عنقه البنفسجية، وأنا الوافد الجديد الى الإدارة بغير سابق تجربة، أنه رجل سلطة كبير، يثير بشكله الأنيق المهابة، مما جعلني أقف أمامه كتلميذ أخرس، يحترس من أن يصدر عنه ما يغضب معاليه، حتى أني ظللت واقفا أمامه لمدة ليست بالقصيرة، لم يدعوني فيها حتى إلى الجلوس. مما جعل ظني يترجم بسوء فهم، أن طريقته التي بدت جافة معي، ربما هو أسلوب خاص به لترويضي منذ البداية على الإذعان والطاعة ..أدركت حينها وأنا أقف أمام هذا الكائن الإداري الغريب عليَّ، بأنه ينبغي أن أسلم أمري لله، فلا مفر من ابتلاء جديد ينتظرني بجماعة قروية نائية، قد أتلعثم حتى في نطق اسمها. جماعة قروية، تراءت لي في لحظة قلق، منزوية بعمق في المجال القروي الممتد على مساحات شاسعة، حيث لا مسالك طرقية، لا مواصلات، ولا شروط عيش مقبول تلائمني نسبيا، أنا الذي فتحت عيني بمدينة كبيرة جدا، تتوفر على كل شيء، ولا تفتقد أي شيء. ها أنا أجد نفسي أخيرا، مرتبكا بإحساسي من اختيار وظيفي لم أقدر جيدا تبعاته، وأنا الذي استسغت بصعوبة وحيرة، متابعة تكويني الإداري الذي حاولت الانقطاع عنه، لعدم اقتناعي بحسن اختيار طريق مستقبلي المتمثل، في أن أصبح فقط، أستاذا للغة العربية. حيث أجدني اليوم، ناقضا للعهد مع نفسي. وها أنا منذ هذه اللحظة، سأصبح وافدا جديدا على الوظيفة العمومية بتكوين اداري، لم يكن يشغل بالي ولا تفكيري اطلاقا، لبُعده عن مجال تكويني الأدبي، الذي قضيت في تحصيله أغلب سنوات دراستي.  تذكرت حينها بأسى، مصير العديد من متدربي فوجي المتخرج حديثا، والذين طوحت بهم أقدار قرارات التعيين بمناطق عمل نائية، لم يتصوروا يوما، بأنها أمكنة جغرافية، لها وجود حقيقي بخريطة البلاد، حتى أن بعضا من أسمائها تثير الدهشة أو الضحك لغرابتها.  رفع الموظف رأسه نحوي بخفة، قطبَ ما بين حاجبيه، حدقَّ بي مَليا، عدَّل ربطة عنقه، وفتح فمه ذو الشفتين الداكنتين من دخان السجائر قائلا:  -  مَا كايَنْ غِير " العْرُوبِية "، أما  " المْدِينة " ماكاينْ وَالو..  قالها بطريقة يشوبها بعضا من تهكم، وهو ينظر إليَّ بنظرات مُبهمة توحي لي بواجب الاستسلام وقبول ما سوف يجود به عليَّ من تعيين، وفق ما يراه يليق بمُلتحق جديد بالوظيفة. نظرات ماكرة، أحسست يومها بأنها دقت آخر مسمار نعش نهاية حلم طالب جامعي متفائل، بأن يكون أستاذا وأديبا. أدركت أيضا، وأنا غارق في إحساس تأنيب الضمير، بأني لم أكن صلبا وعنيدا من أجل تحقيقه، تخليت عنه في أول فرصة عمل صادفتها بشروط لا تناسبني، مُبررا هذا الإعراض عنه، بقسوة الواقع المادي عليَّ. اغرورقت عيناي بالأسى والحزن. ويا للمفارقة الغريبة .. هل كان عليَّ حقا أن أحس بالندم، وأنا المقبل على العمل لبناء أسرتي الصغيرة؟   لم يترك لي الموظف مجالا للحديث، ولا للتفوه بكلمة، ولا لأخذ وجهة نظري فيما سيقرره بشأن مقر التعيين. كان يتكلم معي بأسلوبٍ مُقل وبارد. فما كان باستطاعتي وأنا الحديث العهد بالعمل بدواليب الإدارة، وما تمارسه عليك من رهبة في بداية المشوار، أن أعترض على ما يقوله، سوى ابتلاع خيبتي بصمت. انسحبت فورا من مكتبه منزعجا حتى دون السلام عليه. توجهت مباشرة إلى مكتب صديقي محمد والذي كان بدوره مسؤولا بنفس الإدارة، حيث توثقت صداقتي به حين قضينا معا فترة التكوين لمدة سنتين. استقبلني ببشاشته المعهودة. أخبرته فورا بما أبلغني به الموظف في شأن تعييني النهائي، نظر إلي صديقي نظرة اطمئنان، أشعرني بنظرته تلك، بأنه سيعمل على مساعدتي قدر الإمكان.في المقهى الشاطئية تلك، حيث كنا جالسين، استجمعت أنفاسي من جديد، أعدت لأكثر من مرة قراءة مذكرة تعييني التي أمدني بها صديقي للعمل بنفس المدينة الشاطئية، نظرت بتركيز عميق إلى البحر الأزرق، أدهشني انسياب أمواجه الصغيرة إلى الشاطئ الرملي في إيقاع هادئ .. هادئ حد الصمت .. تساءلت بقلق:كم سيظل موج بحر هذه المدينة الشاطئية ساكنا؟ كم سيظل ..؟وهل أستطيع حقا انقاد نفسي من الغرق فيه حين تشتد عواصفه ..؟ ..

  • ...
    '' MA vie en multicolore '' مؤلف للكاتبة التلميذة بالملاك الأزرق بالجديدة صابرين حرمة

    التلميذة صابرين حرمة ذات 14سنة والتي تتابع دراستها بمستوى الثانية إعدادي وبعد قضائها ردحا من الزمن بإيطاليا حيث ولدت عادت لتستقر رفقة أسرتها الصغيرة بالمغرب وبالضبط بمدينة الجديدة فعانقت فضاء مؤسسة الملاك الأزرق لتدخل غمار مواجهة حقيقية مع اللغة الفرنسية التي لم يكن لها بها عهد، بعزيمة الشجعان نجحت في كسب الرهان، كان حلمها هو سرد ما عاشته من لحظات التحدي والانكسار والانتصار...،إنها قلب تدفق مشاعرا ونبع فاض عطاء.قرأت ثم قرأت ثم قرأت فكتبت و أبدعت. من رحم المعاناة ووجع الإصرار وشغف التحدي  أضحت ساحة فن القول والكتابة مزدانة بطفلة  مبدعة سطرت كلماتها وجملها و رصعت فقراتها ورسوماتها  بريشة ذهبية في كتيب أنيق جميل دسم في طبعته الأولى يحمل عنوان"Ma vie en multicolore" ،هكذا يكون الحلم صغيرا فيكبر، ورطبا فيصلب.إننا بحق أمام ولادة كاتبة مبدعة بالقوة كما حكى عن ذلك الكاتب المغربي الكبير عبد القادر الشاوي.

  • ...
    عاجل.. الكاتب المغربي الشهير الدكتور ابراهيم الحجري في ذمة الله

    توفى قبل قليل الدكتور ابراهيم الحجري بمستشفى الشيخ خليفة  بالدار البيضاء  بعدما ألمت  به وعكة صحية طارئة أدخلته في غيبوبة قسرية، منذ أسبوع ، رغم خضوعه لفحوصات طبية مكثفة، بغاية تحديد طبيعة مرضه وأسبابه، بما استلزمه الأمر من إرسال تحليل طبي إلى فرنسا، واستكمال الفحوصات والتحاليل اللازمة، لتشخيص حالته الصحية، التي بفعل  الغموض . الا أنه اسلم الروح لبارئها ..د. إبراهيم الحجــري، كاتب وباحث مغربي من مواليد الجديدة  (منطقة اولاد أفرج) 1972م، حاصل على الدكتوراه في اللغة العربية وآدابها- تخصص السرديات الأنثروبولوجية من جامعة محمد الخامس- الرباط، 2013م. يعمل حاليا مشرفا تربويا بأكاديمية الدار البيضاء الكبرى. له مجموعة من الإصدارات البحثية، والإبداعية منها:- في النقد الأدبي:1- آفاق التجريب في القصيدة المغربية الجديدة، منشورات وزارة اثقافة، سلسلة أبحاث، 2006م.2- النص السردي الأندلسي: نقد، منشورات المجلة العربية، المملكة العربية السعودية، 2010م.3- المفهومية في التشكيل العربي: نماذج ورؤى، منشورات دائرة الثقافة والإعلام، الشارقة، الإمارات العربية المتحدة 2012م.4- الشعر والمعنى؛ نقد أدبي، دار النايا، دار محاكاة، دمشق، سوريا، الطبعة الأولى، 2012.5- شعرية الفضاء في الرحلة الأندلسية، دار النايا، دار محاكاة، دمشق، سوريا، الطبعة الأولى، 2012م.6- القصة العربية الجديدة، دار النايا، الشركة الجزائرية السورية للنشر؛ دمشق- الجزائر، 2013م.7- المتخيل الروائي العربي، دار النايا، الشركة الجزائرية السورية للنشر؛ دمشق- الجزائر، 2013م.8- قضايا سردية في التراث العربي، منشورات جائزة الطيب صالح، الخرطوم، السودان، 2013م.9- الحروفية العربية، منشورات دائرة الثقافة والإعلام- حكومة الشارقة، الإمارات العربية المتحدة، 2014م.10- الرواية العربيّة الجديدة؛ السّرد وتشكّل القيم، دار النايا، سوريا، 2014م.11- الإنسان القروسطي، الملامح والعلاقات، منشورات المجلة العربية، الرياض، المملكة العربية السعودية، أبريل 2015م.12- مستقبل الفنون العربية الجديدة، دائرة الثقافة والإعلام، الشارقة، الإمارات العربية المتحدة، 2018م.13- الخطاب والمعرفة، الرّحلة من منظور السرديات الأنثروبولوجية، المركز الثقافي العربي، الدار البيضاء/ بيروت، المغرب/ لبنان، 2018م.- في الإبداع الأدبي:14- أبواب موصدة، قصص، دار القرويين، الدار البيضاء، 2000م.15- أسارير الوجع العشيق، شعر، منشورات وزارة الثقافة المغربية، الرباط، 2006م.16- استثناء، قصص، منشورات مقاربات، آسفي، المغرب، 2009م.17- صابون تازة، رواية، دار رواية، القاهرة، 2011م/ دار روافد، القاهرة، 2015م.18- البوح العاري، رواية، دار النايا، دمشق، 2012م.19- العفاريت، رواية، دار النايا، الشركة الجزائرية السورية للنشر؛ دمشق- الجزائر، 2013م.20- رجل متعدد الوجوه، رواية، دار توبقال، البيضاء، المغرب، 2014م.21- فصوص الهوى، رواية، دار النايا، دمشق، 2014م.22- قفل فرنسا 1880، قصص، منشورات اتحاد كتاب المغرب، الرباط، المغرب، 2015م.- الجوائز المحصل عليها:فائز بعدة جوائز، منها: جائزة الوديع الأسفي في الشعر- أسفي 2001م/ جائزة دبي في الرواية 2004م/ جائزة بدايات في القصة- آسفي 2005/ جائزة الشارقة للنقد التشكيلي 2012م/  جائزة الطيب صالح في النقد الأدبي- الخرطوم 2013/ جائزة الأدب المكتبي- الشارقة 2014م/ الترشح مرتين للّائحة الطويلة لجائزة الشيخ زايد في الدراسات النقدية- أبو ظبي 2013م- 2015م/ جائزة الألوكة للقيم- الرّياض 2015م/ جائزة الشارقة للبحث النقدي التشكيلي 2018م.- التّجربة الصحفية:- عمود في جريدة أصداء دكالة عبدة تحت عنوان، مجانين عبداليون من 2003م- 2006م.- عمود في جريدة أحداث دكالة عبدة تحت عنوان، من 2007- 2009م.- عمود في جريدة عبدالة تحت عنوان: رواد الحلقة الشعبية بالمغرب: بورتريهات وصور من 2010- 2013م.- مراسل ثقافي لجريدة العرب القطرية: بين 2007- 2010م.- مراسل لموقع الجزيرة نت بقطر ما بين 2011- 2015.- مراسل مجلة اليمامة بالمملكة العربية السعودية، 2005- 2009.- موقع الشارقة 24 بالشارقة، الإمارات العربية المتحدة، 2015.- عمود في صحيفة (آخر ساعة) 2017مرحم الله الفقيد وانا لله وانا اليه راجعون.

  • ...
    نداء لإنقاذ حياة الناقد المغربي الدكتور ابراهيم الحجري

    ألمت بالكاتب و الروائي ثم الناقد المغربي  الدكتور ابراهيم الحجري ، وعكة صحية طارئة أدخلته في غيبوبة قسرية، حيث يرقد، منذ أسبوع ، بمستشفى الشيخ خليفة بمدينة الدار البيضاء، و يتابع فحوصاته الطبية المكثفة، بغاية تحديد طبيعة مرضه وأسبابه، بما استلزمه الأمر من إرسال تحليل طبي إلى فرنسا، واستكمال الفحوصات والتحاليل اللازمة، لتشخيص حالته الصحية، التي مازال الغموض يلفها. و نظرا لحالته الصحية الصعبة، توجهت فعاليات ثقافية إلى السلطات العليا في البلاد، ملتمسة منها أن تحف بعنايتها المولوية ، الناقد والروائي الدكتور إبراهيم الحجري، الذي يرقد في غرفة العناية المركزة بمستشفى الشيخ خليفة بالبيضاء، إثر وعكة صحية، من أجل إنقاذ حياته. كما تعالت نداءات المحيط الثقافي المغربي ، مطالبة وزارة الثقافة والشباب والرياضة إلى التدخل العاجل لإنقاذ حياة هذا الناقد، الذي شرف المغرب في عدة محافل دولية. ولا زالت تتوالى مناشدات كل المثقفين، من داخل المغرب و خارجه، عبر كل وسائل الإعلام والتواصل، منها صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، التي امتلأت بتدوينات  تسأل الله عز وجل الشفاء العاجل للدكتور ابراهيم الحجري، و تطالب المسؤولين المعنيين بالتدخل  الفوري، من أجل العناية الطبية بواحد من خيرة المثقفين و الأدباء المغاربة، و الذي يعتبر سفيرا حقيقيا للثقافة المغربية في الخارج، حيث إنه قد شرف المغرب في محافل عربية بكتاباته وإنجازاته الأدبية المتميزة ، وأغنى الخزانة المغربية و العربية عموما، بمؤلفات متنوعة وبحوث علمية وأكاديمية قيمة.   وتجدر الإشارة إلى أن الدكتور إبراهيم الحجــري من مواليد 1972 م،  بمنطقة أولاد افرج بإقليم الجديدة  ، موظف بوزارة التربية الوطنية، حيث يشتغل مفتشا لمادة اللغة العربية بمستوى الثانوي التأهيلي- أكاديمية الدار البيضاء، كاتب وروائي ثم ناقد مغربي  له صيت عالمي، حيث يعتبر سفير الثقافة المغربية، و هو عضو اتحاد كتاب المغرب؛ حاصل على الدكتوراه في اللغة العربية وآدابها؛ تخصص السرديات الأنثروبولوجية  من جامعة محمد الخامس- الرباط سنة 2013م؛ ودبلوم الدراسات العليا المعمقة، جامعة محمد الخامس- الرباط سنة 2007م؛ كما وحصل على الإجازة في اللغة العربية وآدابها، جامعة أبي شعيب الدكالي- الجديد سنة، 1995م. له مجموعة من الإصدارات البحثية، والإبداعية منها: 12 كتابا في مجال النقد الأدبي، و 09 في مجال الإبداع الأدبي، بالإضافة إلى مشاركاته الثقافية على أعمدة الصحافة الوطنية و العربية.فائز بعدة جوائز، منها: جائزة الوديع الأسفي في الشعر- أسفي 2001م/ جائزة دبي في الرواية 2004م/ جائزة بدايات في القصة- آسفي 2005/ جائزة الشارقة للنقد التشكيلي 2012م/ جائزة الطيب صالح في النقد الأدبي- الخرطوم 2013/ جائزة الأدب المكتبي- الشارقة 2014م/ الترشح مرتين للّائحة الطويلة لجائزة الشيخ زايد في الدراسات النقدية- أبو ظبي 2013م- 2015م/ جائزة الألوكة للقيم- الرّياض 2015م/ جائزة الشارقة للبحث النقدي التشكيلي 2018م، وهي جائزة يشارك فيها باحثون من جميع الدول العربية، تمنحها دولة الإمارات العربية المتحدة.                                                                                محمد الغوات 

  • ...
    تنظيم حفل تأبيني وفاء لروح المرحوم الفنان سعيد الحسني

    تستعد "الهيئة الوطنية  للمبدعين المغاربة/فرع الجديدة  و بتعاون مع المديرية  الإقليمية لوزارة الثقافة بالجديدة  والجمعية الإقليمية للشؤون الثقافية بالجديدة،لتنظيم حفل تأبيني،وفاء لروح الراحل "سعيد  الحسني" الذي وافته المنية نهاية شهر ماي من هذه السنة.وهي بادرة،حسب المنظمين"لتجسيد روح الوفاء،التقدير والتكريم لروح الراحل،ابن الجديدة،الذي بصم بعفويته و تواضعه،نبله ووفاءه،ابداعه وتألقه ،سواءا على الركح ،خلف الكاميرا او عبر امتلاكه ناصية حبك الزجل والذي اهله لجوائز عدة.وتعتبر الهيئة المنظمة لهذا الحدث،الراحل سعيد الحسني، شمعة اضاءت ليالي كثيرة بربوع المملكة،لايزال توهجها ينير طريق الفن و الإبداع،يذكي التضحية والوفاء.كما ان اسمه، يستحق وعن جدارة،من خلال هذا الحدث،أن يخلد بين ضهران محبيه وذويه وكذا الساهرين على الفن والفنانين بالاقليم،بل وعلى الصعيد  الوطني،ترسيخا لثقافة الإعتراف.حفل التأبين المقرر تنظيه بتاريخ 26 يونيو الجاري،بأحد فضاءات مدينة الجديدة،ينتظر ان يكون مناسبة لإماطة اللثام عن جوانب من مسار الراحل،من خلال شهادات و صور ،سوف يدلي بها  اضافة الى ممثلي الجهات المنظمة ،عدد من الشخصيات المدعوة و اصدقاء ه  .

  • ...
    الجديدة : تنظيم حفل تقديم الكتاب التأبيني للراحل حكيم عنكر

    نظمت الجمعية الإقليمية للشؤون الثقافية أمس الجمعة 4 يونيو 2021 بقاعة علي بابا  بالجديدة  المتاخمة للأطلسي( 90 كلم  جنوب البيضاء ) لقاء ثقافيا باذخا بتعاون مع مديرية الثقافة،  بمناسبة تقديم الإصدار الجماعي "على جناحي طائر دكالة الحر ، حكيم عنكر "وحضر هذا اللقاء المتميز  الذي سيره باقتدار كبير الأستاذ عبداللطيف بيدوري رئيس الجمعية الإقليمية للشؤون الثقافية بالجديدة،ثلة من المبدعين المغاربة من الجديدة وخارجها وزوجة المرحوم وابنه وأصدقائه وأفراد من عائلته . وكانت المناسبة فرصة استعرض فيها  مبدعون  وفعاليات شعبية ورسمية وأساتذة  ورفقاء الفقيد مناقبه وصفاته  وخصاله التي طبعت مسيرته سواء كصحفي أو كشاعر أو كمناضل يساري قح ، حيث استفتحت حرمه نعيمة شملال باقة الشهادات في حق الراحل مؤكدة أن الوفاة المفاجئة لزوجها أوقف عجلة الزمن في ذهنها وأصابها بذهول لم تستطع أن تخرج منه لحد الساعة ولم تتمالك نفسها لوقع الحدث على نفسيتها فكانت كلمتها معبرة عن حالتها النفسية المهزوزة جراء تداعيات رحيل مباغث ومفجع لا زال يرخي بظلالها السواء على نفسيتها.وجاء في كلمة الروائي الحجري ابراهيم أن الحديث عن الفقيد تفرضه  ثلاثة أسباب: أولها تقديره للمرحوم حكيم عنكر المناضل الصنديد ، والثاني تقديره لوالده الرجل المكافح الذي كان له الأثر البالغ في تكوين شخصية حكيم ، والثالث تقديره لما قدمه من عمل وإبداع، واصفا الفقيد بأنه كان أستاذا في الميدان، استطاع اختزال هموم الناس وأوجاعهم بكلماته ومواقفه المتفردة في الخصائص ”من جهته قال مدير مديرية الثقافة الأستاذ عبدالرحمان عريس، “إن الفقيد هزمه وباء  كورونا اللعين ، لكنه لم ينهزم في الحياة التي قرر أن يخوضها نصرة لكلمة الحق  وضد الظلم والفساد ، وكان قلما ذهبيا وصحفيا نقيا، وتشهد له أعماله بأنه عاش مجاهدا شرسا في سبيل قناعاته ومناضلا حقيقيا في سبيل أن تكون الحقيقة يسيرة على القول من دون أن يخشى حسابات أية جهة ”وذهبت الشاعرة مينة الأزهر إلى أن حكيم عنكر  كان رجلا بشوشا هادئا ، مناضلا شرسا يسعى دوما إلى أن يستنشق هواء الحرية دون قيود ، مقتنعا بما يكتب ،يجند دفاعا عن الحق ووقوفا وراء القضايا المصيرية للبلاد ، ولم يلجأ إلى تزييف الواقع بل عرضه بكل قسوته وقبحه، وأدانه بكل ما يملك من قوة وإصرار، مستحضرة ذكريات الدراسة بجامعة أبي شعيب الدكالي.وأكد القاص محمد عزيز المصباحي وهو بالمناسبة أستاذ للراحل فترة تسعينيات القرن الماضي بجامعة أبي شعيب الدكالي،  أن ما يميز الفقيد ككاتب هو تلك  الجرأة القوية في تناول القضايا المسكوت عنها والسخرية المريرة التي ظلت سمة ترافقه، إذ اعتمدها لكي يوجه سهام نقده البناء إلى جميع الظواهر التي لا تستقيم مع قناعاته،وآكيد أننا  فقدنا اليوم صوتا قويا يناشد الحق، وكاتبا مميزا ظل يعبّر عن قناعاته حتى آخر لحظة في حياته.وعبر الأستاذ حسن قيشي  مدرسه في مرحلة الإعدادي أن المرحوم كان في طفولته غير راض عن الوضع وخاصة واقعه الإحتماعي المرير وحالة بلدته اولاد افرج المنكوبة، أما صديقه الحميم القاص نورالدين وحيد فقد خانته عبراته ولم يستطع مقاومة حبسة الحزن فقال إن حكيم لم يمت ولا يمكن أن أصدق ذلك .وكانت كلمة المترجم الشاعر سعيد عاهد مهندس هذه المبادرة جد مؤثرة وذات دلالة عميقة عكستها رهافة حسه متخيلا أنه غدا سيلقى الحكيم وسيعانقه عناقا دكاليا بريئا وستتناجا روحهما طويلا في مقهى فرنسا أو اكسيسيور

  • ...
    قريبا.. مسرح عفيفي في حلة جديدة وانطلاق الأشغال خلال شهر يونيو المقبل بقيمة مليار سنتيم

    من المنتظر أن تنطلق بداية شهر يونيو المقبل والى غاية شهر دجنبر من السنة الجارية،  أشغال إعادة تهيئة مسرح عفيفي، بغلاف مالي يقدر بحوالي 10 ملايين درهم، وفق ما صرحت به مصادر مقربة من المدير الإقليمي للثقافة بإقليم الجديدة عبد الرحمان عريس.هذا وكان عامل إقليم الجديدة محمد الكروج، قد زف هذا الخبر ايضا في لقاء تواصلي جمعه الاسبوع الماضي ببعض ممثلي وسائل الإعلام مؤكدا أن المشروع الذي تشرف عليه وزارة الثقافة سيشكل إضافة نوعية للمجال الثقافي والترفيهي بعاصمة دكالة عبر تقديم برامج بشكل منتظم لمختلف الشرائح الاجتماعية بالمدينة طوال أيام الأسبوع..  * مسرح عفيفي معلمة فنية تقافية افتخر بها الجديديون و طالها النسيان و الاهمال.. مسرح عفيفي أو المسرح البلدي بالجديدة سابقا، المتواجد بساحة محمد الخامس وسط المدينة، تم بناؤه في 01 يونيو 1923م من طرف مهندس البناء م.أ. دولابورت مهندس فرنسي. حيث أفتتح لأول مرة في وجه الجمهور من طرف الإدارة الفرنسية في دجنبر 1923م. وكان في البداية عبارة عن قاعة للحفلات تسع 1500 مقعد. في سنة 1930م تحولت القاعة إلى مسرح حيث شهدت أول عرض مسرحي في تاريخها للكاتب العالمي موليير بتاريخ 15 يوليوز 1930م. هذا المسرح بعد أن كان من أعرق المسارح على الصعيد الوطني،  طاله النسيان، و فقد رونقه مع الوقت، و لم يعد يواكب تطلعات الفنانين و لا يرقى بالثقافة داخل الاقليم، و اقتصر دوره لسنوات كمكان مفضل للنسوة، يجتمعن على مدخله لتبادل أطراف الحديث. إلى أن تم ترميمه وتجديده سنة 2012م، و صار يحمل  اسم الفنان المرحوم عفيفي، إلا أن هدا الترميم لم يكن بالمستوى المطلوب.وبمبادرة من عامل صاحب الجلالة على اقليم محمد الكروج ، تدارس المجلس الجماعي للجديدة مشروع اتفاقية وضع مسرح عفيفي رهن إشارة وزارة الثقافة لتسييره، وتمت الموافقة على هذه النقطة إثر عملية التصويت بموافقة 24 عضوا ورفض ستة أعضاء وامتناع عضو واحد. وفي 07 دجنبر 2019م تم التوقيع  هذه الاتفاقية بعمالة إقليم الجديدة من طرف السيد حسن عبيابة الوزير السابق لوزارة الثقافة والشباب والرياضة والسيد جمال بن ربيعة رئيس المجلس الجماعي للجديدة وتأشيرة السيد عامل صاحب الجلالة على إقليم الجديدة السيد محمد الكروج، الدي يبقى له الفضل في وضع هذه المؤسسة رهن اشارة وزارة الثقافة لتسييرها. * اصلاحات ستعيد لمسرح عفيفي دوره في الارتقاء بالمشهد التقافي داخل الاقليم  بعد أن أصبح المسرح رهن إشارة الوزارة الوصية على القطاع التقافي،قامت لجنة تترأسها السيدة مديرة الشؤون الإدارية والمالية بالإدارة المركزية و اطر بالكتابة العامة للوزارة و اطار بمؤسسة المسرح الوطني  محمد الخامس بالرباط صحبة السيد المدير الإقليمي لوزارة الثقافة وأطر المديرية، وعاينت هذه اللجنة بناية مسرح عفيفي بكل مكوناته والوضعية الحالية التي توجد عليها البناية وتجهيزاتها من إنارة وصوت، مما  انبتق عن هدا اللقاء إعداد مقترحات من أجل إصلاح بناية المسرح وتجهيزاته، فتم رصد غلاف مالي يقدر «بعشرة  »« 10  » مليون درهم، من أجل  تأهيل المعدات والتجهيزات التقنية واللوجيستيكية لكل مايخص الخشبة بهياكلها وتجهيزاتها من حيث الأدوات والأجهزة العالية التقنية تهم الإنارة والصوت .  وكذلك وسائل الاتصال بين الخشبة وغرفة التحكم وكل المرافق الحيوية الضرورية للخدمات التقنية. من تجديد الأرضية وقنوات التهوية والتكييف . و ستحرص الوزارة على توفير كل الاليات المتعلقة بالسلامة و الحراسة حيت ستعتمد على كاميرات المراقبة الذكية  دات الجودة العالية، بالإضافة إلى توفير رجال الحراسة، و النظافة  من أجل المحافظة على المرفق من التخريب .  * مجلس إداري لتسيير مسرح عفيفي  بمجرد الانتهاء من الإصلاحات، ستقوم الوزارة بتشكيل مجلس إداري، و تحديد اختصاصاته لجعله مرتبط بمجالات عمل المؤسسة، بالإضافة إلى تحسين الحكامة على مستوى التدبير الإداري والمالي وعلى   الموارد البشرية، كما سيناط بالمجلس  مهمة اختيار العروض الفنية المحلية، الوطنية و الدولية طيلة أيام الأسبوع . كما سيحرص المجلس الدي ستترأسه  وزارة التقافة و الشباب و الرياضة على الارتقاء بالمشهد التقافي ليقوم بدوره في تطوير الرأسمال البشري اللامادي . و سيتشكل  من ممتل عن المجلس الجماعي لمدينة الجديدة  و فيدرالية المسرح بالإضافة   إلى  نخبة من الأكادميين في المجال التقافي و تمتيلية عن النسيج الاقتصادي مع مراعاة مقاربة النوع في اختيار أعضاء المجلس .و عن البرمجة  التي ستيهمن على ركح المسرح فستتكون من العروض الفنية المروجة من طرف مسرح محمد الخامس، و المدعمة من طرف مديرية الفنون بوزارة الثقافة و كدلك العروض الفنية المحلية دات الجودة تهم جميع المجالات الثقافية.ويبقى إعادة الإعتبار إلى مسرح عفيفي ليرقى بدوره الريادي في النهوض بالقطاع التقافي ،مطلب كل الفنانين و الجمهور بالمدينة ، و بفضل الرؤية الحكيمة لعامل الاقليم و التزام المدير الإقليمي للثقافة،  سيخرج هدا الحلم إلى أرض الواقع و المطلوب منا نحن أبناء هده المدينة هو المحافظة على جميع المرافق الأساسية للمدينة و اعتبارها موروثا لكل الجديدين. 

  • ...
    الروائي المغربي شعيب حليفي في لقاء بثانوية الرازي بالجديدة

     استضافت المؤسسة التقنية الرازي بالجديدة في إطار أنشطتها الثقافية التي اختارت لها شعار "عناوين التميز والارتقاء"، وبشراكة مع جمعية أمهات وآباء وأولياء التلاميذ، الروائي المغربي شعيب حليفي احتفاء بروايته "لا تنس ما تقول" الفائزة بجائزة المغرب للسرد، وذلك يوم الجمعة 9 أبريل 2021 ابتداء من الساعة الرابعة مساء ، بحضور مدير المؤسسة وإدارييها وأستاذاتها وأساتذتها وتلميذاتها وتلاميذيها والضيوف من خارج المؤسسة، أساتذة وطلبة...افتتح اللقاء بكلمة محمد آيت حنا التي أكد فيها أن هذا اللقاء يشكل فرصة لانفتاح مؤسسات التعليم وتلاميذها على مثقفين وكتاب معروفين من طينة شعيب حليفي وهو ما يعبر عنه الشعار الذي رفعته مؤسسة الرازي التقنية في بحثها عن التميز والارتقاء بتلاميذها. مشيرا إلى أن الروائي شعيب حليفي يعد من الكتاب المغاربة المعروفين ليس فقط، بكتاباتهم الروائية والنقدية، بل أيضا بارتباطهم الوثيق بالمجتمع المغربي وثقافته التي يسهم في التعريف بها سواء عبر موقعه الجامعي بربط الجامعة بمحيطها أو موقع الكاتب عبر استحضار تلك الثقافة في كتاباته الروائية وهو ما يتحقق في روايته الأخيرة يحتفي بها هذا اللقاء :"لا تنس ما تقول".تلا ذلك كلمات ترحيبية لكل من السيد مدير المؤسسة الذي عبر عن سعادته باستقبال الروائي شعيب حليفي مشيرا إلى أن هذا اللقاء يشكل فرصة للارتقاء بمستوى المتعلمين والمتعلمات من خلال تعرفهم على تجارب ناجحة في مختلف المجالات بما ينقل إليهم أفكارا إيجابية يستفيدون منها في مسارهم الشخصي والمهني. في حين عبر ممثل جمعية أمهات وآباء وأوليات التلاميذ حرص الجمعية رغم الجائحة على تنظيم أيام ثقافية لتلاميذ المؤسسة يتقاسم فيها ضيوفها تجاربهم معهم، مؤكدا أن استضافة الروائي والمثقف والناقد شعيب حليفي خير مثال على ذلك. وأنهيت الكلمات الترحيبية بكلمة تلميذات وتلاميذ مؤسسة الرازي التقنية التي رحبوا فيها بضيفهم شعيب حليفي معبرين عن سعادتهم الكبيرة باستقباله ومجالسته والتحاور معه.إثر ذلك بادر مسير الجلسة بتوجيه بعض الأسئلة إلى شعيب حليفي قبل أن يفتح المجال للحاضرين عامة، وبالخصوص تلاميذ وتلميذات المؤسسة، لطرح أسئلتهم. وقد لامست الأسئلة الكثيرة التي وجهت إلى الكاتب شعيب حليفي قضايا مختلفة ومتنوعة من قبيل دور الكاتب والكتابة وعلاقة المثقف بالمدرسة وعلاقة هذا الجيل بالقراءة والكتابة وحدود الكتابة النقدية ثم "رواية لا تنس ما تقول" من حيث موقعها ومضمونها.وبعد ترحيبيه بالحاضرين وشكره لمنظمي اللقاء الذي أتاح له فرصة التعرف على تلاميذ وتلميذات مؤسسة الرازي التقنية الذين عبر عن فرحته بلقائهم راجيا لهم مسارا موفقا يحققون فيه ما يسعون إليه مستقبلا بما يعود بالفائدة عليهم وعلى بلدهم.وفي معرض إجابته عن الأسئلة التي وجهت إليه أكد شعيب حليفي أننا في حاجة إلى الكتابة أكثر من أي وقت مضى؛ فهي أداة للصراع والمقاومة من أجل تجاوز القيم السلبية التي باتت تؤثث مجتمعاتنا  المعاصرة والاستسلام الذي صار يغلب على الإنسان المغربي، ومن ثم فإن الكتابة هي الوسيلة للتعبير عن هويتنا وعما نكون خاصة أنها مرتبطة أساسا بالثالوث المتمثل في الذات والمجتمع والتاريخ  الذي يشكل كلا متكاملا يعكس ماهيتنا وحقيقتنا. أما عن علاقة المثقف بالمدرسة التي باتت تعرف تصدعا وشبه غياب فقد أرجع الكاتب والمثقف شعيب حليفي ذلك إلى طبيعة السياسات التعليمية والثقافية التي شرعت منذ ثمانينيات القرن الماضي في ضرب المدرسة والثقافة والمثقفين عبر تحييد المدرسة وتبعيدها عن كل ما له علاقة بالفعل الثقافي، فلم يعد التلميذ فاعلا ومنخرطا؛ يسهم في خلق حركية ثقافية سواء محليا أو وطنيا، وهو الأمر الذي أثر سلبا عن علاقة المدرسة بالمثقفين فصارت هذه النخبة منعزلة غير فاعلة في محيطها.وبخصوص علاقة هذا الجيل بالقراءة والكتابة، فقد عبر الكاتب عن إيمانه الكبير بهذا الجيل وقدراته منبها في الآن نفسه إلى عدم الانصياع وراء بعض الأحكام المسبقة التي تعطينا فكرة سلبية عن هذا الجيل بوصفه جيلا لا يقرأ ولا يكتب ويعيش في مستنقع التفاهة، بل بالعكس هو جيل يتصف بقدرات كبيرة ينبغي تشجيعها وصقلها والأخذ بيدها حتى تتشكل لها استقلالية في التفكير والكتابة بما يسمح لهذا الجيل برفع علم الثقافة سواء في بعدها المحلي أو الجهوي أو الوطني أو العالمي.وفيما يتعلق بالكتابة النقدية فقد أشار الناقد شعيب حليفي إلى أنها ليست كتابة مفتوحة وذوقية محضة بل هي كتابة لها حدود ولها منطق تشتغل وفقه فلا بد من أن تكون كتابة مبنية على منهج ما وخالية من أحكام القيمة التي عهدناها في بعض الدراسات والكتابات النقدية بما يؤثر سلبا على الناقد والمنقود في آن واحد.أما رواية "لا تنس م تقول"، فقد أشار إلى أنها تمثل فصلا في فصول كتاباتي الروائية التي أعمل فيها على كتابة تنزع نحو الاهتمام بالثقافة وبالتاريخ المهمش والذاكرة، مؤكدا أن العنوان الذي اختاره هو دعوة على غرار ما تقوله العبارة المتداولة في الدراجة المغربية "لا تنس ما تعاود" إلى الإنصات بانتباه إلى ما سيقال دلالة على أهمية القول-المحكي.ولم يفت الكاتب شعيب حليفي في نهاية رده على الأسئلة تذكير الحاضرين من التلاميذ والتلميذات بضرورة الحرص على القراءة والتعلم الذاتي باستمرار دون توقف ومحاولة الكتابة؛ فالقراءة والكتابة سلطتان تمنحان صاحبهما رؤيا تجنبه التفاهة والتيهان وتمنحه الاستقلالية في التفكير والحس النقدي والقدرة على اتخاذ القرار في كل ما يمكن أن يواجهه في مستقبله.اختتم اللقاء بقراءة الروائي شعيب حليفي مقاطع من روايته "لا تنس ما تقول"، ليتم تسليم مجموعة من الجوائز التقديرية للمحتفى به، تلاها توقيعه للطبعة الخامسة من روايته "لا تنس ما تقول".

  • ...
    المكتبة الوسائطية التاشفيني بالجديدة تحتضن لقاء ''شرفة الشعر'' بمناسبة اليوم العالمي للشعر

    بمناسبة اليوم العالمي للشعر، تنظم كل من الجمعية الإقليمية للشؤون الثقافية بالجديدة والمكتبة الوسائطية التاشفيني، بتعاون مع مديرية الثقافة بالجديدة وبيت الشعر بالمغرب، لقاء "شرفة الشعر" وذلك يوم الأربعاء 24 مارس 2021 على الساعة الخامسة والنصف بمشارف المكتبة الوسائطية التاشفيني بحديقة الحسن الثاني بالجديدة.وتأتي مبادرة "شرفة الشعر" لتترجم الإرادة القوية للمنظمين لمواجهة وباء كورونا ولكسر القيود التي مازال يفرضها على أغلب المؤسسات الثقافية في العالم ويُحرم روادها من حضور أنشطة بداخـــــــــلها، وكذلك لتـــــــــــــــــــأكيد إصرارهم على عدم السماح بتفويت فرصة الاحتفال بالشعر في يومه العالمي وبالتالي الاحتفاء بالحياة وبالجمال وبكل القيم النبــــــــــــــــــــــــــــــيلة التي يزخر بها الشـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــعر. تقوم فكرة النشاط على نصب شرفة رمزية مؤقتة بالواجهة الخارجية للمكتبة الوسائطية التاشفيني والتي سيطل منها شعراء وشاعرات لملاقاة جمهورهم وقراءة الشعر على مسامع رواد الحديقة، طيلة ساعة من الزمن. وبهذا ستشكل "شرفة الشعر" نافذة إبداعية مضيئة للاحتفال بالشعر وبالحياة كما ستكون فرصة سانحة للاحتفاء بالإصدارات الشعرية الجديدة، خاصة تلك التي لم تلق حظها من الرواج إبان فترة الحجر الصحي، حيث من المنتظر أن يشارك في الحدث شعراء من إقليم الجديدة وسيدي بنور. وقد وقع اختيار المنظمين على الشاعر محمد عنيبة الحمري الفائز بجائزة المغرب للكتاب، صنف الشعر، موسم 2020 ليكون ضيف شرف التظاهرة الشعرية هذه، بحضور ومشاركة كل من الشاعر مراد القادري، رئيس بيت الشعر بالمغرب، والشاعرة عزيزة يحضيه عمر، رئيسة رابطة كاتبات المغرب. كما سيكون الحدث مناسبة لإتاحة الفرصة أمام الشباب للالتقاء بالشعراء أصحاب التجارب الناضجة للإفادة من تجاربهم الشعرية.وسيتم تنظيم هذا الحدث وفق ما تمليه الإجراءات الاحترازية المعمول بها ضمانا لسلامة المشاركين وللجمهور الحاضر. كما سيتم نقل فعاليات هذا الحدث الشعري لباقي العموم والمهتمين مباشرة على صفحة الفايسبوك الخاصة بالمكتبة الوسائطية التاشفيني.  

  • ...
    فسحة أدب / امرأة متشحة بالغــــيــــاب

    في منتصف العمر، تحاول الإفلات  من فخاخ السرد ومكائد النثر، تدرك أن الوجود ليس بهذه البساطة، تقضم تفاح التشبيه، يذبحك المجاز وتخذلك الاستعارة.. يخيل إليك أن  الربيع غير عناوينه، تتوسل بمشاعر نادرة في شتاء منذور للخسائر، وأنت ترعى شياه القلب على ضفاف الحنين، وتدمن النشيج في أروقة الذكريات البعيدة.كنت تعرف أنك لن تراها، ومع ذلك، مشيت في ذلك الطريق، شارد الخطو، تبحث عن فرح مؤقت في المسافات إلى عينيها، وفي دواخلك خارطة تيه شامل، يتلاشى  تحت غيمة نظراتها، والنباشون يسرقون حليب الصباح  بحوافر دوابهم المنهكة، ويبحثون عن أفراح منسية في قمامة مدينة بلا أشجار، ولا يبالون بفرحي المسفوح على الإسفلت.لم يسمع أي أحد رفيف فراشات ملونة تهاجر إلى  بستان قلبي،  في   ذلك الصباح الشتوي.  وحدك من جازيت القلب الطاعن في يتمه الفاره، بتلك الالتفاتة المضرجة في حنانك الفائض.. حنان تجودين به على رجل كهل، يجر ، في ضجر ، خيباته المتتالية، وهو يفتش عن غناء عصافير تتكاثر في الشتاء، وتهاجر في الربيع، كما يليق بمن فاته أن  يدخر ضحكة مسروقة من قميص الطفولة المزركش. ولأن الربيع تأخر،  كطفل ضاع في الزحام، أبحث عن  تلك الخضرة  التي ترتحل إلى  مروج عينيك النهمتين، مدججا بحنين فادح، وقد شاخ الحزن في شتاء  هذا القلب.في الطريق  إليك، أبحث عنك  في   مرايا  نظرة عابرة، كانت تكفي لأن تتسلقي شجرة القلب بلا خدوش،  وتفتت - تلك النظرة- صقيع الوحدة..  أروض نباح  أشواق قديمة على سرير  اللغة، وأعاتب نهارات  الربيع على سفرها المفاجئ، وأحصي خسائر سلالة الريح في دفاتر النسيان الغابرة، والنشيج  أغنية يهزج بها دمي المسفوح على المسافة الفاصلة بين طفولة القلب وشيخوخة الروح.  أبحث عن امرأة مدججة بالوحدة في مدينة آهلة بالوحشة.. على قارعة الحزن الأعشى، أصادف كثيرات مسربلات  بصمتهن الضرير. أجد القليل منك، فقط، في الكثيرات منهن، وأغرق في صخب وحدتي الباذخة، أتشرد في طفولة الحزن.. أمتهن الشوق بلا كلل، وبمزاج متعكر، أحوم  حول ذلك الطريق مثل لص،  خذله الحظ... من أين يستمد الحنين الشجي  كل هذه القسوة الرؤوم!!أنا لص سرقت الكثير من النظرات، من نساء تهادين على رصيف أيامي المتشابهات، و تهجّــيْن كراسة يتمي الفادح!  أنا سفاح.. قتلت الكثير من النساء الجميلات، في قصصي إلا واحدة!  حاولت.. بأكثر من قصة، وفي أكثر من رواية، أن أجرب كل مهاراتي السردية/ الإجرامية .. لكن عبثا! اكتشفت - بعد عمر من النحيب- أنني شهيد من نسيت عطر اسمها في نعش القلب!يا ويحي! هل يمكن أن يكون كل هذا الحزن التاريخي  بسبب امرأة !؟غيابك...  خيول برية مذعورة تلهب سنابكها عشب القلب. غيابك...خيانة لعهود عيون غريبة التقت نظراتها، برهة، وتعاهدت على الوفاء لندى الصباح، تحت جسر التفاتة ثرثارة، وشت بصمت عينيك، عند ذلك المنعطف الموشوم في ذاكرة الشتاء..  غيابك...الشاهد الوحيد على أن الفرح  يسرق خيوطه من حضورك البهيج، ليطرز فستان حبور  يليق بك، ويتصدق علينا - نحن  أيتام الخذلان -  بالبقايا في الأعياد ! تغيبين، و يرتق الشتاء قميص أيام بلا ألوان، .تتمادين في الغياب،   أقتفي أثر فراشات نسيان مؤجل.. يغتالني الحنين على رصيف مرفأ أيامي المهجور. تفقد الحياة أنوثتها، نعومتها، رقتها، أمومتها... وكل الصفات التي يحتفل بها العالم في اليوم الثامن من شهر مارس! بينما أنا أهيم على  قلب كاتم للدمع، مثل وريث حرم من حصته من الحنان، من إرث الحياة، ويتضاعف رصيده من بكاء كتيم؛ بكاء يقتات عليه هديل القلب. هشام بن الشاوي