أعمدة الرأي
  • ...
    دور إمارة المؤمنين في ترسيخ الشأن الديني بالمغرب

    إن إمارة المؤمنين تقوم على رعاية الشأن الديني وحفظ مقومات الأمة وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال والتسامح، وذلك في إطار الثوابت الشرعية والتشبث بالوطنية الصادقة وصون الهوية المغربية من الانفلات والتقلب.وهي مؤسسة رمزية مجالها الأمن الروحي والقيمي في الحياة الدينية للمجتمع، وأيضا رمز للتعايش والتسامح ورعاية المصالح المجتمعية وتوفير الأمن الروحي للمواطنين وتحصينهم من التيارات الفكرية المنحرفة والغريبة عن البيئة المغربية .ومن هنا يحق لنا أن نتساءل عن دور إمارة المؤمنين في ترسيخ الشأن الديني بالمغرب؟ ثم ماهي الآليات والأسس المعتمدة في ذلك؟ والى أي حد استطاعت إمارة المؤمنين أن تحصن المجتمع من الغلو والتيارات الفكرية المنحرفة.فإمارة المؤمنين لها دور كبير في ترسيخ الشأن الديني بالمغرب وتحقيق الوحدة ونشر ثقافة التسامح والاعتدال وتحقيق الأمن والاستقرار داخل المجتمع وخارجه.فهي تكتسي أهمية بالغة في حياة الأمة فبها تستقيم أمور المسلمين ويستتب الأمن ويسود الاستقرار في البلد، كما أن لأمير المؤمنين دورا كبيرا في متابعة تطبيق شرع الله تعالى وأحكامه، ورعاية مصالح الأمة وصون الثوابت الدينية، وغير ذلك من المهام والواجبات الجسام، وقد حرص العلماء والدعاة على الدعاء لأمير المؤمنين بالتوفيق والصلاح والصحة والعافية. ويرتكز الشأن الديني بالمغرب على مجموعة من المقومات بهدف التصدي للانحرافات الضالة والمعتقدات الفاسدة والتأويلات الخاطئة الداعية إلى العنف والقتل وإراقة الدماء نتيجة التطرف والغلو والتشدد بغرض الاتجار في الدين، اي استغلاله لتحقيق نزوات شيطانية تهدف إلى تخريب المجتمع .ومن هذه المقومات نذكر على سبيل المثال⮚ الحفاظ على القيم الإسلامية وسلامة العقيدة، والحفاظ على وحدة المذهب المالكي والعمل على ضمان إقامة الشعائر الدينية في جميع مساجد المملكة.⮚ إحياء التراث الإسلامي وبعث الثقافة الإسلامية والعمل على نشرها على أوسع نطاق.⮚ وضع سياسة التكوين المستمر لفائدة الأطر الدينية من أجل تحسين أدائهم والرفع من مستوى تكوينهم. فإمارة المؤمنين شكلت في كل الحقب التاريخية للمملكة المغربية، وخاصة في العصر الحاضر مكونا أساسيا للهوية الوطنية، وهي نظام مجتمعي ديمقراطي يحافظ على الثوابت الدينية ويصونها من الانحراف والتطرف. وتنص الفقرة الأولى من الفصل 41  من الدستور المغربي على أن الملك أمير المؤمنين حامي حمى الملة والدين والضامن لحرية ممارسة الشؤون الدينية"فإمارة المؤمنين حسب مقتضيات هذا الفصل  تهتم بقضايا الشأن الديني من حيث الحماية والتكوين والتدريس والتعليم، وتوفير ظروف التطور والتنمية للمجتمع وتنزيل مضامين الدستور والتعددية السياسية والروافد الثقافية بشتى أشكالها بطريقة ناجعة تكريسا للمكاسب الدينية التي حققتها البلاد، فهي تحقق المناعة الذاتية الدينية والفكرية للمغاربة وتتجاوب مع المقاصد الشرعية التي تضمن تطلعات المجتمع بشكل يتماشى  والدين الإسلامي الحنيف.ويستمد الشأن الديني بالمغرب روحه وجوهره من خلال العناصر التالية:أولا: إن التطور البنيوي الذي عرفته المؤسسات الأمنية للدولة داخليا وخارجيا على يد أمير المؤمنين جعل المغرب قطبا امنيا يحتدى به في كل الأوساط الإقليمية والدولية.ثانيا : إن إمارة المؤمنين مبنية على التعايش والتسامح والوسطية والاعتدال ودفع براثين الطائفية والغلو وفرض الاعتراف المتبادل من خلال انفتاح خطاب المملكة الديني على كافة المعتقدات السامية وغيرها.ثالثا : إن التنوع الثقافي الذي يزخر به المغرب من ثقافة حسانية وأمازيغية وعربية بكل لهجاتها المحلية المختلفة ونمط طقوسها الاجتماعية والتعبيرية جعل من الشأن الديني بالمغرب يعيش تحت وحدة الاستقرار والأمن والسلم.وخلاصة القول فإن امارة المؤمنين تعنى بالشعور الديني للأمة ورعاية مصالحه و توفير الأمن و الأمان و نبذ الغلو و العنف و التطرف و التصدي للإرهاب، بإعداد مواطن صالح في ذاته و مصلح في مجتمعه و بيئته،لتقف  صرحا شامخا بالمملكة المغربية كركيزة أساسيية لمشروع الإصلاح،          و كضمان لاستقرار البلاد و رمز سيادتها و عماد وحدتها.بوشعيب جوالطالب باحث بسلك الدكتوراه الشريعة والقانون وقضايا المجتمع.بوشعيب جوالطالب باحث بسلك الدكتوراه الشريعة والقانون وقضايا المجتمع[email protected]

  • ...
    أهمية الوسيط الأسري في ظل ارتفاع قياسي في حالات الطلاق وسؤال الأصالة والمعاصرة

     تعد الوسائل البديلة لإنهاء الخلافات بما في ذلك الخلافات الأسرية، هي الأفضل في العصر الحديث، خاصة بعد الارتفاع القياسي في حالات الطلاق وما يترتب عنه من أضرار كبيرة على الأفراد وخصوصا الأطفال.وعلى هذا الأساس تظهر أهمية الوساطة باعتبارها وسيلة لتعزيز التماسك الأسري، وحل الخلافات، وتقريب وجهات النظر بهدف إحداث التوازن والتراضي. فاستنادا إلى مقتضيات الفقرة الثانية من المادة 82 من مدونة الأسرة : للمحكمة أن تقوم بكل الإجراءات بما فيها انتداب حكمين أو مجلس العائلة أو ما تراه مؤهلا لإصلاح ذات البين، وفي حالة وجود أطفال تقوم المحكمة بمحاولتين للصلح تفصل بينهما مدة لا تقل عن ثلاثين يوما. وعلى الرغم من تطور المجتمع والقوانين، وتعدد أنواع الوساطة. سواء داخل مؤسسة القضاء أو خارجها، تظل النتائج التي يتم تحقيقها في فض النزاعات الأسرية ضعيفة، بدليل ارتفاع القضايا المطروحة على القضاء بشكل قياسي. في مقابل ذلك، لعبت الوساطة الشعبية غير الرسمية بالمغرب دورا كبيرا في الإصلاح بين الناس ومنعت أغلب المنازعات من الاحتكام إلى القضاء، ومن بينها الخلافات الأسرية.ومن خلال ذلك، فإن نجاح الجهود الشعبية المقترنة بالعادات والأعراف المغربية الأصيلة يجعلنا نتساءل عن صفات الوسيط الأسري الشعبي من أجل تثمينها ودراستها ثم إدماجها في تكوين الوسيط الأسري المعاصر. *الوساطة الأسرية في الموروث الثقافي المغربي*  حسب معجم القاموس المحيط فالوساطة لغة: من وسط يسط أو يتوسط فهو واسط. بمعنى التوسط في الشيء وهو ما بين طرفي الشيء والمعتدل من كل شيء كالتوسط في الحق والعدل، وشيء وسط بين الجيد والرديء، والوساطة هي عمل الوسيط. والوسيط هو من يتوسط بين المتخاصمين لإنهاء الخصومة بينهما.يظهر من خلال هذه الاستعمالات، أنها تدور حول معنى التوسط والاعتدال، وأن للوسيط مكانة رفيعة في المجتمع.  قال الطاهر بن عاشور في معرض حديثه عن تفسير قوله تعالى: ﴿قال أوسطهم ألم أقل لكم لولا تسبحون﴾ [سورة القلم آية 28] أوسطهم :أفضلهم وأقربهم إلى الخير، والأوسط يطلق على الأفضل.وهو ما يتفق تماما مع الشروط الضرورية التي يجب أن تتوفر في الوسيط من النزاهة والحياد والمهارة في التفاوض والحوار. والوساطة تعني عملية مهيكلة حيث يسعى طرفان أو أكثر في نزاع، بأنفسهم وبمحض إرادتهم، للوصول إلى اتفاق لتسوية النزاع القائم بينهم بمساعدة وسيط.من جهة أخرى، لطالما تميز المغاربة بالركون إلى التوافق والسلم عند فض النزاعات، وأكبر شاهد على ذلك، تعدد أشكال الوساطة على امتداد التاريخ القديم والمعاصر، ونبذ التطرف والتخاصم. وقد كان المغاربة يقضون في النوازل الجنائية والمدنية والأحوال الشخصية بالأعراف والتقاليد المتبعة في كل منطقة. وكانت هذه الأعراف تدون في سجلات خاصة يتوارثها الأحفاد عن الأجداد.وعرف المغرب مؤسسات قامت بدور الوساطة والتحكيم على أفضل نحو، وهي الزوايا. خصوصا أن شيخ الزاوية كان رمزا للحقيقة، وحفظ الحقوق والعدالة. إلى جانب قاضي الجماعة الذي كان يحل الخلافات الزوجية بشكل رضائي بعد النظر إلى الحجج والدفوعات.ونظرا لأصالة الوساطة الأسرية وتجذرها في المجتمع المغربي، فإن المغاربة على العموم، وفي المجال القروي على الخصوص، لا يزالون إلى يومنا هذا يعتمدون على مجهودات الوساطة الأسرية الشعبية. كما لا تزال هذه المهمة النبيلة حكرا على أشخاص وجهاء، يحظون بالاحترام والتقدير، والمكانة الرفيعة في أوساطهم.  وقد تختلف طرق التسوية حسب النوازل لحل النزاعات، ومن بينها الترضية المقدمة للضحية، كالذبيحة على باب خيمته أو داره. هذا النوع من التسويات أخذ أشكالا جديدة، وهدايا مختلفة كتعويض عن الخصومة. لكن يبقى أصله راسخا في الموروث الثقافي المغربي. ويمثل المجتمع السوسي نموذجا لإعمال الوسائل البديلة غير القضائية لحل النزاعات بسبب تمسكه بعاداته وأعرافه. وبخصوص ذلك يقول محمد المختار السوسي في مؤلفه سوس العالمة " إن أستاذ المدرسة بمنزلة القاضي الرسمي للقبيلة يقضي بالتحكيم بين الناس في الجبال التي لا قضاء رسمي فيها فقلما يتجاوز إلى غيره إلا إذا كان مغمورا بأستاذ آخر أعلى منه شأنا وأكبر منه سنا "ويضيف في نفس الكتاب: إن عامة الناس ترسخ في ذهنها بأن الفقهاء هم الذين يتولون فض النزاعات وقسمة الأموال والتركات لذلك يحتكمون إليهم وهذا شأن القبائل السوسية بدون استثناء.  *الوساطة الأسرية في مغرب اليوم* لا يختلف اثنان على أن للأسرة مكانة عظيمة في المجتمع، والعناية والاهتمام بها ضرورة لا محيد عنها، وهو ما أتى به دستور2011 في منظوره للأسرة كمفهوم قديم باعتبارها اللبنة الأساسية في المجتمع، فقد حمل الدولة وهيئاتها بمسؤولية جديدة وبعناصر غير مسبوقة في الدساتير السابقة بما يضمن وحدتها واستقرارها والمحافظة عليها.وعلى هذا الأساس لم تعد الوساطة الأسرية بالمغرب مقتصرة على الفقيه أو شيخ القبيلة، بل باتت تأخد طابعا أكثر تنظيما. ولعل أبرز المؤسسات التي دخلت على خط الوساطة الأسرية نجد المجلس العلمي الأعلى وفروعه الجهوية والإقليمية، ومرد ذلك تشبع المغاربة بالقيم الدينية الداعية إلى التسامح، من خلال توفير مرشدات ومرشدين مؤهلين لأداء دور الوسيط بين أفراد الأسرة المتنازعة. إلى جانب الاستعانة بمراكز الاستماع، وباقي المؤسسات الاجتماعية باعتبارها مكونا أساسيا في المجتمع المدني، والتي تعرف إقبالا متزايدا من طرف الأسر المتنازعة.مع ذلك تظل مبادرات الصلح الشريكة والاختيارية متواضعة في ظل تعقيدات العلاقة بين الأسر، في خضم التغييرات الكبيرة التي يعرفها المجتمع المغربي، الذي تأثر بالانفتاح على الثقافات العالمية وخصوصا الغربية. مما يجعل مأسسة الوساطة الأسرية يصبح أمرا ملحا وحتميا لمواجهة الارتفاع القياسي في حالات الطلاق وما لذلك من تجليات خطيرة على المجتمع.   *مواصفات الوسيط الأسري.*   من البديهي أن مهنة الوسيط الأسري ليست متاحة للجميع، بل تتطلب تعبئة المعارف والمهارات والتجربة، وكل ما يمكن أن يساعد في حلحلة الخلافات. كما أن نماذج الوساطة في التراث المغربي تبين أن من يقوم بها ينبغي أن يحظى بالاحترام والتقدير والمكانة المهيبة في محيطه الاجتماعي. ومن بين المواصفات التي يمكن استخلاصها نجد: المروءة والشهامة: فلا بد للمصلح أن يتصف بالأخلاق الحسنة حتى يتسنى له تقديم النصيحة والموعظة والإرشاد من باب أن فاقد الشيء لا يعطيه. الفراسة والذكاء وسرعة البديهة: وكلها صفات ينبغي توفرها في الوسيط الأسري، حتى يتمكن من تحديد أسباب النزاع، والتي تكون خفية قد لا تظهر حتى للمتخاصمين.  الحياد والنزاهة: فلا ينبغي للوسيط الأسري أن تكون له مصالح مع أحد الأطراف، أو انحياز عاطفي لأي سبب من الأسباب. الصبر: لا شك أن الوساطة بين المتنازعين ليست بالمهمة اليسيرة، وإلا ما احتاج هؤلاء لطرف ثالث خارجي. ولذلك يجب أن يكون الوسيط صبورا حليما، وأن يتحكم في عواطفه مهما كانت القضايا المعروضة عليه معقدة، وأن يستحضر المصلحة الفضلى خصوصا في حالة نزاع أسري مع وجود أبناء. مهارات الاستماع وإدارة الصراع: حيث ينبغي للوسيط الأسري أن يكون مستمعا جيدا من خلال إرساء جو من الثقة حتى يتسنى للجميع البوح بكل الأفكار والمؤاخذات، حيث أن غياب الحوار والتواصل يعتبر من أكثر الأسباب الشائعة التي تدمر العلاقات الأسرية. الشخصية القيادية: إرساء مناخ من الاحترام المتبادل والكرامة، بما يؤدي الى التعاون واستحضار المصالح المشتركة لجميع الأطراف. مهارات التحليل والتنظيم: تنظيم اللقاءات وتهييئ ظروف الحوار بين المشاركين والقدرة على تحليل سياق الحياة الشخصية للأفراد. التواصل والوضوح: إبلاغ جميع  الأطراف بعملية الوساطة والتحقق من موافقتهم واستعدادهم ودوافعهم من أجل إبرام تعاقد وساطة مبدئي.إن الأرقام الرسمية الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط، المتعلقة بالارتفاع القياسي في حالات الطلاق بالمغرب، تعكس واقعا خطيرا يصعب معه تحقيق المساعي الرسمية  في إرساء الدولة الاجتماعية، وتنزيل مقتضيات النموذج التنموي الجديد. ومن خلال ذلك أصبحت مأسسة الوساطة الأسرية أمرا ملحا أكثر من أي وقت مضى، مما يستوجب تعزيز القوانين الحالية، وجعل الوساطة الأسرية إلزامية وملزمة. وتقنين المهنة وتأهيل ما يكفي من الموارد البشرية لمساعدة القضاء في المحافظة على تماسك النواة الأساسية في المجتمع وهي مؤسسة الأسرة. من جهة أخرى، يمكن للوسيط الأسري أن يكون شريكا فعالا لوزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، من باب الإرشاد الأسري، وتكوين المقبلين على الزواج. كما يمكن أن يساعد المدارس في مواكبة الأطفال الذين يعيشون في أسر تعاني من مشاكل كالعنف الأسري. كذلك يمكن للوسيط الأسري القيام بأدوار استشارية، ورفع التوصيات للهيئات الرسمية من أجل سن القوانين وتعديلها..

  • ...
    من قلب الجماعات الترابية بالجديدة بعد مرور سنة على الانتخابات.. جماعة اولاد غانم في ركب التنمية

    في إطار تتبع أشغال دورات المجلس المنتخبة بإقليم الجديدة خلال شهري أكتوبر و نونبر  عملت جريتنا هلى استقصاء عدد من المواطنين و الفاعلين الجمعويين حول تسيير و تدبير سنة هلى ولاية هذه المجالس ،فكان لقاء بساكنة جماعة اولاد غانم التي يرأسها الشاب مولاي ادريس الزاهيدي، حيث  عبر عدد من المواطنون و الفاعلين الجمعويون،  عن ارتياحهم وتنويههم، بسياسة الانصات والتجاوب التي ينهجها رئيس الجماعة في الاستجابة لمطالبهم المشروعة ، الذي لا يدخر جهدا في حل كل المشاكل التي تؤرق بالهم.وأكد عضو من لجنة المساواة و تكافئ الفرص و مقاربة النوع و رئيس جمعية العدل و السلام بدوار الحوزية عبد الواحد المستعين  ، أن الرئيس الشاب لا يتوانى في خدمة ساكنة هذه الجماعة القروية التي تعرف أكراهات عدة أثرت بشكل كبير على الساكنة و حالتهم الاجتماعية  كما يعمل جاهدا على ازالة كل الصعاب التي تشغل بالهم ، مستعينا على عدة امتيازات تمنحها له الجماعة بقوة القانون، مستثمرا أموالها في ميزانية الجماعة حيث وفر النقل المدرسي وسيارة اسعاف والانارة العمومية و يسعى جاهدا لخلق مرافق اجتماعية كمرفق التعاون النسوي وملاعب للقرب وكذلك تجهيز المسالك الطرقية التي تربط بين الدواوير، التزاما منه ببرنامجه الانتخابي الذي كان قد وعدهم به قبل جلوسه على كرسي الجماعة ، التي بدأت تنتعش بعدما وجدت شخصا مناسبا همه الوحيد هو حل مشاكل الساكنة وتحقيق مطالبها. فيما أشاد متابعة الشأن المحلي بالجماعة   بالتدابير اللازمة التي إتخذها لتنمية جماعتهم، في إطار حس وطني مسؤول، تماشيا مع ما أكده جلالة الملك محمد السادس في مناسبات عدة في الأخذ بالليونة والتجاوب مع قضايا المواطنين دونما تبخيس لمطالبهم العادلة في حياة أفضل،

  • ...
    الزيادة الباهظة في أسعار اللجوء للعدالة

    عاش المغاربة ومعهم أغلب سكان العالم جائحة كرونا وبعدها نشوب الحرب الروسية الأوكرانية، محطتين كانتا كافيتين لكي تعدم ملايين مناصب الشغل وتوقف عجلة الاقتصاد المغربي والعالمي وتلهب الأسعار كافة، أزمتين مازالتا لم تنتهيا، أزمتين أصبحنا نتكلم فيهما عن قرب إفلاس العديد من الدول الفقيرة والمتوسطة، بل إن الازمة والفاقة وقلة الحيلة أرخت بظلالها على دول كنا نعتبرها لحد سنوات قليلة دول عظمى لا يمكن أن تشتكي أو يعاني مواطنوها.وفي المغرب وبعد حوالي سنتين من معاناة الأسر مع الغلاء الذي لا يريد أن يتوقف، وأسعار طاقة جاع بطنها لأكل الطري واليابس من جيوب المغاربة، لم يكفهم ما قاسوه والألم الذي عاشه ومازالوا من فقدان الأحبة والأصدقاء. وفي الوقت الذي كان يجب فيه على الحكومة أن تفكر في سبل معالجة وضعية المغاربة التي تضررت من الزيادات في كل شيء وأن تُحس بأن صبر المغاربة يجب أن يكون حافزا لمجازاتهم عليه لا أن يكون دافعا لزيادة وضع الحصى على أكتافهم، أو تقرأه على أنه إشارة خضراء لمزيد من الزيادات ورفع الأسعار دون وجل أو خوف من رد فعل.ها هي الحكومة ممثلة في وزارة العدل، وفي أول سابقة من نوعها تريد أن  تزيد وتفرض رسوما ضريبية جديدة ، وهي رسوم ضريبية  ستثقل كاهل  المواطنين المغاربة  لا على المحامين، فلجوء المغاربة  لعدالة  بلدهم بعد الإضافات المقترحة في مشروع قانون المالية لسنة 2023، سيصبح غالي جدا  ومكلف جدا ، فبعد أن كان المواطن قبل لجوئه للمحكمة لوضع دعواه كان يؤدي عنها رسوم قضائية مهمة ، ها هي تسبيقات الضرائب على الدخل التي اقترحها وزير العدل  واستجابت لها بسرعة وزارة المالية ، أصبحت تهم كل ملف سيفتح أمام المحاكم ، فالمواطن عليه أن يؤدى مبلغ 300 درهم عن فتح ملف أمام المحاكم الابتدائية  وهذا التسبيق يعني أن المحامي  يجب أن يتقاضى على الأقل  أتعابا عن ملفه ، بعد أن كان يؤدي فقط رسوم قضائية أو تسبيق بسيط عن أتعابه من الموكل ، وأداء مبلغ 400 درهم عن رفع الملف إلى محكمة الاستئناف، ومبلغ 500 درهم عن رفع الملف إلى محكمة النقض، وهذا المقتضى لا يهم فقط المدعين بل كدلك المدعى عليهم الذين هم معفون أصلا من أداء أية رسوم قضائية ومازالوا ، وهذه المقترحات  سيصبح  معها المواطن كمدعي أو مدعى عليه مجبرا على أن يؤدي  مبالغ مالية  مهمة لمحاميه لكي يضعها هذا الأخير  بصندوق المحكمة كشرط قبل فتح ملفه، والذي يعتبره مشروع قانون المالية لسنة 2023 مجرد تسبيق عن الضريبة على  دخل المحامي ،  رغم أن المتعارف عليه أن الضريبة على الدخل  تؤدى بعد التوصل بالأتعاب  ولا يمكن تصور أدائها  أو أدائها قبل تسلم الأتعاب، وحتى التسبيق الأدنى عنها كان يتم بعد نهاية السنة لا قبلها، ولم تكن بتاتا مرتبطة وقيدا يمكن أن يكون مقيدا للجوء المتقاضي إلى العدالة والقضاء.بل شهية الحكومة في إثقال المتقاضين المغاربة لم تقف عند ما سطرناه أعلاه،  فهي حسب نفس المشروع  تريد الزيادة في ضريبة القيمة المضافة، ورفعها بنسبة مائة بالمائة على المتقاضين المغاربة، وكان من الأنسب  أن يتم إعفاء المتقاضين الباحثين عن العدالة والذين يلجؤون للمحاكم  من الضريبة على القيمة المضافة  كما تم إعفاء المرضى وزبناء الأطباء  من أداء الضريبة على القيمة المضافة وحرمان المتقاضين  من مثل هكذا إعفاء ،  وهذا التضريب المفاجئ والغير المبرر على المتقاضي المغربي،  هو ناتج ربما عن تصور خاطئ وقاصر يتصور أن المتقاضين  سيربحون من لجوئهم للعدالة والقضاء، و خدمة وعمل العدالة في الحقيقة هي مبتغى أخلاقي يروم في هدفه منح كل صاحب حقه عبر انتزاعه من الظالم المتعدي أو إحقاقه وتقريره لمصلحة صاحب الحق، وهو مفهوم  بعيد جدا عن  هدف التجارة والربح،  وضريبة القيمة المضافة هي  ضريبة تدور عدما ووجودا مع وجود التجارة والربح. والعدالة والقضاء تغرق كلما حفتها مصطلحات التجارة والربح وأكلت من كتف مرتاديها مثل هذه الضرائب.والمتقاضين المغاربة، وأغلبهم من الفئات الفقيرة والمتوسطة ، لم تنم الحكومة وتصبح على فقط على  رسم فرض عليهم أدائه قبل وضع أي ملف كما هو مفصل أعلاه في مشروعها الخطير، بل مددت حلم الزيادة لزيادة مداخيل خزينتها على حساب جيوب الفقراء والمتوسطين من المتقاضين، بعد أن  ضمنت مشروعها رفع واجب الضريبة على القيمة المضافة، ليس على المحامين ، ولكن على الضريبة التي يجب عليهم أن يستخلصوها من موكليهم لقاء لجوئهم للقضاء والعدالة ، من عشرة بالمائة إلى عشرين بالمائة ، وهو ما يعني أن الموكل الذي سيؤدي مبلغ خمسة آلاف درهم كأتعاب لمحاميه، عليه أن يؤدي مبلغ ألف درهم كضريبة على القيمة المضافة،  وعلى تفكيره في أن يقصد محاكم الدولة لاسترجاع حقوقه أو إقرارها ، وهو ما يعني زيادة مضاعفة لضريبة القيمة المضافة التي يجب عليه أن يؤديها للدولة  بداية من سنة 2023، بعد أن كانت فقط يؤدس ضريبة أقل حسب النمط الضريبي القائم .ولنعطي مثال بسيط رجل يقصد المحكمة ليطلب أداء مبلغ 10000 درهم كدين على مدينه  عليه أن يؤدي كرسوم قضائية لصالح الخزينة نسبة  ، 2 ,5 /    من المبلغ المطلوب الحكم به  تساوي مبلغ  250 درهم ، وحسب زيادات المشروع المقترح عليه أن يؤدي مبلغ قدرها 300 درهم كتسبيق عن الضريبة على دخل محاميه ، لأن محاميه سيطلب هذه الضريبة وأتعابا كذلك  والضريبة المستحدثة نلاحظ أنها تفوق الرسم الذي يؤديه المغاربة منذ عقود لفتح ملفاتهم أمام القضاء،  بالإضافة إلى مبلع 20/  كضريبة عن القيمة المضافة ، فإذا أدى إلى محاميه مبلغ  2500 درهم أتعاب ، عليه أن يؤدي له مبلغ خمس مائة درهم ، كضريبة على القيمة المضافة لكي يؤديها المحامي الجابي للدولة ، فيكون مجموع ما عليه أدائه  لاقتضاء مبلغ 10000،00 درهم هو مبلغ 250  درهم الذي قد يسترجعه من المحكوم عليه وقد لا يسترجعه، ومبلغ ثلاث مائة درهم مبلغ الضريبة المسبقة على الدخل المقترحة، ليصل المبلغ إلى 550 درهم يضاف إليها مبلغ 500 درهم كضريبة على القيمة المضافة المقترحة ، تضاف إليها أتعاب المحامي وقدرها 2500 درهم، وأتعاب المحامي-  وفقط في المغرب وبخلاف دول عربية وغربية كثيرة تبقى على كاهل الموكل، ولا يمكن أن يسترجعها من خاسر الدعوى،  وهو الموضوع الذي سبق وأن طرحناه سابقا في مقال لنا وطلبنا فيه تضمين المسطرة المدنية المغربية مقتضى يقضي بضرورة أداء خاسر الدعوى لأتعاب  محامي خصمه. حتى نقلل من الدعاوى الكيدية، ونقلل من الخسارة المالية التي يُبتلى بها كل متقاضي يلجأ إلى العدالة - . هذا دون أن ننسى مصاريف أخرى يوديها المتقاضي طالب 10000 درهم كرسم المرافعة 10 دراهم، وأجرة المفوض القضائي التي غالبا ما أصبحت تفوق الرسوم القضائية بكثير. لنخلص على أن متقاضي في ظل مقترحات المشروع الضريبي الجديد، بعد ربح دعواه وتنفيذها وبعد استرجاعه الرسوم القضائية، وأداء الضريبة على القيمة المؤداة المسبقة قبل وبعد التنفيذ، سيتبقى له ما يلي بعد هذه العملية: 10000 درهم ناقص أتعاب محاميه 2500 درهم، ناقص 500 درهم ناقص 10 دراهم رسم المرافعة زائد 300 درهم ضريبة الدخل المسبقة التي سيرديها لمحامية في الأول ، فيتبقى له مبلغ 6700 درهم من المبلغ الذي كان مدينا به . أما إذا لم يسترجع ما عليه من رسوم سيكون المبلغ أقل بكثير . وهو ما يعني أنه خسر مبلغ 3300 درهم من حر ماله، لكن الكثير من المتقاضين يصعب عليهم استرجاع الرسوم القضائية والضريبية المؤداة بعد تعذر التنفيذ، أو حتى مع التنفيذ، ليصبح المبلغ الدائن به المتقاضي الذي سيغنم به بعد لجوئه للعدالة، أقل مما سطرناه أعلاه .إذن من خلال مشروع قانون المالية المقترح لسنة 2023 ، فقد زادت الحكومة  على المتقاضين المغاربة الضرائب وهم ليسوا بتجار بل فقط  طالبوا عدالة وباحثون عن حقوقهم عبر اللجوء للعدالة ، بالرفع من نسبة الضريبة على القيمة  المضافة من عشرة بالمائة إلى عشرين بالمائة بل إنها فرضت عليهم أداء تسبيق ضريبي، ولمن يقول ان ضريبة الدخل تهم المحامي ولا تهم الموكل، فهو لا يعرف كيف يعمل المحامين المغاربة بكل إنسانية وينوبون في الملفات الاجتماعية بدون تقاضي أتعاب ، ولكن مع هذه المقتضيات الجديدة الدولة تريد أن تعدم وتنهي إنسانية المحامي في تعامله مع موكله، و المحامي لن يكون كما كان في تعامله ، سيطلب التسبيق الضريبي وتسبيق الأتعاب، و أداء تسبيق ضريبي قبل اللجوء إلى فتح الملف أمام القضاء ، هو مقتضى غير دستوري، لأنم الدستور يجعل الحق في اللجوء للقضاء  حقا مضمون، وكل حق يضمنه الدستور لا يكون بشروط مالية يمكن أن تجعل هذا الحق الدستوري المضمون المشروط  بضرورة الأداء، حقا موقوفا على أداء مبلغ مالي وليس مطلقا حين اعتبره الدستور مضمون ( الفصل 118 ) ونفس الأمر بالنسبة لحقوق الدفاع فالضمانة الدستورية التي تحيطه تجعل القيود المالية التي تسعى الحكومة من خلال قانون الميزانية  لفرضها نظير الاستفادة من خدمات الدفاع  ، حقا مشروطا ومقيدا وغير متاح للجميع وليس مضمون ، وضمانته الدستورية  المطلقة التي ينص عليه دستور 2011  والغير المقيدة تصبح حبرا على ورق الدستور فقط . الدولة في شخص الحكومة من خلال المقترحات المسطرة في القوانين التي تعمل عليها أصبح يظهر من خلال الاطلاع عليها أن اللجوء إلى خدامات العدالة أو طرق الطعن ستصبح مكلفة جدا، وحق الطعن سيحرم منه صغار المتقاضين والمتوسطين منهم في قضايا كثيرة، فلا يجب أن نقع في أرض تلك المقولة التي تقول (الأغنياء فقط هم من يحصلون على العدالة، والفقراء فقط لا يستطيعون الهروب منه). الظلم الذي يقع على الكثير من المغاربة الفقراء والمتوسطين في حياتهم البسيطة من طرف خصومهم، قد يكون قليل أو كبير، والدولة فتحت لهم المحاكم لكي تساعدهم في الوصول إلى حقوقهم واسترجاعها أو إقرارها وكل تفكير ينحو في اتجاه إثقال كاهل هؤلاء المتقاضين بالرسوم والضرائب هو ضرب بدراية      أو بغير دراية ، بقيمة العدالة وبأهدافها السامية وتعسير على هؤلاء المتقاضين في اقتضاء حقوقهم وإقرارها عبر مؤسسات العدالة, سيجعل المتقاضي المظلوم فريسة للظالم ورهينة جشع الدولة الضريبي في اغتنام فرصة طلبه للعدالة عبر مؤسساتها لإرهاقه ماديا.كفوا عن اعتبار العدالة المغربية ساحة للتربح والتجارة بل يجب أن تعلموا أنها قلعة أسس بنيانها لاسترجاع الحقوق وإقرارها، ولا يربح المتقاضي بعد اللجوء إليها بل يخسر جزء من حقوقه عبر تأدية رسوم قضائية وأتعاب محاميه، وفكروا في إعفاء المتقاضي المغربي من هذه الضريبة المرتبطة بالربح والتجارة.الأحزاب المشكلة للأغلبية الحكومة نالت ثقة المواطنين المغاربة ببرامجها التي استهوت الناخب المغربي، وجعلته يعتقد بأن نوافذ الأمل بمستقبل زاهر ومنصف للطبقة الفقيرة والمتوسطة من المغاربة يمكن أن تنفتح معهم لتدخل للبيت المغربي رياح ذات نسيم عليل مبهج ومريح، ولكن الزيادات والخطوات الضريبة التي تريد وزارة المالية أن تقدم عليها باقتراح من وزير العدل كما صرح بذلك السيد لقجع، هي ذاهبة في جعل اللجوء إلى عدالة بلادنا مكلفه وغاليه على الطبقة الفقيرة والمتوسطة. وستجعلنا نترحم على السابقون من الوزراء الحكماء مهما اختلفنا معهم ونعوذ من كيد القريب.الأستاذ رشيد وهابي المحامي بهيئة الجديدة 

  • ...
    التدخل العمومي في معادلة التخطيط العمراني بالمغرب

    يعتبر التعمير اللبنة الاساسية في عملية تهيئة المدن، دالك عبر مختلف الاليات والمساطر التي تلتجئ لها السلطات المعنية من أجل التدخل في معادلة التخطيط العمراني، سواء على صعيد التخطيط التقديري الذي يتمثل في مخطط التوجيه لتهيئة العمرانية، أو على مستوى اخر يتجسد في التخطيط التنظيمي الذي يضم مختلف وثائق التعمير والتي نذكر منها، تصاميم التهيئة، تصاميم التنطيق تم تصاميم التنمية، وهده تبقى آليات تساعدنا على ضبط المجال وتحكم فيه من اجل بلوغ تناسقية في المجال وتخطيط يستجيب الى حاجيات المواطنين    وفي ظل تعدد المتدخلين يبقى المتدخل العمومي من أهم الفاعلين في القطاع، ويقصد بالتدخل العمومي جملة من التدابير التي يقوم بها مختلف المتدخلين العموميين من الدولة والجماعات المحلية ومؤسسات العمومية، ويمكننا تصنيفها من خلال جانبي الجانب العضوي اولا اي نوعيتها، تم بعد دالك الجانب الموضوعي الذي يعرض مختلف الانشطة والادوار التي يقوم بها المتدخلون المذكورون ومن أجل الاجابة عن هذا الموضوع من الضروري الوقوف على دور الفاعل المركزي في عملية التخطيط العمراني مع ابراز دور الذي تلعبه المؤسسة الملكية   من خلال مجموعة من الخطابات التي تساهم في توجيه وتأطير مختلف الفاعلين، علاوة على الادوار المتعددة المنوطة بالإدارة المركزية مع مساهمة المجالس الاستشارية والتي تعد ايضا من الفاعلين الموجودين بالعاصمةً والتي لها تأثير مباشر في معادلة التخطيط العمراني بالمغرب فعدم التركيز الاداري يعتبر كدلك من آليات الاساسية التي تساهم في معادلة التخطيط العمراني لكن هذه المرة على الصعيد المحلي ،علاوة على ان له دور مهم في المواكبة والتأطير والمراقبة عبر مجموعة من الاختصاصات أنيطت للعامل من خلال ظهير 16 اكتوبر 1993،فضلا عن دالك ومن خلال أسلوب اللا تركيز الاداري تتدخل المفتشيات الجهوية التي أصبح يقتصر مجال تدخلها على اعداد التراب الوطني ،والبيئة و الماء ، وفي نفس سياق لا يمكننا ان ننسى مهام  المصالح الخارجية  في مجال التخطيط عمراني ونذكر منها مصالح الخارجية لوزارة التجهيز والنقل ، مصالح الخارجية لوزارة الفلاحة ، مصالح الخارجية لوزارة الاوقاف وشؤون الاسلامية ،وأخيرا مصالح الخارجية لوزارة الثقافة وهده كلها تبقى هيئات ضرورية من أجل تخطيط فعال و متبصر لا يمكننا الحديث عن الفاعل العمومي دون ذكر مختلف المجالس المنتخبة والهيئات المصلحية والتي تنتمي إلى آلية أخرى متمثلة في اسلوب اللامركزية الإدارية التي أصبحت لها مكانة وازنة داخل التنظيم الإداري في المغرب، نأخذ على سبيل الذكر مجالس الجهات والعملات والأقاليم تم الجماعات، هده المجالس لها ارتباط وطيد بعملية التخطيط العمراني عبر انجاز مختلف وتائق التعمير بمساهمة جميع هيئات اللامركزية المرفقية كوكالات الحضرية، تم وكالات الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري، ووكالات الأحواض المائية وأخيرا الوكالة الوطنية لتجديد الحضري تأهيل المباني الآيلة لسقوط هده كلها آليات تمكننا من تحقيق التحول الديمقراطي وتطبيق نهج سياسة القرب للحصول على تنمية محلية فعالة تستجيب إلى تطلعات مشروع الجهوية المتقدمة ومتطلبات المواطنين من أجل تدخل عمومي في ميدان التعمير فاعل وفعال يجدر بنا جميعا تفكير في حلول تعالج مجموعة من الاكراهات وتحديات في مجالات متعددة ندكر أهمها تلك التي تعالج الجانب العقاري تم تلك التي تخصالجانب المؤسساتي، بالإضافة إلى تلك المرتبطة بالتمويل وأخيرا الجانب البيئي ويبقى رغم دالك هدا غير كاف الى بتكامل مجال التخطيط العمراني، بتدبير سليم ومحكم باعتباره يشكل الترجمة الفعلية لتوجهات التخطيط العمراني. كتب معاد لوخناتي مهندس معماري

  • ...
    أيام عالمية للفرح / بقلم هشام بن الشاوي

    ملتمس إلى السيد رئيس الحكومة المغربية..بعد التحية والسلام..  ، أنا الموقع أدناه المواطن فلان الفلاني، الحامل للبطاقة الوطنية رقم.... ، أكتب إليكم، وأنا أتأرجح بين النوم واليقظة، بعد أن فشلت  القهوة الإيطالية فشلا ذريعا في مفاوضات السلام الداخلي.أرجو ألا يعتبر  هذا الملتمس  تفاعلا مع حملة #طوطو، لأنني لا أعرفه ولا رغبة لي بمعرفة أمثاله، فمنذ البداية، كنت ضد لجوء حكومتكم  الموقرة إلى المؤثرين والمؤثرات..سيدي الرئيس،  أنت تعرف بالتأكيد أن يوم الإثنين  يوم غير محبوب يكره الكبار والصغار،   يوم كئيب،  ومع ذلك،  وعلى غرار احتفالات أكتوبر في مصر الشقيقة، ألتمس منكم الظفر بأحد أيام هذا الشهر المجيد، وليكن هذا اليوم سيئ السمعة: الإثنين. أرجو أن يتم ترسيمه يوم عطلة رسمية، نعم، هكذا، وبدون أية مناسبة.. لا بل هناك سبب وجيه حقا، وهو  أن جارنا كان سكران ليلة البارحة. لقد اختار أن ينتقم من هذا الإثنين الذي تشترك معنا في كراهيته، لكن جارنا المتبطل محظوظ، لأنه نائم الآن،  حتى ما بعد الضحى.  أعتقد أن كتاب الرواية هم  من يستطيعون أن يصفوا  لنا كيف تتساوى الأيام عند هذا الجار، الأمر يتطلب الغوص في دواخل رجل لا فرق عنده بين الجمعة والإثنين. الأمر صعب حقا، لا سيما مع شخص كتوم جدا ولا يظهر تقريباً نهارا، لكن لا يمكن أن ندعي أن الأمر  يتعلق بكائن ليلي. يمكن أن نشبهه بفأر مذعور  يلوذ بجحره على وجه السرعة، كأنما  يخشى أن يراه أي أحد، وهو يدنس أيامنا المتشابهات، بتبطله المزمن، بعد أن صار  عالة على أخته المقيمة في الخارج. هذه الأخت التي صارت تعيل أمها العجوز، الأخ الذي طرد من أوروبا نهائيا بسبب الإدمان على المخدرات، وربما لا تدري أنها تعيل صاحبته أيضا.. قد يقول قائل إنها خادمة ترعى العجوز. لماذا سنحتفل بهذا الإثنين الكئيب!؟ لأن جارنا حين  يسكر يتشاجر مع الأبواب والجدران طوال الليل، وينتقم من تلك المرأة، التي تقيم معه بدون حتى ورقة زواج عرفي،  ولا نعرف سر تمسكها به، وهذا شأن خاص بهما، لكن لو داهم  رجال الأمن البيت، حتما، سنقرأ خبرا طريفا في بعض المواقع الإلكترونية.. خبرا يشبه أخبارا  تجعلك تبصق رغما عنك، وأنت تتخيل أنك صرت تعيش في ماخور كبير، بعضهم يقول إن هذه المدينة مجرد دوار كبير. حسنا، ذلك شأن آخر، لكننا لن نقرأ في ذلك الخبر  أن لا أحد تدخل حين كان يضربها، وكانت تستغيث،  لكن تناهى إلى مسامعنا - ذات سكر-  أنه صرح بأن كل الجيران أولاد ال...  بشجاعة يفتقدها طيلة أيام الأسبوع، ولا نعرف سر هذا الحقد علينا، وهو الذي كان يجيد اختيار توقيت لياليه الملاح، كأنما يعلن: لكم زمنكم ولي زمني.تلك الشتيمة كانت الجملة الوحيدة، التي قالها بوضوح، وأحيانا، يخيل إلي أن هذا الجار المتكتم  مجرد كلب يسكن في الجوار، ولا أقصد المعنى القدحي للكلمة، أي أن جارنا مجرد كلب، حاشا...  ولكن، يبدو لي أنه وكأنه يعوي مثل كلب جيران مربوط ومنسي،  وهو يزأر: "عووووو..". أظن أن ذلك يحدث في لحظات الغضب، في لحظات يتقمص فيها دور الفارس الذي لا يتمتع بذرة نبل.. معذرة سيدي الرئيس، سوف أكون طماعا، وأقترح أن تزور لجنة اكتشاف المواهب الغنائية هذا الجار الطيب،  فهذا الرجل الذي لا يتكلم بتاتا، يتمتع بصوت جميل حقا، يجعلك تضحك، وأنت تتقلب في الفراش، ما بعد منتصف الليل، تضحك بعد أن سرق  النوم من عينيك، وهو يمضغ الكلمات، ويعيد صياغتها بشكل فانتازي، تتخيل أن شبحا يسكن في الجوار.. شبح لا يهمه أن يستيقظ مبكرا، بسبب العمل ودراسة الأبناء.. ولا يبالي بأن بعض جيرانه رجال أمن، وأنه يسكن قرب المسجد.ستكثر طلباتي، حيث ستظهر أيام أخرى، إذ  لم يعد جارنا الصموت يسكر مرة واحدة في الشهر، وهذا أمر  مبهج..  ويجعلنا نتفاءل بأن بلدنا لن يبقى في المرتبة السابعة من بين الدول العربية، حسب تقرير مؤشر السعادة العالمي لهذا العام، من يدري ربما نتفوق على الإمارات العربية المتحدة (البلد العربي الذي جعل للسعادة وزارة) بفضل #طوطو وهذا الجار السعيد كثر الله أفراحه...دعونا نفرح، لأننا  لا نملك إلا  أن نفرح بأيام العطل والاحتفال بالأيام العالمية في زمن عز فيه الفرح، نكاية في الضباع العالمية المتوحشة، التي تزرع الرعب في نفوس سكان هذا الكوكب.

  • ...
    زاوية سيدي اسماعيل.. العطب يحطّ رحاله بالجماعة الترابية سيدي اسماعيل

    ظلّ المدار الذي يفصل المركز عن العالم الخارجي؛ نقطة تمفصل وعدم انصياع لطريق من الهامش نحو المدن الصغيرة التي نبتتْ بسرعة وعفا الله عنها، أما التي تضم المدار والضريح فلازال موتُها يقارب حياتَها بسياسة التهميش مرةً وأخرى بوعي أو بدونه. نقطةَ عطب، تمفصل الذات عن الموضوع منذ أن أُلحِقَتْ بركْب التنمية المستدامة وهي التي فُصلت ب(الزرْبة) على إيقاع الريح..العطب هو الداء الذي تشكو منه زاوية سيدي اسماعيل أو هو الداء الذي لم يستأصل بعد، رغم تواجد الطبّالة والحياحة على أرض المعركة بمختلف الأسلحة وتوظيف الذٌبان الفايسبوكي ليظهر ويحضُر بمحْضَر القوة، الحاجة إلى الإصلاح والدفع بركْب التنمية إلى الأمام مع خلخلة عربة الجرّار وبالتالي ضبْط الميزان الأفقي(الشّعبي) للعربة المائلة. ويبدو حسب الملاحظة، أن الأوفياء ملتزمون بخطّهم النضالي، زاهدون في الدنيا وما فيها وبدون أدنى ضجيح، بعيدا عن الشعارات الفضفاضة وجُرم السفسطائية الزائد وبنَفَس طويل.أما أصحابُ المصالح الشخصية فطُموحهم هو قيادة السفينة والظفر بجلد الدّب؛ كرسي الجماعة الذي استحلاه البعض مما يؤكد استمرارية العطب أي عدمُ امتلاك أفق للتغيير والتدبير غير الطريقة اللولبية / الإخوانية للتّسيير..الجدير بالذكر أنّ الجماعة الترابية بسيدي اسماعيل التي تأسست سنة 1959 مرّت بفترات ركود، وانحناءات حلزونية ومازالت تعاني الفساد وسوء التدبير والسياسة التّرقيعية وتقريب المصالح الشخصية على المصلحة العامة، حتى في المشاريع التنموية يتمّ التعامل مع ذوي القربى والزّبونية والمشْترك التبادلي..لذلك تتكاثر الأعطاب في مكاتب الإدارة وطرق الحفر والترقيع والمعالجة وفي تأسيس أفق التنمية بقتْل الوقت واخراس الأصوات وتكميمها باغتيال الطموحات أو بترْويضها..أعطابٌ في انقطاعات الكهرباء والماء عن المواطنين وما وقع مؤخرا في دوار الرواحلة أكبرُ دليل على ما نقول، الأمر يبدو استهتارا بمشاكل المواطنين قبل مناسبة العيد بيومين وما أدراك ما الحاجة إلى الكهرباء في عز الصيف وأيام عيد الأضحى..؟وأما تزكية المشاريع وتأهليها فحدّثْ ولا حرج، فلا أحد يتابعُ أو يُطالب بها. المستشفى والمركب الثقافي الرياضي و(المسبح)..؟ أغلبية المشاريع تمّ إقبارها، والمستشفى تم اقبارُ ملفه بدعوى أن البقعةَ الارضية أو العقار المُخصص غير كافٍ ويمكن بيْعه بالملايير واستثماره في مشاريع أخرى مع بناء المستشفى خارج المركز في مكان ستنتظره الساكنة مئات سنين أخرى، مع الإشارة أن هذه المشاريع تم تأهيلها سنة 2012 وتجب المحاسبة والافتحاص..أما المحافظة العقارية فهي اسم على مسمى، انتقلت بقدرة قادرٍ إلى اخميس الزمامرة ومنها إلى ازمور. في غياب تام عن المتابعة والمطالبة بها لتكون قريبة من الساكنة بدل أن تظل بعيدة..ملعب القرب جنب السوق الأسبوعي يعيش وضعا مزريا، عُشبه الاصطناعي والأرضية لم تعد صالحة والأمر يحتاج إلى إصلاح وترميم.. أما الملعب الكبير بعُشبه الطبيعي فترعى فيه الأغنام بدون اهتمام، وإصلاحه توقف لعطب تقني، والان يقال إن لجنة زارت المنطقة وبرمجت -من أجل اسكات وتلهية البعض- المركب الرياضي.. وسِيري يا دجاجة لتازة وانتظري مشاريع الوهم والانتخابات..!؟اين هي ملاعب القرب بالدواوير المجاورة التي برمجها المنتخبون..؟ ومدارس التكوين والصحة والترفيه والمعامل التي...؟أما السوق الأسبوعي فيحتاجُ إلى حديث مفصل، طويل، لأنه يعيش هيمنة واستحواذ وجوهٍ تكررُ نفسها وتكاثر أزبال وفوضى وسوء تنظيم...اصلاح الطرق وتوسيع الكهرباء فحدثْ ولا حرج، فكل الأمور يشوبُها نقصٌ وسوء تسيير وغياب تدبير ونظرة استشرافية للمستقبل من حيث التكوين والتأطير لأن الأغلبية متواطئة على خدمة الأجندة والمصالح الشخصية وحماية لوبي الفساد.رحمةً بنا يا أهل الحل والترحال وحملة الوز والهز والتنكاف والتصفاف والتجفاف.. رحمة بالقلوب الوديعة والساكنة الفقيرة التي صوّتت مجاناً لصالحكم والتي تعتبر طابورا للتصفيق والتبحْليق فيكم، في انتظار أن يُنعمَ عليها بالتفاتة..

  • ...
    النقابة الوطنية للتعليم العالي لن تمهل الحكومة مرة ثالثة وقرار شل الجامعات يوم 18 شتنبر

    لن أبالغ إن قلت أن الموسم الجامعي 2021-2022 يعتبر موسما استثنائيا في تاريخ النقابة الوطنية للتعليم العالي وفي تاريخ الجامعة العمومية، ذلك أنه لأول مرة في تاريخ المغرب تُقرر اللجنة الإدارية الإبقاء على أشغالها مفتوحة لأربع اجتماعات متتالية (بمعدل اجتماع كل شهر : 29 ماي، 3 يوليوز و28 غشت و18 شتنبر 2022)، ولأول مرة منذ نشأتها تهدد النقابة الوطنية للتعليم العالي بمقاطعة الدخول الجامعي 2022-2023. وتأتي حالة التأهب القصوى التي أعلنت عنها اللجنة الإدارية والتهديد بالمقاطعة غير المسبوق  نتيجة استياء وتدمّر الٱساتذة الباحثين من عدم جدية الوزارة في حوارها مع المكتب الوطني الذي دام لعدة سنوات، وتملصها من تنفيذ وعودها والتزاماتها المتضَمَّنة في البلاغات المشتركة بين الطرفين (النظام الأساسي لهيئة الأساتذة الباحثين، مرسوم الدكتوراه الفرنسية...).لن أعود إلى كرونولوجيا لقاءات المكتب الوطني مع الوزراء الذين تعاقبوا على رأس وزارة التعليم العالي (لحسن الداودي، سعيد أمزازي، عبد اللطيف ميراوي) حول الملف المطلبي للسيدات والسادة الٱساتذة الباحثين بشكل عام والنظام الأساسي بشكل خاص، ولن أعود إلى البيانات المشتركة بين النقابة والوزارة والتزامات هذه الأخيرة، ولن أعود إلى دوافع خوض خطة نضالية تصاعدية التي قررتها اللجنة الإدارية بتاريخ 29 ماي الماضي، والتي قد تعصف بالموسم الجامعي 2022-2023، بعد خيار المقاطعة الشاملة الذي عبر عنه أعضاء اللجنة الإدارية يوم 3 يوليوز وعبرت عنه المكاتب الجهوية في بياناتها الصادرة السنة الماضية.. لن أعود لكل ذلك لانني تطرقت إليه في مقال نشرته يوم 25 غشت تحت عنوان : "لماذا ستقاطع النقابة الوطنية للتعليم العالي الدخول الجامعي 2022-2023 ؟".في المقابل أود أن  أعبر عن رأيي حول مآل الحوار بين المكتب الوطني والوزارة الوصية، وأن أتكلم بكل صراحة وأسمي الاشياء بمسمّياتها، ليس من أجل خلق جو من اليأس والاحباط، بل بهدف إثارة الانتباه وضرورة توخي الحيطة والحذر في تعامل النقابة الوطنية للتعليم العالي مع وعود الحكومة. في هذا السياق، أطرح السؤال التالي :هل فعلا الدولة لها إرادة حقيقية ونيّة صادقة لاصلاح التعليم العالي العمومي إصلاحا شموليا؟ وهل الحكومة مستعدة لتنفيذ التزاماتها والاستجابة لمطالب النقابة الوطنية للتعليم العالي؟  لنكن صرحاء وواقعيين،ونعترف بأن الدولة تَعتبر التعليم العمومي المدرسي والعالي عبئاٌ عليها  وقد اختارت وقررت أن ترفع يدها عليه، وليس لها أي إرادة أو نيّة في إصلاحه، لأن الإصلاح الذي تسعى إليه هو تشجيع التعليم الخاص وتهميش التعليم العمومي. ولعل ما يؤكد  هذا الكلام، بالإضافة إلى السياسة النيوليبرالية المتوحشه التي اختارتها الدولة، وسياسة المماطلة والتسويف التي تنهجها الوزارة في حوارها مع النقابة الوطنية للتعليم العالي وتملصها من التزاماتها، هو أن مشروع القانون المنظم للتعليم العالي الذي تقترحه الآن الوزارة يُبيّن بما لا يدع مجالا للشك أن الدولة بصدد دق آخر مسمار في نعش الجامعة العمومية بشكل عام وفي نعش كرامة الأستاذ الباحث بشكل خاص، وليست لها أي إرادة لاصلاح الجامعة العمومية والنهوض بالتعليم العالي والبحث العلمي وتحسين الوضعية المادية للأستاذ الباحث بما يليق ومكانته الاجتماعية والاعتبارية (وسأعود إلى موضوع القانون المنظم للتعليم العالي بالتفصيل لاحقا).من أجل كل هذا، لا أخفي سرا إن قلت أنني لست متفائلا بخصوص مآل الحوار بين الوزارة والنقابة (واتمنى أن أكون مخطئا)، وأرى  أن الاستجابة لمطالب السيدات والسادة الٱساتذة الباحثين رهين بمدى ضغط وقوة النقابة الوطنية للتعليم العالي. لهذا، فإن المطلوب الآن من الأجهزة الوطنية والجهوية والمحلية للنقابة الوطنية للتعليم العالي هو توَخّى الحيطة والحذر ومزيدا من التعبئة والاستعداد لكل الأشكال النضالية بعد 18 شتنبر، من أجل تحقيق المطالب المشروعة للسيدات والسادة الٱساتذة الباحثين.جدير بالذكر أن اللجنة الإدارية للنقابة الوطنية للتعليم العالي كانت قد قررت خطة نضالية تصاعدية خلال اجتماعها بالجديدة يوم 29 ماي 2022، بدأت بتنفيذ إضراب وطني أيام 7 و8 و9 يونيو، وأنها أجلت مقاطعة الدخول الجامعي مرتين متتاليتين (يومي 3 يوليوز و28 غشت) لإعطاء مهلة للحكومة من أجل تنفيذ وعودها وإخراج النظام الأساسي إلى حيز الوجود.وجدير بالذكر كذلك أن الناطق الرسمي باسم الحكومة عبر أمام الرأي العام خلال ندوته الصحفية الأخيرة، وبجانبه وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عن التزام الحكومة بالإفراج عن مرسوم النظام الأساسي للأساتذة الباحثين في بداية شتنبر. الآن، وفي انتظار الاجتماع الحاسم للجنة الإدارية يوم الأحد 18 شتنبر واجتماع مجلس التنسيق يوم السبت 17 شتنبر، وبعد أن أجلت النقابة الوطنية للتعليم العالي بحسن نيّتها الاعلان عن مقاطعة الدخول الجامعي 2022-2023 وأعطت مهلة للحكومة مرتين متتاليتين (يومي 3 يوليوز و28 غشت)، يمكن القول أن الكرة توجد في ملعب الحكومة، وأن نزع فتيل غضب السيدات والسادة الٱساتذة الباحثين رهين بمخرجات اللقاء الثلاثي بين رئاسة الحكومة ووزارة المالية ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار الذي قال عبد اللطيف ميراوي أنه سيُعقد يوم الاربعاء 7 شتنبر، والذي (اللقاء) يُنتظر منه تحكيم رئيس الحكومة والحسم النهائي لاخراج النظام الأساسي إلى حيز الوجود، خاصة ما يتعلق بحجم التعويضات، وبعد ذلك فتح المجال للحوار حول القانون المنظم للتعليم العالي والإصلاح البيداغوجي..

  • ...
    رئاسة جماعة مدينة الجديدة وواقع 'فقدان البوصلة'

    صدق المحلل النفسي الفرنسي جاك لاكان حين أكد انطلاقا من دراساته على قاعدة مؤداها أن "معرفة خفايا اللاشعور يمكن في اللغة"، فاللغة ليست حسب الرجل ألية رمزية للتداول والتفاعل بين البشر، بل هي أيضا مدخل لمعرفة خبايا ومكنونات النفس البشرية خاصة في منطقها اللاشعورية، أرى بأن القاعدة تنطبق فعلا كمنطلق في التحليل على ذلك الجواب/الرد الذي أورده السيد جمال بن ربيعة، كرئيس للمجلس البلدي لمدينة الجديدة، على ما بلغه من رسائل من طرف مكونات المعارضة بالمجلس، خاصة تلك الرسالة الموضوعة بتاريخ 17 غشت 2022 حول الوضع الكارثي لمدينة الجديدة، وما ورد فيها من مضامين ومفردات ورسائل منها العلني والمشفر، التي لا تظهر منطق التعامل المسؤول والعادي لرئاسة المجلس مع مكون من مكونات المجلس، بقدر ما تضعنا أمام تكتيك يعكس مما يعكس فقدان البوصلة وعدم القدرة على مجاراة التسيير، سواء في العلاقة الداخلية داخل المجلس أو تدبير واقع مدينة الجديدة الذي هو بالضرورة واقع الأزمة.وعليه، سنعمل من الناحية المنهجية والتقنية؛ على تقسيم جواب السيد رئيس المجلس البلدي لمدينة الجديدة في جوابه على المعارضة ضمن الرسالة عدد 3181 الواردة بتاريخ 22 غشت 2022، إلى ثلاثة فقرات أساسية، الأولى تتعلق بتأويل رئاسة المجلس لمفهوم المعارضة وحدود صحته، والفقرة الثانية بخصوص قضية النظافة بمدينة الجديدة بين الرسالة والواقع الموضوعي، والفقرة الثالثة تتصل بنقطة الاستقالة (استقالة الرئيس) والجواب عنها هل هو جواب مؤسساتي مسؤول أم جواب بنكهة البوليميك، وغرضنا من هذه السطور هو تبيان حدود تحمل رئاسة المجلس البلدي لمدينة الجديدة لمسؤوليتها حول على واقع مدينة الجديدة راهناً على ضوء هذه الرسالة عبر تحليل مضمونها، مع التساؤل حول حدود فعلية ممارسة رئاسة المجلس لقواعد وتقاليد الممارسة السياسية في شقها التدبيري المؤسساتي.1- بصدد مفهوم المعارضة حسب مقاس الرئيس:جاء في الرسالة الجوابية على مراسلة المعارضة، تعريف معين لمفهوم المعارضة حسب ما تقول المراسلة أنه يمتح مضمونه من الدستور والقوانين التنظيمية، لكن ما يلي ذلك يهدم هذه الحجة، ويستنتج منه أنه تأويل للقانون ينسجم مع رهانات رئاسة المجلس، والتي تراهن على التدبير مهما كان نوعه، سلبا أو ايجابا، دونما اعتراض، في حين أنه في كل التقاليد السياسية، وضمنها بالمملكة المغربية، فمن أهم مهام المعارضة سواء داخل المجالس الترابية أو مجالس الجهات أو البرلمان بغرفتيه، هو نقد وتصحيح وتوضيح مكامن الخلل في تدبير الأغلبية للشأن العام، وتكتيكات التوافق أو التعارض في ارتباطها بالصالح العام، يحددها طبيعة السياق الموضوعي العام، فهل في سياق العجز التسييري لرئاسة المجلس، والتي تجد انعكاساتها في واقع المدينة المتردي، هل كان ينتظر السيد رئيس المجلس البلدي لمدينة الجديدة، أن تقابله المعارضة بالتصفيق والتشجيع!؟.ثانيا، لقد سقط السيد رئيس المجلس في حالة تناقض تام، بين ادعاء إيلاء القيمة القانونية والدستورية لمكون المعارضة، وبين التجاوب العملي الذي يجب أن يكون منسجما مع روح الاختيار الديمقراطي الذي نص عليه دستور المملكة سنة 2011، ويظهر هذا جليا من خلال المصطلحات والمفاهيم التي سيقت في المراسلة الجوابية، إذ أنها مليئة بأحكام القيمة حد الثخمة (المعارضة العشوائية، الابتزاز السياسي، التعطيل والفرملة ...)، وعليه فكيف سيطالب الرئيس من المعارضة، التحلي بقيم الديمقراطية والتدافع السياسي الإيجابي خدمة للصالح العام، وهو أول من ينقض هذا المبدأ عبر تصوير هذا المكون المؤسساتي في صورة سوداوية، هذا التناقض يعكس شيئا من سيكولوجية التوجس والخوف والتضايق السياسي من طرف رئاسة المجلس، وهو في نظري عامل الفرملة وليس عمل المعارضة الصحي في هذه الظرفية.-2 واقع النظافة بمدينة الجديدة: بين المراسلة والواقع الراهن للمدينة جاء ضمن المراسلة بخصوص الاجابة عن وضعية النظافة، حديث عن العناية الكاملة والأهمية البالغة التي يوليها للقطاع، إلا أنه وللأسف الشديد اتضح له خلال الآونة الأخيرة أن الخدمات المقدمة ليست في مستوى تطلعات الرئاسة والساكنة التي عبرت عن عدم رضاها على الخدمات المقدمة من طرف الشركة المفوض لها تدبير القطاع، بينما المدينة وخاصة في ذروة فصل الصيف، عرفت تراكما للنفايات بعدة نقاط وشوارع رئيسية وأحياء مهمة، ولم تسجل الساكنة ما كان يجب القيام به ممثلا في التحرك الميداني والمتابعة عن كثب لهذه الأزمة وحث الشركة على ضمان حق الجديديين والجديديات في بيئة سليمة، وضمن هذا نتساءل حول عدم تفعيل رئيس المجلس البلدي لمدينة الجديدة لدوره طبقا لمقتضيات 113.14 من القانون المنظم للجماعات الترابية التي تفوض له ممارسة صلاحيات رئيس الشرطة الادارية وضمن هذه الصلاحية ايلاء العناية بنظافة الجماعة الترابية التي تقع في نفوذه، كما تم تقديم تبرير متعلق بتراكم النفايات بالمدينة خاصة في الأونة الأخيرة، وهو في نظري عذر أقبح من زلة، وهو مبرر توافد الزوار على المدينة، ومن باب المقارنة، يظهر أن هذا التبرير هو حجة هشة؛ بحيث أن مدن أخرى خاصة مدن شمال المملكة، تعرف توافد رقم مهم من الزوار والمصطافين دون حدوث هذا التراكم المهول من النفايات نظرا ليقظة المجالس الترابية والسلطات العمومية في هذا الشأن، مما يعزز مسؤولية المجلس البلدي لمدينة الجديدة في هذا الوضع دون أي تملص أو تبرير.3- الرد على قضية الاستقالة: رد موضوعي مسؤول أو بوليميك ؟:من ضمن أهم النقاط التي أثارت السجال ضمن المراسلة الجوابية لرئيس المجلس البلدي لمدينة الجديدة، وهو رده على مطلب المعارضة الذي طالبه بالاستقالة لعجزه عن تدبير شؤون المدينة، وعوض أن ينتهز السيد الرئيس الفرصة ليظهر عن روح الحكمة والتبصر والتفهم ويفتح باب تدارك التباعد بين مكونات المجلس ويعيد النهوض بوضعية تدبير الشأن الترابي بالمدينة، اختار نهج البوليميك وإقحام لغة أحكام القيمة في رده مما يعزز ما أوردناه في الفقرة الأولى أعلاه، وهي خوف وتوجس الرئاسة اتجاه المعارضة، مما يعكس غياب الوعي السياسي ومقتضياته في ارتباط بالسياق الموضوعي العام وهو واقع الأزمة بالضرورة، مما يفرض التوافق عوض الصراع، هذا إن كان هم رئاسة المجلس وأغلبيته هو خدمة المدينة، كما جاء ضمن المراسلة حديث عن تفعيل آلية العمل التشاركي في تدبير الشأن المحلي، بينما الواقع يؤكد نقيض ما قال، عبر غياب التواصل الدوري بين رئيس المجلس والساكنة، والتعثر الحاصل في تشكيل هيئة المساواة وتكافؤ الفرص كآلية تشاركية وضعها المشرع بغرض اشراك المجتمع المدني في تدبير الشأن الترابي، مع طرح تساؤل حول غياب الاغلبية عن الواجهة وحدود انسجامها، وهذا مكمن من مكامن العجز والاستسلام التي أصابت رئاسة المجلس أمام تواتر أزمة الشأن الترابي خاصة على مستوى الخدمات الأساسية الموجهة لساكنة المدينة.- خلاصة لابد منها: يتبدى من خلال الرد الجوابي لرئيس المجلس البلدي لمدينة الجديدة على مراسلة المعارضة، أننا أمام حالة فقدان البوصلة في ظل تراكم واقع الأزمة الذي أصاب المدينة على كافة المستويات، وتتجلى هذه الحالة من خلال لغة المراسلة التي تعكس التوجس والخوف والتردد من مراسلات المعارضة الوجيهة والتي تصب نصب مساءلة تدبير المجلس وخدمته لسكان المدينة، ومع تراكم الأزمة على عدة مستويات، بدأت تترسخ قناعة معينة لدى الشارع الجديدي مفادها أن رئاسة المجلس ستعجز عن ممارسة مهامها أمام هول الانتظارات والمشاكل الحاصلة، مما سيضع المدينة رهينة إصلاح منشود قد يقع بعد استحقاقات 2026، مما يجعل مطلب استقالة الرئيس أكثر وجاهة، وهذا لن يصغر من شأن السيد الرئيس، بقدر ما سيعكس نوعا من الجرأة السياسية من جهة وسيفتح المدينة وسكانها عن نقاش البديل الممكن وسيفتح مجالات الإصلاح، وعليه لازالت الفرصة سانحة امام رئاسة وأغلبية المجلس البلدي لمدينة الجديدة لسلك خيارين: خيار تحمل المسؤولية والعمل الجاد خدمة لمطالب ساكنة مدينة الجديدة بما ينسجم وروح الدستور والقانون وتعليمات جلالة الملك محمد السادس نصره الله الواردة في خطاباته، أو الاستقالة وفتح الباب أمام البدائل الممكنة لإصلاح ما تبقى من الملمح الحضري لمدينة الجديدة.

  • ...
    من المسؤول عن الوضع الكارثي الذي آلت إليه مدينة الجديدة ؟

    تتوفر مدينة الجديدة  على إمكانيات وثروات هائلة يمكن أن تجعل منها أرقى وأحسن مدينة في المغرب من حيث البنى التحتية والنظافة والعمران والخدمات والمساحات الخضراء وفضاءات الترفيه وما إلى ذلك.هي مدينة سياحية وفلاحية وصناعية بامتياز... تتميّز بتاريخها العريق وماثرها المتنوعة وشواطئها الجميلة والمتعددة وبموقعها الجغرافي وخيراتها الفلاحية الكثيرة والمتنوعة وبتوفرها على وحدات صناعية من حجم مركب الجرف الأصفر وصوناصيد وبثمان مؤسسات التعليم العالي تابعة لجامعة شعيب الدكالي... للاسف الشديد هي مدينة سيئة الحظ.. مدينة عانت وتعاني من جشع وانتهازية المجالس الحضرية المتعاقبة ولم تحظى بالاهتمام التي تستحقه من قبل عمال الإقليم الذين توالوا على تسييرها...وبشهادة الجميع وشهادة الواقع، فإن أسوء فترة في تاريخ المدينة من حيث الإهمال والاوساخ والإساءة إلى صورتها وتاريخها  هي فترة رئيس المجلس الحضري بالجديدة و  عامل إقليم الجديدة الحاليين... في عهدهما وصلت المدينة إلى مستويات قياسية وغير مسبوقة من حيث تراكم الأزبال في كل أزقة وشوارع المدينة والروائح الكريهة وكثرة الحفر في الطرق والفوضى في مجال التعمير، ووصلت كذلك إلى درجات عالية من حيث استياء وسخط وتدمر الساكنة وزوار المدينة.آن الأوان لإيفاد لجن للتفتيش في كل الصفقات التي أبرمها المجلس الحضري الحالي والسابق، وآن الأوان لان تتحمل  الهيئات السياسية والحقوقية والمجتمع المدني مسؤولياتهم لاخراج المدينة من الوضع الكارثي التي تعيشه. عبد الحق غريب.