أعمدة الرأي
  • ...
    الاستيلاء على العقارات عن طريق التزوير من الجنحة الى الجناية

    قيمة الأرض الموروثة أو المبتاعة، أو الممتلكة بكل صور التملك القانونية عند كل البشر، قيمة لا تقدر بثمن وارتباط الشخص بها يفوق كل تصور ، حتى قيل بأنه إلى جانب الحق في الحرية ، يعتبر حق الملكية أهم حق فردي يكفله الدستور ( وليام هوارد تافت) وقيل أيضا، أن البياض هو ملكية الأرض ( اورسلاك لوجين ) ، والمغاربة لهم حكم وأمثال  مأثورة ومعبرة تبين مدى تمسكهم بملكية الأرض إلى حدود قد تصل إلى حد التشجيع على الموت في سبيل دفع الاعتداء على ملكية الأرض ، ومنها ( الراجل هو الي يموت على أرضو وعلى ولادوا) وكذلك قولهم بحكمة قد تكون لها معاني شتى وتأويلات كثيرة قولهم ( الي تلف يشد الأرض ) ، ويشكل الاستيلاء على العقارات مشكل ليس وليد السنين الأخيرة بل هو مشكل قديم قدم الزمن، كم سفكت من الأرواح في سبيل  أجل الدفاع عن حقه، وكم من الرجال والنساء سجنت كذلك من أجل ذلك، وكم من مثلهم قُتلوا وسُجنوا وهم يحولون أو بعد هضم حقوق غيرهم في ملكية أرض.ونظام التحفيظ العقاري في العالم وُجد لكفالة حماية مستدامة للعقار المحفظ، وفي المغرب حين وضعه المستعمر، كان الهدف الخفي منه هو حماية الأراضي التي يستولي عليها الفرنسيون أو يشترونها بحماية مطلقة لا يمكن بعدها لأي كان أن يدعي حقوقا عليها، إلا ضمن وفي حدود ما نص عليه قانون التحفيظ العقاري، ولكن نظام التحفيظ العقاري الذي أوجد المستعمر كان الهدف المعلن والنبيل في مرماه هو تسييج الأراضي قانونيا، لكي لا يتم الاستيلاء عليها بأي شكل من أشكال الاستيلاء التي كانت معروفة.وبحكم أن بعض المتلهفين على الاستيلاء على حقوق البعض العقارية، يلجؤون إلى تزوير العقود الرسمية التي كانت تحرر لدى السادة العدول أو الموثقين، أو يعمدون إلى تزوير بعض العقود العرفية التي يتم المصادقة عليها لدى السلطات المحلية، وكانت تنقل الملكية من مالك حقيقي إلى مستول عليها عن طريق التزوير.كانت نوص القانون الجنائي الذي عرف تحولات بطيئة جدا، لمحاربة هؤلاء المجرمين الذين يستولون على ملكية العقارات وأملاك الغير باحتراف التزوير.وحتى سنين قليلة كنا نعرف نوعين من التزوير في ملكية العقارات التي تمس العقارات، فكان الجرم المترتب عنها إما يتخذ وصف تزوير رسمي ويعتبر جنايات ويحاكم مرتكبوه أمام غرفة الجنايات، ويكون حين يقع التزوير بواسطة وثيقة مزورة محررة من طرف العدل، أو من طرف الموثق.ويمكن أن يتصف التزوير الذي يمس ملكية العقارات بوصف الجنحة، ويحاكم مرتكبوها أمام المحكمة الابتدائية كلما تعلق الأمر بالتزوير في العقود العرفية والتي تكون موقعة من طرف الأشخاص فقط حتى دون المصادقة عليها أو بعد المصادقة عليها.واستمر الأمر كذلك باعتبار التزوير الذي يمس عقود ملكية العقارات قد يكون جناية أو جنحة حسب محرر العقد، فإذا كان محرر بواسطة عدل أو موثق اعتبر التزوير اللاحق به جناية، وإذا كان محررا وموقعا بين أطرافه فقط كان الفعل جنحة فقط.وبعد انتشار الاستيلاء على العقارات عن طريق التزوير والذي كان أغلبه يكون في المحررات العرفية وكان تجريمه فقط يكتسي صبغة الجنحة التي قد لا يعتقل صاحبها في حالة المتابعة ـ، وكانت التزوير في مثل هذه المحررات العرفية يمكن أن تكون نتيجتها وضع اسم شخص مستولي على عقار محفظ مهم قيمته المالية تُعد بالملايير مكان مالك حقيقي لا علم له بالتزوير الذي مس ملكه عن طريق عملية بيع وشراء مزورة، مالك حقيقي لم يفوت ملكه لأي شخص في يوم من الأيام. فيضيع عقاره وقد يدخل في متاهات المحاكم التي قد لا تنتهي في صالحه، خصوصا وأنه يكون أمام عصابات منظمة ومدربة تقوم بعد البيع الأول المزور بوقت وجيز وتسجيله في الرسم العقاري، بتعويم للبيع المزور الأول عن طريق بيعه أو إجراء عدة بيوعات عليه، وقد يبيعون العقار لأشخاص حسني النية بملايين الدراهم، دون أن يكونوا مالكين حقيقيين للعقار بل يملكون فقط مفاتيح التزوير الذهبية والتي كانت تدر على هذه العصابات أموالا بدون عدد.وبعد أن أصبح سوق الاستيلاء على عقارات الغير بالتزوير في العقود العرفية ، وأزكمت رائحته الأنوف وأصبح ضحاياه يخرجون إلى العلن في مواقع التواصل الاجتماعي ، ونقلوا معاناتهم وآلامهم من مكاتب المحاكم إلى محاكم الشعبية التي تعج يعج بها الأنترنت ، وبعد تناسل وتكاثر الشكايات عن أفعال إجرامية سرقت  أملاك المغاربة خفية عن طريق التزوير، استفاق المشرع المغربي متأخرا بشكل كبير ليقرر في شهر نونبر من سنة 2011 وضع مادة جديدة في مدونة الحقوق العينية وهي المادة 4  تنص على أنه يجب أن تحرر- تحت طائلة البطلان - جميع التصرفات المتعلقة بنقل الملكية أو بإنشاء الحقوق العينية الأخرى أو نقلها أو تعديلها أو إسقاطها وكذا الوكالات الخاصة بها بموجب محرر رسمي ( أي عن طريق الموثق أو العدل ) ، أو بمحرر ثابت التاريخ يتم تحريره من طرف محام مقبول للترافع أمام محكمة النقض ما لن ينص قانون خاص على خلاف ذلك.يجب أن يتم توقيع العقد المحرر من طرف المحامي والتأشير على جميع صفحاته من الأطراف ومن الجهة التي حررته.تصحح إمضاءات الأطراف من لدن السلطات المحلية المختصة ويتم التعريف بإمضاء المحامي المحرر للعقد من لدن رئيس كتابة الضبط بالمحكمة الابتدائية التي يمارس بدائرتها.ولكن هذه المادة تم التنصيص في القانون المضمن به، أنه لن يتم العمل بهذه المدونة والمادة إلا بعد ستة أشهر من نشرها بالجريدة الرسمية، وبما أن النشر بالجريدة الرسمية كان في 24 من شهر نونبر 2011، فهذا يعني أن العمل بهذا القانون والقطع مع العقود العرفية التي كانت تتم بين الأطراف ويُصادق على توقيع أطرفه لدى السلطات، منحت له فترة راحة قانونية، ومنح لمن كانوا يحبذون إبرام عقودهم بهذه الطريقة مهلة استرحامية من طرف المشرع، ليستمروا في إبرام عقودهم وتسريه المؤجل منها قبل انتهاء مدة الستة أشهر. حتى علق على الأمر بعض الظرفاء وقالوا، أن المشرع المغربي حكيم وغير متسرع، ويمنح فرصة للاستدراك والتوعد علة الوضع الجديد، وهو لا يفرق في هذا بين مواطن صالح فالح ومواطن مجرم متوعد، وكان يمكن للمشرع أن يُلجم لسان مثل هذه التعاليق بالتنصيص على أنه يبدأ العمل بالمادة 4 من مدونة الحقوق العينية بمجرد نشرها في الجريدة الرسمية كما يفعل مع الكثير من القوانين. وبدأ العمل بالمادة 4 من مدونة الحوق العينية في أواخر شهر ماي 2012، وأصبحت العقود العرفية التي كان يُصادق على توقيعها في الجماعات في خبر كان.وصدرت التعليمات الى رؤساء الجماعات بعدم المصادقة على أي بيع يتعلق بعقار لا يتم وفق مقتضيات المادة 4 من مدونة الحقوق المدنية، وأصبحت هذه الجماعات تصادق فقط على توقيعات أطراف العقد الذي يكون محررا من طرف المحامين المقبولين لدى محكمة النقض.والعقد المحرر من طرف المحامي لا يعتبر عقدا رسميا بصريح المادة 4 من مدونة الحقوق العينية، ولكنه يسمى عقدا ثابت التاريخ.ولكن شهية واجتهاد محترفي التزوير لا تخفت ولا تضعف، فقد بدؤوا ينشطون في عقود لم ينتبه إليها فلاسفة المادة 4 من مدونة الحقوق العينية ومنظري الفصل 2 -359 من القانون الجنائي، وبحكم علاقة القرابة الكبيرة والقديمة التي جمعتهم بالعقود العرفية المحررة  والتي يصادق على إمضاء أطرفها في الجماعات، فكروا بعمق ودهاء أجرامي فطري، ليبدؤوا في  معازة نشاطهم الإجرامي انسجاما مع النوص الجديدة بمفتاح إجرامي يتكأ على وسائل قديمة ومتيسرة ، فبدؤوا يبرمون وكلات مزورة خاصة لبعض مساعديهم في الاجرام لبيع العقارات الخاصة بأصحابها دون علمهم ودون أن يوكلوا أي أحد، وتتم المصادقة عليها لدى الجماعات، وموظفوا الجماعات كما هو معلوم غير مسؤولين عن مضمون الوثيقة بل يتأكدون فقط من صحة توقع أطراف الوكالة، وليست لم الإمكانيات الكافية لكشف وسائل التزوير الماكرة التي يستعملها هؤلاء لعدم انكشاف أمرهم أمام موظفي الجماعات،  وهذه المرحلة تكون مبنية على توكيلات لبيع العقارات يكون ساسها مزورا، لتبدأ العملية الثانية التي تكون أمام الموثقين أو العدول أو المحامين، وتكون صحيحة وسليمة ولكن مع الأسف تكون مبنية على وكالة مزورة . فبدأ من جديد مسلسل إجرام عصابات الاستيلاء على عقارات الغير بالتزوير ينتعش ويحيى بعد أن تم تضييق الخناق عليه. ليظهر الضحايا من جديد، ويتم اكتشاف لعبتهم الإجرامية الجديدة، ليتدخل المشرع المغربي مرة أخرى في رتق خفيف وسريع لبكارة المادة 4 من مدونة الحوق العينية التي هتكها هؤلاء المجرمون الدهالقة، ويتدخل المشرع المغربي سنة 2021 ويغني المادة 4 بجعل كل التوكيلات المتعلقة بنقل الحوق العينية يجب أن تكون بنفس طرق المادة 4 ، أي يجب أن تكون بواسطة موثق أو عدل أو محامي مقبول لدى محكمة النقض ، ليسد المغربي العين الاجرامية التي فتحها هؤلاء المجرمون، وكان معينها يبدأ من الجماعات. ونصت المادة 4 ه بمقتضى المادة الفريدة من القانون رقم 69.16 الصادر بتاريخ  30 غشت  2017، ونشر  بالجريدة الرسمية عدد 6604 بتاريخ 14 سبتمبر 2017، ص 5068  على ما يلي (يجب أن تحرر- تحت طائلة البطلان - جميع التصرفات المتعلقة بنقل الملكية أو بإنشاء الحقوق العينية الأخرى أو نقلها أو تعديلها أو إسقاطها وكذا الوكالات الخاصة بها بموجب محرر رسمي، أو بمحرر ثابت التاريخ يتم تحريره من طرف محام مقبول للترافع أمام محكمة النقض ما لن ينص قانون خاص على خلاف ذلك.ليبدأ مشكل قانوني آخر أخطر يتعلق بالتزوير الذي قد يمس العقود التي يحررها المحامي  أو الوكالات العرفية ويتبين أن المشرع حين أوجد المادة 4 لمحاصرة التزوير الذي كان يمس العقود العرفية، أصبح أمام مشكل أعمق وأخطر ، فإذا كان التزوير الذي يمس العقود المحررة من طرف الموثقين أو العدول يعتبر جناية  لأنه عقد رسمي، وكل تزوير يمس العقود الرسمية يعتبر جناية، ويحاكم مقترفوه أمام  غرفة الجنايات ، فإن العقود أو الوكالات المحررة بواسطة المحامين المقبولين لدى محكمة النقض، والتي قد يقترفها المحامي نفسه هي ليست بعقود رسمية بصريح القانون ، بل هي عقود ثابتة التاريخ فقط ، وظهر اختلاف كبير بين المختصين ورجال القانون والقضاء، هل التزوير الذي كان يمس العقود والوكالات  الذي يحررها المحامون تعتبر تزويرا في محررات رسمية بحكم أن رئيس كتابة الضبط يضع تأشيرة المحكمة الرسمية عليها أم أنها مجرد عقود عرفية، لأن رئيس كتابة الضبط يتأكد فقط من المحامي محرر العقد فقط وهل تتوفر فيه صفة مقبول لدى محكمة النقض. واتجه العمل القضائي بصفة عامة إلى اعتبار التزوير الذي يمس العقود المحررة من طرف المحامين المقبولون لدى محكمة النقض هو تزوير في محرر عرفي ويحاكم مقترفوه أمام المحكمة الابتدائية فقط باعتبار الفعل الجرمي جنحة وليس جناية.لتبدأ ظاهرة جديدة وخطيرة  بعثت الأمل والحياة في ممتهني التزوير، ومحترفيه وبدِؤوا يتوجهون لمكاتب بعض المحامين الذين يحررون هذه العقود والوكالات الخاصة ببيع العقارات، وكان أغلب هؤلاء المحامين لا يعلمون بأمر هذه العصابات وخططها الجهنمية للاستيلاء على بالعقارات فيقعون في شرك شباكهم، ويحررون عقودا ظاهرها أبيض لا لبس فيه وصحيح لا مرض ينخره ، ولكن دواخله مزورة ومريضة وأطراف العقد فيه، مجرمون يلبسون حلل المالكين الحقيقين وهم ليسوا كذلك ، وغالبا ما كانت هذه العمليات تمس عقارات محفظة  ثمنها يُقدر بالملايير، فيسجل العقد المزور المحرر من طرف المحامي، وبعد تسجيله بقليل يتم بيعه لأشخاص حسني النية أو متواطئين، وهي علاقة تكون بين البائع الذي استولى على العقار بالتزوير ومشتري آخر قد يكون شخص ذاتي أو شركة  ويكون من الصعب جدا أن تعرف خبايا العلاقة بين البائع المزور والمشتري منه، هل هي علاقة بين بائع مزور ومشتري يعلم حقيقة التزوير وسيء النية أم مع مشتري حسن النية لا علم له بأمر التزوير، وبعد عملية البيع لعقار محفظ يتم الاستيلاء عليه بالتزوير، كانت هذه العصابات التي تنشط في هذه العمليات تربح ملايين الدراهم بدون أن تخسر الكثير.لتتعالى الأصوات محتجة كيف للعقود والوكالات المحررة من طرف الموثقين والعدول إذا مسها التزوير يعتبر الفعل فيها جناية، والعقود المحررة من طرف المحامين إذا مسها التزوير تعتبر جنحة، معتبرين أن هناك تمييزا بين المهنيين، وأن القانون متحيز للمحامين بشكل فاضح، معتبرين أن الآثار المدنية التي تترتب عن هذه العقود سواء حُررت من طرف العدول أو الموثقين أو المحامين تعتبر واحدة، ولكن آثارها الجنائية والمسؤولية الجنائية فيها تفرق بين الفعل حين يرتكب من طرف موثق وعدل، وتعتبره جناية وحين يقترف من طرف المحامي يُعتبر جنحة فقط، معتبرين أن هناك نوع من الا مساواة في المسؤولية الجنائية بخصوص  مقترفي الفعل حين يتعلق الأمر بالمحاسبة الجنائية، وأن هناك تخفيفا على المحامين ، وتشددا واضحا مع الموثقين والعدول فتدخل المشرع المغربي في مارس 2019 هذه المرة ليجري جراحة تعزيزية لفصل جديد للقانون الجنائي تم الإعلان عنها ونشره بالجريدة الرسمية عدد 6763، ويتم تعزيز الهيكل العظمي الجنائي المغربي بضلع جديد وهو الفصل 1 – 359، لينص على ما يلي (استثناء من أحكام الفصل 358 أعلاه، يعاقب بالعقوبات المقررة في الفصلين 352 و353 من هذا القانون، كل محام مؤهل قانونا لتحرير العقود الثابتة التاريخ طبقا للمادة 4 من القانون رقم 39.08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية، ارتكب أحد الأفعال المنصوص عليها في الفصلين المذكورين).ويعتبر فيه أن التزوير الذي يمس العقود المحررة من المحامين يعتبر تزويرا كالتزوير الذي يمس المحرر الرسمي، ليصبح الفعل جناية متى ارتكبه المحامي كذلك، ليساوي المشرع بشأن المسؤولية الجنائية بين الفعل المرتكب من كل المسموح لهم بتحرير العقود قانونا، ويصبح الفعل وجرم التزوير جناية مهمة كانت صفة مرتكبه.بعد هذا التعديل، أصبح فعل التزوير الذي يمس العقود المتعلقة بالأراضي كيفما كان محرره يعتبر جناية، وأعدم المشرع جنحة التزوير في العقود  والوكالات المتعلقة بالعقارات واعتبر كل فعل يقع عليها جناية يحاكم مرتكبوها أمام غرف الجنايات، وهو توجه سليم وقانوني وعادل ، فمن غير المقبول أن يستمر اعتبار التزوير الذي  يمس العقود المحررة من طرف المحامين جنحة  كلما تعلق الأمر بالمسؤولية الجنائية وتعتبر آثاره القانونية المدنية كآثار المحرر رسمي، رغم أن فعل التزوير هذا يمكن أن تترتب عليه أضرار مادية فادحة وخسارة كبرى للمالكين الحقيقيين الذي تم الاستيلاء على عقاراتهم بعقود محررة من طرف محامين، وكان الفعل فيها يعتبر جنحة فقط، وقد لا يعتقل أصحابها وقد تصدر ضدهم عقوبات قد تكون موقوفة التنفيذ رغم أن الفعل المقترف خطير جدا والأضرار الناتجة عنه قد تكون فادحة ومؤلمة جدا.وبهذا التعديل الذي جعل الجنحة في تزوير العقود التي تمس العقارات تموت ويصبح كل فعل جرمي يمسها يعتبر جناية، ضيق المشرع المغربي الخناق بشكل نسبي على بعض محترفي التزوير والعصابات التي تنشط فيه.لكن والمناسبة شرط  كما يقال،  كما تلقينا بارتياح كبير إعدام الجنحة في الفعل الجرمي الذي يمس العقارات تلقينا بغرابة كبيرة التعديلات التي مست العقوبات التي يتم إنزالها على مرتكبي التزوير، وخففت منها وجعلتها مطلقة تهم كل حالات التزوير التي تمس العقارات كيفما كانت، دون أن تجعل لها على الأقل محددات بحسب نوع الأضرار التي أصابت المستولى على عقاراتهم بالتزوير، فقد تم تعديل القانون الجنائي ونشر في الجريدة الرسمية  عدد 6763 في 25 مارس 2019 بمقتضى القانون رقم 33.18 ، وتم تعديل الفصل 352 من القانون الجنائي المغربي، ومس التعديل بالخصوص عقوبة جريمة التزوير في المحررات الرسمية     حيث إنه بعدا أن كان هذا الفصل يعاقب مرتكب التزوير في محرر رسمي  بعقوبة من عشر سنوات إلى السجن المؤبد نتناول التعديل العقوبة وخفضها ، وجعلها تكون بين سنتين في حدها الأدنى وعشر سنوات في حدا الأقصى وغرامة من 10 ملايين سنيتم إلى 20 مليون سنتيم ، وهذا يعني أن المحكمة إذا ما متعت مرتكب التزوير في محرر رسمي يمكن أن تنزل بالعقوبة في تزوير محرر رسمي عن سنتين، وهذا يعني أن محرر العقد المزور والأطراف المزورة معه، يمكن يستولوا على عقار يساوي الملايير، وتبيعه وتربح الملايير من بعد تزوريه وبيعه، وبعد محاكمتهم يمكن أن تكون العقوبة سنتين إذا لم تمتعهم المحكمة بظروف التخفيف، أما إذا متعتهم فيمكن أن تهبط العقوبة إلى مدة غير معقولة في مثل أفعال كهذه.وإذا كان أمر هذا التعديل قد يكون مقبولا ومستساغا بالنسبة لبعض من يقترفون التزوير في محررات رسمية، وتكون النتيجة هي أضرار بسيطة أو أموال قليلة جدا، ويكون من القسوة جدا أن تكون عقوبتهم  بين العشرة سنوات والسجن المؤبد، فإن الأمر بالنسبة لمن يقترفون التزوير من أجل الاستيلاء على العقارات وتكون غنيمتهم كبيرة وخسارة المالكين الذين اغتصب ملكهم بالتزوير فادحة، كان على المشرع المغربي  أن يستثنيهم من أمر التعديل،  ويخص التعديل بمقترفي التزوير في المحررات الرسمية الذي تكون نتيجته وأضراره بسيطة، ويجعل مثلا القيمة المالية للعقار المستولى عليه الذي يتجاوز مثلا خمسين مليونا يعاقب مرتكبوه بين العشر سنين والمؤبد حتى يستمر سيف ردعهم وإيخافتهم من أمر اقتراف مثل هذه التزويرات التي تكون نتيجتها فادحة جدا.وختاما يجب أن ننبه إلى أن الآلة الاجرامية لمحترفي التزوير ومخها لا تكف عن التفكير لإيجاد الحلول لكل التدخلات التشريعية التي تعالج وتحد من إجرامهم، ولكن سرعة الآلة الإجرامية أكبر وأسرع من التدخل التشريعي، لذلك يجب أن يعمل المشرع المغربي أن يكون في يقظة دائمة ويتدخل بسرعة كبيرة كلما وصل إلى علمه طريقة جديدة ابتكرها محترفوا التزوير. الأستاذ رشيد وهابي المحامي بهيئة الجديدة.. 

  • ...
    الحق المطلق الذي سيمنح للسادة الوكلاء العامين بعد أن حُرموا منه لعقود

    السادة الوكلاء العامون هم الممثلون الأولون لمؤسسة النيابة العامة داخل دائرتهم ، ويعتبرون رؤساء لنوابهم وللسادة وكلاء الملك ونوابهم وكل ضباط الشرطة القضائية بالدائرة التابعة لهم ، ولهم اختصاصات كثيرة ومتنوعة، ورغم مركزهم المتميز والمهم في الدائرة التي يُشرفون عليها ، كان ولا زال  لمرؤوسيهم من السادة وكلاء الملك بصفة دائمة و متواصلة  وحتى الآن الحق في إحالة المشتبه فيهه بارتكاب جنح على المحكمة  الابتدائية في حالة اعتقال أو سراح حسب ظروف كل قضية، وفي بعض الأحيان إحالة المشتبه فيهم على قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية ويلتمسون منه إيداعه السجن ووضعه رهن الاعتقال الاحتياطي أو اتخاذ ما يراه مناسبا بشأن الاعتقال، ولكن السادة الوكلاء العامين طيلة كل هذه السنوات الممتدة من تطبيق قانون المسطرة الجنائية، وفي القضايا التي تُصنف على أنها جنايات ويكون اختصاصهم فيها أكيد ، كان ممنوع عليهم إحالة المشتبه فيهم بارتكاب جنايات على غرفة الجنايات، في حالة سراح طبقا للمادة 73 من قانون المسطرة الجنائية الحالي، وكانت لهم إمكانيتان فقط ومازالت، الأولى، إذا كانت القضية جاهزة ، أحالوا المشتبه فيه بعد متابعته على غرفة الجنايات في حالة اعتقال، وكانت يدهم مغلولة إلى أقصى حد في إمكانية إحالة أي مشتبه فيه كانت قضيته جاهزة على محكمته الجنايات بعد متابعته في حالة سراح ، لأن المتابعة في حالة سراح كانت بالنسبة للسادة الوكلاء العاميين كانت وما زلت  شيئا فريا، وكان أقصى ما يمكنهم فعله أمام مشتبه فيه بارتكاب جناية يتبين من خلال معطيات الملف أنه من العدل أن يتابع في حالة سراح حتى ولو كان مرتكبا لها ، وأنه من الظلم أن يتابع في حالة اعتقال ، من خلال اعتبار القضية غير جاهزة للبث فيها، ويحيلوها على السيد قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف لفتح تحقيق فيها، وتكون ملتمساتهم لينة ليونة إيمانهم بأن المشتبه فيه لا يجب أن يحاكم في حالة اعتقال،  وكان للسادة قضاة التحقيق الحق في أن يقرروا التحقيق مع المتهم وهو في حالة سراح أو يقرروا اعتقاله ، وقد بحت حناجر السادة الوكلاء العامين في بعض الندوات وفي مقترحاتهم  ومجالسهم العامة على رفع هذا الظلم والحيف الذي كان يحد من سلطاتهم، ويحجر عليهم حتى في حق متابعة المشتبه فيهم بجنايات في حالة سراح ، وما سبب ذلك  التوجه الذي سُطر منذ عقود ، هل للأمر علاقة بخطورة الجنايات وشدتها ، ورغبة المشرع في ردع قوي وقاسي يكون باعتقال كل من يرتكب هذه الجرائم أو يُشك أنه مُرتكب لها ، أم أن للأمر علاقة بعدم ثقة  المشرع في قرارات السادة الوكلاء العامين والخوف من إطلاق سراح مشتبه بهم بارتكاب جنايات تعتبر في حكم القانون والمنطق والعرف جرائم خطيرة لا يجب التساهل معها، وهو تصور غير مبني على أساس، لأنه من غير المعقول أن تثق في السادة الوكلاء العامون ونوابهم ، وتجعلهم يسهرون على مؤسسة كبيرة ولها اختصاصات متنوعة ودقيقة  ومتشعبة ، ويديرون ويسيرون أعمال الشرطة القضائية كلها داخل الإقليم بكل تفاصيلها وإعطاء التعليمات للوصول إلى الحقيقة في كل جناية ترتكب، وفي مقابل كل هذه الثقة الموضوعة في السادة الوكلاء العامين،  تمنع عنهم تسطير المتابعة في الجنايات في  الحالة سراح ، وتمنح هذا الحق لقاضي التحقيق، الذي لم تكن له معرفة سابقة بالقضية ولم يتتبعها أثناء البحث التمهيدي، ويمكنه في الاستنطاق الابتدائي الذي يسأل  فيه المشتبه فيه فقط عن اسمه وسنة وبعض المعلومات العامة، ولا يبدأ في قراءة الملف بشكل تفصيلي أو التحقيق فيه، ليُقرر في نهاية الاستنطاق الابتدائي تركه في حالة سراح أو وضعه رهن الاعتقال الاحتياطي ، فمنطق الأمور والبحوث والتتبع تؤكد على أن السادة الوكلاء العامين مهيئين أكثر بحكم تتبعهم للقضية  مع الضابطة القضائية وتقديم المتهم أمامهم واستنطاقه حول ظروف الجريمة وإمكانية الاستماع للمصرحين، لكي يتخذوا قرارا سليما وصحيحا ومبني على أساس ومعطيات أدركوها  بمتابعة متهم بجناية  في حالة سراح وإحالته على غرفة الجنايات أكثر من السادة قضاة التحقيق، لكن ظروف قوانين خرجت إلى التطبيق قبل عدة عقود لا نعرف أسباب نزولها التاريخي والتي رهنت وحجرت على قرارات السادة الوكلاء العاميين للحق في متابعة مرتكبي الجنايات في حالة سراح ، ومازالت أصبحت لا تتوافق مع الجو العام القضائي الحالي الوطني والعالمي، والذي يتجه لترشيد الإعتقال الاحتياطي، وتكريس قرينة البراءة كقرينة قانونية ودستورية يتمتع بها كل متهم حتى يصبح مدانا بحكم حائز لقوة الشيئي المقضي به.هذا المنع والحجر الذي منع السادة الوكلاء العامين من متابعة مرتكبي الجنايات اقترب من أن يصبح كابوسا من الماضي، بعد التعديلات التي تم التنصيص عليها في مسودة مشروع المسطرة الجنائية، والتي تنص في مادتها  73 على أنه يمكن للسيد الوكيل العام عند الاقتضاء أن يتابع في حالة سراح أو يخضع المتهم لواحد أو أكثر من التدابير المنصوص عليها في الفصل 161 من المسودة ،  ومن هذه التدابير، إغلاق الحدود في وجهه أو سحب جواز السفر أو الوضع تحت المراقبة الالكترونية .... إلخ .ولكن إذا كان السادة الوكلاء العامون سيصبح من حقهم متابعة المتهمين بارتكاب جنايات في حالة سراح ، وإذا كان الشيء بالشيء يُذكر، ومادام المتهمون الذي سيقرر السادة الوكلاء العامين إحالتهم على غرفة الجنايات في حالة اعتقال وايداعهم السجن، يمكنهم  الطعن في قرار إيداعهم  أمام غرفة الجنايات، ويمكن لهذه الغرفة، إذا تبين لها عدم توفر الشروط التي تم الاستناد عليها لإيداع المتهم في السجن من طرف السيد الوكيل العام أن تقرر رفع الاعتقال عنه ، مع الإشارة إلى أنه حتى ولو قررت غرفة الجنايات رفع حالة الاعتقال، يبقى المتهم معتقلا إذا استأنفت النيابة العامة قرار غرفة الجنايات برفع الاعتقال ، ولا يطلق سراحه إلا إذا أيدت غرفة الجنايات الاستئنافية قرار رفع حالة الاعتقال عن المتهم ، والجلسات في هذه الطعون لديها آجال سريعة جدا تتراوح بين 24 ساعة و48  ساعة للبث فيها حسب مقتضيات المادة 73 من مسودة مشروع المسطرة الجنائية.فحق الطعن في قرار الطعن في قرار الاعتقال الصادر عن السيد الوكيل العام المقرر لفائدة المتهم، والتوجه الجديد لمسودة المسطرة الجنائية في منح السادة الوكلاء العامين حق متابعة المشتبه فيهم بارتكاب جنايات في حالة سراح ، لا يجب معه أن ينسى المشرع منح  ضحايا الجريمة حق الطعن في قرار متابعة المتهمين بارتكاب  جنايات في حالة سراح من طرف السادة الوكلاء العامين ، حتى يكون هناك توازن بين حقوق المتهمين وضحايا الجريمة ، وحتى تكون قرارات السادة الوكلاء العامين بخصوص المتابعة في حالة سراح تخضع لرقابة القضاء كما هو الأمر بالنسبة لمتابعتهم في حالة اعتقال ، فقانون المسطرة الجنائية  المنتظرة غدا يجب أن توازن بين حقوق المتهمين وضحايا الجرائم لا أن تُغلب حقوق المتهمين والضمانات الممنوحة لهم على حقوق ضحايا الجرائم والضمانات الممنوحة لهم ، كما أن النيابة العامة هي طرف في الدعوى وخصم شريف ، ومن حق ضحية اية جريمة في حالة إحساسه او اعتقاده ، أن قرار النيابة العامة بشأن متابعة المعتدي عليه في حالة سراح لم يسكن صائبا، أن يمنح حق الطعن فيه ، ملتمسا متابعة المعتدي عليه في حالة اعتقال والقضاء هو الذي يفصل بين اعتقاد النيابة العامة بخصوص السراح وايمان الضحية بوجوب المتابعة في حالة اعتقال، وما يزكي طرحنا هذا هو أن هناك توجه جديد للمشرع في مسودة المسطرة الجنائية يروم إلى تقوية حضور الضحية في الطعن في الأحكام في الدعوى العمومية في شكاية مباشرة صدر الحكم فيها بالبراءة  أمام المحكمة الابتدائية بالاستئناف أو بالنقض، إذا صدر القرار بالبراءة عن محكمة الاستئناف، وعدم انتظار تجاوب النيابة مع مطالب الضحية  للطعن في الدعوى العمومية ، وكان عدم تجاوب النيابة العامة في الطعن في مثل هذه الحالات يعني توقف مسيرة الضحية أمام القضاء الجنائي.بل إن الطعن في قرار الإيداع في السجن  الصادر عن النيابة العامة لم يسلم منها حتى السيد وكيل الملك في مسودة مشروع المسطرة الجنائية المنتظر، لأنها منحت المتهم المعتقل بمقتضى المادة 2- 47 حق الطعن  من طرف المتهم أمام غرفة ابتدائية مكونة من ثلاثة قضاة في قرار الإيداع بالسجن الصادر منه ، ويطلق سراحه متى قررت الغرفة الابتدائية رفع حالة الاعتقال عنه ، إذا لم تستأنف النيابة القرار ، لكنه يظل رهن الإعتقال إذا استأنفت النيابة حكم رفع حالة الاعتقال عن المتهم ، ولا يطلق سراحه إلا بعد تأييد حكم الرفع من كطرف محكمة الاستئناف  أما إذا ألغته محكمة الاستئناف ، وقضت برفضه ، يظل المتهم رهن الإعتقال، ورفض طلب رفع حالة الإعتقال عنه لا يمنع من تجديده وطلبه مرة أخرى. (المواد 47 و1-47).والطعن المخول للمتهم في قرار إيداعه السجن من طرف السيد وكيل الملك ، يجب أن يمنح كذلك ضحية الجنحة أو المطالب بالحق المدني إذتا تابعت النيابة العامة المتهم في حالة سراح ، حتى لا يصبح المشرع محابي في المساطر الإجرائية للمتهم بارتكاب جناية على ضحية هذه الجريمة .  لذلك وحتى يُتمم المشرع توجهه الثوري في مشروع المسطرة الجنائية، أرى أن عليه منح الحق لضحية الجناية أن يطعن في قرار النيابة العامة بمتابعة مرتكب جناية في حالة سراح، وذلك بإضافة هذ العبارة إلى المادة 2 - 73 من مسودة قانون المسطرة الجنائية ، وذلك بإضافة الفقرة المكتوبة بخط غليظ  في آخر المادة كما يلي : ( ويمكن لضحية أية جناية أو المطالب بالحق المدني الطعن بمقرر النيابة العامة بمتابعة المتهم في حالة سراح، خلال أجل 24 ساعة من تاريخ علمه أو تبليغه بقرار متابعة المتهم في حالة سراح ، وتجري المسطرة وفق الكيفية والإجراءات المسطرة أعلاه.لا يودع المتهم الذي كان متابعا في حالة سراح في السجن، إلا بعد أن يصدر مقرر نهائي عن غرفة الجنايات الاستئنافية بذلك، أو مقرر عن غرفة الجنايات الابتدائية لم يتم استئنافه من المتهم. يأمر بتنفيذ قرار الاعتقال وايداعه السجن السيد الوكيل العام، وتأمر غرفة الجنايات بوضع المتهم رهن الاعتقال وإيداعه السجن أثناء مثوله أمامها في حالة سراح بعد علمها بصدور مقرر نهائي بذلك من طرف النيابة العامة أو الضحية).ونفس الامر والحق الذي يجب أن يُمنح لضحية أو المطالب بالحق المدني في جريمة جنحية ، لنمكنه من الطعن في متابعة السيد وكيل الملك للمتهم في حالة سراح ، وسبيل ذلك يكمن في تتميم المادة 2-47 من المسودة .  المسودة التي ستشرع للعقود والأجيال  القادمة لا يجب أن تنسى ضحايا الجريمة، ويجب أن ترفع إلى نفس الدُرج الحقوق والضمانات التي يجب أن تُمنح لضحايا الجريمة،  ويتمتع وسيتمتع بها المتهمون بارتكاب جرائم.الأستاذ رشيد وهابيالمحامي بهيئة الجديدة. 

  • ...
    تدوينات تحت الطلب أو من أجل الطلب

    هي ظاهرة أصبحت شبه معتادة في الفيسبوك و بإقليم سيدي بنور خصوصا، و لها كتابها المحترفون و معجمها الخاص و أهدافها المعروفة، و أعني بها تحديدا تلك التدوينات المخصصة لمدح بعض الأعيان الفاسدين من رؤساء جماعات و برلمانيين، إما طلبا لأعطية أو تقربا منهم و تملقا لهم، أو إعلانا للولاء و التبعية لهم أمام الملأ، أو رغبة في تحقيق منفعة خاصة.. و في مرات عديدة تكون التدوينة تحت الطلب، أي أن بعض الأعيان المفسدين يلجؤون الى أحد الكتاتبية، ليقوم بنشر تدوينة مدفوعة الثمن، تشيد به، و ذلك لرفع أسهمه لدى الرأي العام، و لإظاهر شعبيته و تفنيد اتهامات معارضيه في الغالب تكون مقدمة التدوينة ممهورة بعبارة : ( من لا يشكر الناس لا يشكر الله) يحاول عبرها صاحب التدوينة أن يبعد عن نفسه شبهة الاسترزاق، فيُظهر للقارئ أنه شخص ورع و تقي و أنه ليس كما يظن البعض بأنه مجرد طعارجي يبيع قلمه لشخص فاسد مقابل دريهمات معدودة  أما فحوى التدوينة فتكون ممتلئة بعبارات موغلة في التمجيد و المديح و لحيس الكابة بطريقة مقرفة ، لبعض هؤلاء المسؤولين الفاسدين الفاشلين، و مضمونها كذب و تزوير للحقائق و تدليس مقصود.. و هكذا، يصبح المسؤول/اللص ناهب المال العام المعني بالتدوينة، هو الرجل المناسب في المكان المناسب! و هو الذي ترفع له القبعة من هذا المنبر! مع اختراع الكثير من مناقبه في الكرم و الجود و العمل الصالح و التواضع و خدمة الناس ( كأن المسؤول المعني صحابي جليل!)، فهذا يقول إن الرجل من أطيب خلق الله! و ذاك يشيد بالعمل الخيري و الإحساني الذي يقوم به، و الآخر يتحدث عن حضوره الدائم و بابه المفتوح ليل نهار و هاتفه الذي يجيب كل من اتصل به، و المنجزات الكبرى التي تحققت في عهدهغالبا ما يتم إرفاق نص التدوينة بصورة كبيرة و مختارة بعناية للمسؤول المعني.. ثم تأتي التعليقات لتكمل الباهية، حيث تظهر جوقة المتملقين و البنادرية لتعزف نفس اللحن و لتؤكد ما جاء في التدوينة، بل و قد ترفع بعضها الإيقاع فتشهد أن المسؤول المعني ولد الناس و جميل و كريم و عبقري و لا بديل له و داكشي ان ظاهرة التدوينات تحت الطلب هذه، تشكلت كردة فعل لدى هؤلاء الأعيان المفسدين أمام الانتقادات التي توجه لهم يوميا من طرف المواطن الغاضب من تردي الأوضاع، بسبب تسييرهم العشوائي و نهبهم للمال العام، و هي  دليل آخر على دناءة أساليبهم غير النزيهة في خوض الصراع السياسي، فكما يتم شراء الأصوات في الانتخابات،تتم أيضا عملية شراء التدوينات في الفيسبوك .. و المؤسف أن هذه الظاهرة المهينة للكرامة الانسانية و للذوق العام و لذكاء الناس تتوسع.. و لا يسعني هنا  إلا أن أقول  كما كان يقول جدي رحمه الله في مثل هكذا مواقف: "الله يخليها قاعدة و صافي"

  • ...
    بعد مرور حوالي 9 شهور.. تتبع وتقييم لعمل مجلس جماعة الشعيبات

    تم تشكيل المجلس الجماعي للشعيبات بغية تحقيق مشروع تنموي شامل للمنطقة بالاعتماد على ميزانية الجماعة من جهة والبحث عن شراكات سواء مع القطاع العام او الخاص فجاءت البرمجة الاولى دون المناقشة بين الجميع وكانت برمجة للمحاباة فتم تاجيلها وكان هذا التأجيل بمثابة رسم خريطة الطريق التي سيسير عليها المجلس  وذلك بالقيام بزيارات للدوائر الثلاث عشر للوقوف على خصائص كل دائرة. هذه المعطيات تم تجميعها قصد تحديد اولوياتها المرتبطة بعدد السكان  المستفيدة حتى يكون للمشروع صدى وقد لاقت الفكرة ترحيبا كبيرا.   بعد ذلك بدأت دراسة عميقة في الحالة المالية للبرامج التي بها اعتمادات مهمة  تركها المجلس القديم والتي تفوق 900 مليون سنتيم موزعة على الطرقات والنافورات والكهرباء والماء وتنمية المركز .فقد كان الهدف من هذه الدراسة هو رسم الخريطة التنموية للجماعة وبعد الوقوف على هذه المعطيات بدات الاقتراحات التي خرجت عن الاولويات المتفق عليها فبرمجت نقط في ظل الجفاف والسنة الاستثنائية للفلاحين وغيرها..ان خطاب صاحب الجلالة محمد السادس الموجه الينا نحن الهيئة المنتخبة يدعونا الى التفرغ الى المهام الموكولة لنا والتقرب من المواطنين والانصات الى مشاكلهم والاجتهاد للبحث عن حلول لهم وهو مالانراه في مجلسنا  الذي خرج على الطريق المتفق عليها بعدما حصلت الجماعة  في السابق على امتيازات من الجهة والمجلس الاقليمي والمبادرة التنمية البشرية و بعض الخواص انني  اتساءل ما الجدوى من رفع الايادي للمصادقة اذا لم تكن هاته المشاريع تلبي طموحاتنا وآمال ساكنتنا تلبية لنذاء صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله . الادريسي محمد كاتب مجلس جماعة الشعيبات..

  • ...
    إصلاح المجتمع ينطلق من إصلاح الأسرة

    ترتبط الأسرة بشكل وثيق باستمرار الجنس البشري، وباستمرار الحضارة عموما، فهل ينحصر مفهوم الأسرة في كونها بنية اجتماعية مصغرة ؟ أم أنها مؤسسة تتقاطع فيها المرجعية الإسلامية والأبعاد الحضارية والثقافية في كونها حاملة للقيم الكونية والأخلاقية ؟ بالنظر إلى التطور الهائل في وسائل الاتصال وسهولته، لم يعد مثمرا مقاربة مفهوم الأسرة والإشكالات المرتبطة بها من منظور واحد، وذلك لأن العالم أصبح بمثابة قرية صغيرة، والعديد من الأفكار والثقافات أضحت عابرة للحدود، وبالتالي تتسرب لكل الأسر. ومما لا شك فيه أن التأصيل العقدي المرتبط بالأسرة له أهداف أساسية، تتمثل في تقنين وتأطير واستشراف العلاقات الإنسانية داخل الأسرة، بما يحقق الغايات الكبرى للشريعة الإسلامية. والتي تتمثل في مسألة الاستخلاف في الأرض وحفظ الكليات الخمس في مقاصد الشريعة. من جهة أخرى، يجب البحث عن المشترك الحضاري الإنساني، الذي يصب في مصلحة الأسرة من أجل حل الإشكالات المرتبطة بها.وتتشارك المرجعية العقدية والأبعاد الحضارية والثقافية في أن زاد الأسرة وطوق النجاة الذي يعبر بها لبر الأمان، هو تعزيز الأخلاق والقيم بداخلها. وذلك من خلال التربية الوالدية، والتربية بالقدوة التي تساعد الأجيال الناشئة على الاندماج داخل النسق الاجتماعي بأفضل الطرق الممكنة. كما أن الإلتزام بالأخلاق الحسنة في جميع العلاقات داخل الأسرة يضمن استقرارها وقدرتها على تجاوز المطبات.بالإضافة لكون مؤسسة الأسرة تربة خصبة لتوطين قيم التعايش والوئام والمودة.كما أن الواقع أثبت على أن القوانين الزجرية لم تردع البعض عن التسبب في الأذى المادي والمعنوي داخل الأسرة. وعلى هذا الأساس، فإن الاستثمار في منظومة الأخلاق أفضل وأنجع من تطبيق العقوبات.وهو ما يتماشى مع مفهوم الرؤية التوحيدية، التي تتمحور حول استحضار الخالق وعظمته في كل مناحي الحياة.ولا شك في أن إصلاح اي مجتمع يجب أن ينطلق من إصلاح أصغر خلية فيه ألا وهي الأسرة..

  • ...
    ''واش بغيتي الحق ولا بغيتي ولد عمو؟''

    أحيانا ونحن أطفال، كنا نرهق آبائنا بطلبات تستعصي عليهم. وعلى سبيل المثال: يطلب الصغير من أمه أو أبيه أن يأخذه في رحلة إلى البحر، أو أن يشتري له دراجة، ولكي لا يكسر الوالدان خاطر فلذة كبدهم يسألونه بلطف : "واش بغيتي الحق ولا بغيتي ولد عمو ؟" فإذا اختار الولد الحق، يقول له الأب:  "ليس باستطاعتي اصطحابك للشاطئ غدا بسبب  انشغالي" أو أن ثمن الدراجة غير متوفر حاليا. فيتراجع الصغير عن اختياره ويقول "بغيت ولد عمو" فيجيبه الأب :  "إذن  طلبك مجاب وستناله غدا  !"  فيفرح الصغير ويظل مبتسما مترقبا بفارغ الصبر. ومع أول شعاع صباح اليوم التالي يسأل الصغير أباه مجددا : "ألن نذهب للبحر؟" فيجيبه والده : "ألا تتذكر انك اخترت "ولد عم الحق" ؟وقياسا على ذلك، فالحق قد أسال مدادا كثيرا، ولذلك فقد آثرت أن أحدثكم بشكل مقتضب عن "ولد عمو" !  وعلى هذا الأساس فإن أحوال المواطن كلها على ما يرام، يجد الطبيب والممرض بانتظاره إذا ذهب لأي مركز صحي، سواء في المدينة أو القرية، يتمكن من شراء الدواء بأرخص سعر مقارنة من دول أخرى، لأن صناعتنا الدوائية تنتج ما يكفي من الأدوية الجنيسة المخفضة التكلفة. كذلك ينعم المواطنون بامتيازات اجتماعية مهمة على غرار تقاعد مضمون للجميع، ومساعدات مالية قارة لكبار السن والعاطلين، ودعم للمواد الأساسية بما فيها المحروقات. واستفادة جميع الفلاحين بدون استثناء من المساعدة والمواكبة.  كما أننا نحقق الاكتفاء الذاتي في الفواكه والخضر والحبوب، والأسماك واللحوم البيضاء والحمراء. والسلع كلها تصل للمواطن بأسعار مقبولة، وذلك لعدم وجود أي وسطاء بين المنتج والمستهلك، حيث ثمن السردين لا يتجاوز 3 دراهم للكيلوغرام في أسوء الحالات.وبخصوص تدبير الشأن المحلي، فمن النادر أن تجد من يترشح للبرلمان، أو رئاسة الجماعات والمجالس الجهوية، لأنها مسؤولية ثقيلة لا توفر اي تربح أو امتيازات. وأقل هفوة تؤدي للمحاسبة والعقاب.كما أن شروط ولوج مثل هذه المؤسسات أصبحت  عالية السقف، تتمثل في مستوى تعليمي لا يقل عن جامعي، ودراية جيدة بالقانون واللغات، وتوفر مهارات التدبير والتواصل. وسجل عدلي خال من المخالفات وسمعة طيبة بعيدة عن الشبهات.والشوارع منظمة ليس بها حفر أو معيقات. والساحات والطرقات نظيفة ليس بها من يحتل الملك العمومي، حيث يمكن المشي بأريحية دون أن تجد كراسي مقهى تحجب الرصيف.أما نسبة الأمية فهي منعدمة تماما، والتعليم عندنا ضمن أول خمس منظومات تعليمية على مستوى العالم. ومدارسنا هي مصانع للكفاءات والخبرات التي تبني النهضة ويتم الاعتماد عليها في سائر القطاعات. أسرنا سعيدة، وقضايا الطلاق عندنا ضئيلة جدا، والسجون شبه خالية. وحتى من يلجها يخرج منها  وقد تلقى تأهيلا مهنيا وعلميا يصبح معه فردا صالحا لنفسه وللمجتمع.نسبة نمو اقتصادنا مذهلة، ومعدل البطالة منخفض. كما أننا تغلبنا على العجز التجاري، واقتربنا من تسديد الديون الخارجية.لعبة الحق وابن عمه تشبه إلى حد ما لعبة البرامج الانتخابية، حينما صدقنا الوعود المتمثلة في :   1000 درهم لكل مواطن مسن، وتعويض عن أبناء جميع المغاربة، وتعويض العاطلين عن العمل،  وأجرة مدرس لا تقل عن 7500 درهم... ولو سألتم الأغلبية الحكومية عن تلك الوعود فسيقول لسان حالهم   : " لقد اخترتم ولد عمو".

  • ...
    المغرب.. الفاعل المرجعي في الخطاب الديني الرقماني : منصة محمد السادس للحديث الشريف نموذجا

    وعيا من المؤسسة الدينية والعلمية بالمغرب بدور الإعلام في التبليغ ؛ فقد وجهت توظيفه واستثماره وهو المرجع في التخاطب الديني الإعلامي بشكل عام لاعتبار أثر الإعلام من كونه أرقى الأجناس التواصلية ؛باستهدافه كتلة جماهيرية عريضة من جميع المستويات العمرية والثقافية ويأتي الإعلام الرقمي السريع والواسع الانتشار أو ما أسميه بالإعلام الاجتماعي ، أو إعلام الجيب في مقدمة من يحظى بمتابعة جماهيرية كبيرة .مأسسة الخطاب الديني : ترشيد وتسديدأقصد بترشيد الخطاب الديني، الاجتهاد في الأساليب التواصلية والتفاعلية مع هذا الخطاب الديني ليلائم الذوق العام والفطرة السليمة المعاصرة المؤثرة والمتأثرة في بيئتها لذلك ؛ كان لزاما أولا معرفة هذه البيئة التي ينشط فيها هذا الخطاب الديني ليتلقاه الناس بالقبول والاستجابة.ولما كانت هذه البيئة مغربية محضة ، اختار المغرب تجديد وترشيد الخطاب الديني في العهد المحمدي ، فكان الخطاب المرجعي ليوم 30 أبريل 2004 للفاعل الديني المدني الموجه الأساس والذي يبعد عن الدين والتدين المغربي كل ضر ومساس خوفا من انتحاله وفي نفس الآن العمل على انتخاله (الخطاب الديني) من التشديد الذي كاد يجني عليه جناية القرن ، فكان سبيل الدولة في شخص أمير المؤمنين الإصلاح المتواصل باعتباره سنة في الكون حماية لذلكم الخطاب من التشويش فأسس العمل على الترشيد بالتسديد.وما كون الترشيد بجميل القول السديد إلا التوعية الدينية بالاقتصار على خطاب أهل السنة والجماعة في الإلقاء والتلقي والممارسة والأداء الفردي والجماعي للشعائر التعبدية والأخلاقية والسلوكية والسياسة الشرعية التي تستند في تأصيلها وتفصيلها إلى الأسناد المعرفية العالية وهي نص القرآن الكريم ونصوص الحديث النبوي الشريف .إنه عمل مؤسس على الاعتدال والوسطية ومحاربة الغلو والتطرف والانفتاح على المحيط الخارجي لاحتواء الظواهر - ومنها تحوير النص الديني - فاستطاع تصدير نموذج تدين سمح ووسط عدل ، بذلكم أصبح قبلة للتجربة الدينية المبنية على القيم والأخلاق وبناء الإنسان وتنمية المشترك الآدمي بين الديانات التوحيدية الثلاثة .المغرب إذن ، رائد بالعالم العربي والإسلامي في الرقمنة الدينية والتي تدخل أوجها بإعطاء الانطلاقة الرسمية لمنصة محمد السادس للحديث النبوي الشريف على حوامل اليكترونية وتطبيقات موضوعاتية - غالب روادها من الناشئة والشباب – من لدن معالي وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية الذي قدم للموضوع تاريخيا وعلميا ومنهجيا ومرجعيا وتقنيا حتى بلغ في الموضع الأعالي بحضور علماء أمَّنوا إخراج النص الديني من عوالق وعلائق واضعين النص الحديثي في المكان اللائق بالوحي النبوي حماية للدين من شبهة القول بغير علم وغياب حلم بتوجيه أمير المؤمنين محمد السادس نصره الله المؤتمن على المعاش والمعاد للأمة المغربية وهو الذي أمر بتمديد تجليات العناية المولوية بحديث جده المصطفى صلوات ربي وخلقه عليه وعلى آله وصحبه عدد حروف حديث وعدد حروف كلام الله تعالى الموحى به إلى نبيه .وبذلك ، يكون المغرب الفاعل المرجعي في الخطاب الديني الرقماني . مأسسة التبليغ : المأسسة الدينية والإعلاميةيعد التبليغ من مهمات الأنبياء والرسل وهو مصطلح قرآني ورد في صيغ مشتقات وورد في مناسبة الحديث عن الأنبياء والثناء عليهم وهم "الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ  وَكَفَىٰ بِاللَّهِ حَسِيبًا" ومن في مقامهم اليوم ممن يحفظون الدين حفظ أداء – العفل والتبليغ - و حفظ تشريع (استصدار تشريعات سامية لحماية الدين ومؤسساته والفاعلين فيه المأذون لهم ) لحاجة الناس إلى تلكم المؤسسات المؤتمنة تاريخيا وتعبديا – إمارة المؤمنين - والمؤسسات الدينية التي اليوم أصبحت دستورية تفصل في القضايا الدينية الشواغل للمواطنات والمواطنين وهي مؤسسة العلماء التي يرأسها أمير المؤمنين .وورد – التبليغ - بلفظ بلاغ في قوله تعالى "إِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ" وبذلك يكون البلاغ من مهمات الأمراء والعلماء فيما الاستجابة للعامة .وفي مثل ذلكم تأسيسا وتنصيصا نورد مجتزأ من الكلمة التقديمية لمنصة محمد السادس للحديث الشريف " وكما هو معروف فالإطار المؤسساتي للأمر المولوي بإقامة هذا المشروع هو إمارة المؤمنين، المنوط بها حفظ الملة والدين، فحفظ الحديث النبوي الشريف هو حفظ دين الناس وتسديد تدينهم، فقيام إمارة المؤمنين قيام على البيعة التي تعني أن تبيع الأمة هذه المشروعية للإمام مقابل التزامه بشروطها التي تنص عليها الكليات الخمس كما صاغها العلماء، وهي:أولا: حفظ الدين، وأول ما يُحفظ به الدين التذكير والتبليغ، ويحتاج فيه إلى توفير وسائل تعلم الأصلين القرآن والسنة؛ثانيا: حفظ النفس أي الحياة، وما يتوقف عليه حفظها من وسائل الأمن؛ثالثا: حفظ العقل، أي الالتزام بالمتعارف عليه في قواعد النظام العام التي تجري وفقها المعاملات وتُحفظ الحقوق؛رابعا: حفظ المال، ويشمل كل الكسب تملكا واستحقاقا، ويُعبر عنه اليوم بالاقتصاد؛خامسا: حفظ العرض، أو ما يسمى اليوم بكرامة الإنسان.وما تصدر "حفظ الدين" هذه الشروط إلا لأن الدين هو الذي يعطي المعنى للحياة في مجتمع المؤمنين الذين قاموا بالبيعة." فمأسسة التبليغ إذن ، مأسسة دينية وكذا إعلامية ، ذلك أنه ومنذ مدة أسس المغفور له محمد الخامس للإعلام الديني في سياق تجديد وترشيد الخطاب الديني وهو يعتلي المنابر خطيبا وواعظا مرشدا عالما يرسم معالم الخطاب الديني المغربي وعلى نهجه الملك الحسن الثاني في بعث الدروس الحسنية التي حاضر بها كما أمر أن يكون منطلقها نص الوحي وليكن قرءانا أو حديثا فأمر أن تنقل على الإذاعة والتليفزيون ليعم نفعها الأمة .وفي العهد المحمدي شاهدنا ابتكارا في الأداء الديني إعلاميا مما تقدمه المؤسسات والمواقع والقنوات الإعلامية الرسمية وشبه الرسمية المأذون لها الفاعلة في التخاطب الديني وكان أمير المؤمنين قد أعطى الانطلاقة الرسمية للإعلام الديني المتخصص يوم :16 أكتوبر 2004 :إعطاء الانطلاقة لإذاعة محمد السادس للقرآن الكريم02 نونبر 2005 :تدشين موقع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية على الأنترنت02 نونبر 2005 :إعطاء الانطلاقة لبث قناة محمد السادس للقرآن الكريم(السادسة)19 يونيو2006: إعطاء الانطلاقة لبرنامج الوعظ والإرشاد والتكوين بالمساجد عبر التلفازهذا ويتجلى ربط الفعل والخطاب والإعلام الديني قصد مزيد ضبط أمر الدين في الأمة من خلال  :• تصحيح الدين(التعليم للجاهل والمتعلم الناشئ والمناظرة للجاحد المجادل والمشكك والخطاب الديني العالي _الفتوى- حاسم لأن حكم الحاكم يرفع الخلاف ويضمن الاستمرار والإيلاف ).• تأمين الدين (التشريعات الوضعية ومنها إنشاء وتسمية مؤسسات مرجعية معهود لها باستصدار قوانين تؤمن الفعل الديني وتبعد التشويش عن المتدين ) .• ترشيد التدين (البلاغ الوعظي والتوجيه الديني المواكب للمؤمنين في المناسبات الدينية والاجتماعية ويتدخل الإعلام وسيطا وفاعلا مؤثرا ).إنه المثلث المحوري في الإصلاحات ذات طبيعة قدسية للنص المرجعي ، ذلكم حقا من وظائف الدولة القائمة بأمور الدين .الإعلام الديني والحديث النبوي الشريف : منذ عهد قريب جدا "أشرف أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مرفوقا بصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، يومه الجمعة 23 صفر 1440 (02 نوفمبر 2018) بمقر الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، على إطلاق “الدروس الحديثية” لإذاعة محمد السادس للقرآن الكريم، حول الحديث الشريف.ويروم برنامج “الدروس الحديثية” لإذاعة محمد السادس للقرآن الكريم حول الحديث الشريف إبراز الوحدة الدينية للأمة المغربية وصد كافة المحاولات الرامية لتحريف سيرة وحديث النبي الكريم صلى الله عليه وسلم........وتهدف هذه الدروس إلى تنوير المواطنين في مسائل الحديث النبوي الشريف، بشكل عام، وحمايتهم من الجهل والآثام المرتبطة به ومن التيارات التي تقوم بنشر الأحاديث الموضوعة، عبر وسائل الإعلام ولاسيما على شبكة الانترنت، خدمة لأهداف إيديولوجية." واليوم ، وبأمر من أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده تم بحمد الله اليوم الاثنين 08 شوال 1443ه‍ الموافق 09 ماي 2022م إطلاق منصة محمد السادس للحديث الشريف. ذات الرابط: hadithm6.maوتضم منصة محمد السادس للحديث الشريف ما يلي :• البحث في منصة الحديث الشريف• شرط المنصة• البث المباشرمع إمكانية طرح سؤال في عمود بعنوان : سؤال وجوابكما تضم المنصة الأعمدة الموضوعاتية التالية : العمود الأول : عناية أمير المؤمنين وبه 3 عناوين :• عناية مولانا أمير المؤمنين بالحديث النبوي الشريف • في خطب أمير المؤمنين• الدروس الحسنيةالعمود الثاني : اهتمام المغاربة ويضم عنوانين :• اهتمام المغاربة بالحديث الشريف• العناية بالموطأالعمود الثالث : الحديث الشريفوبه عنوان : مكانة الحديث الشريفالعمود الرابع : أقسام الحدیث وضمنه تندرج العناوين : • الحديث الصحيح • الحديث الحسن• الحديث الضعيف• الأحاديث الموضوعةكذلك نجد بالمنصة موارد من مثل المصحف المحمدي وكتاب الموطأ وركنا بعنوان : البحث كما يقدم موقع المنصة منهجية رقمية تستجيب للباحث عقب إدخال المطلوب  في خانة : البحث في منصة الحديث الشريف والتي تتشكل من الأواب التالية :• موضوع• اكتب الموضوع• الراوي• اكتب اسم الراوي• المصدر• اكتب اسم المصدر• الحكم• اكتب الحكموبالمنصة كذلك : شروط البحث في إطار التعاقد العلمي بين المتصفح والموقع .هذا ونجد عنوانا ذي صلة بالحدث : عناية أمير المؤمنين بالحديث وتتجلى في :• الدروس الحسنية• الدروس الحديثية• في خطب أمير المؤمنين• جائزة أهل الحديث"ومن بين أهداف منصة محمد السادس للحديث الشريف إبراز عناية المغاربة بالحديث النبوي الشريف واشتغالهم به منذ القرن الأول للهجرة وذلك بنشر مقالات علمية رصينة وبرامج إعلامية وتوعوية متميزة. "وقد تم إعداد العمل العلمي وفق منهجية اشتغال صارمة تقود نتائج ذلكم لجنة علمية متخصصة قال عنها السيد الوزير في الكلمة الافتتاحية " وقد تولت مهمةَ استخراج حديث النبي صلى الله عليه وسلم لجنةٌ متخصصةٌ من علماء المغرب إلى جانب خبراء ومسؤولين من وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، حيث وضعت برنامجا علميا دقيقا ومنضبطا، أشرفت من خلاله على جمع الحديث الشريف من مدونات السنة، موجهة ثلة من المرشدات والمرشدين، لإنجاح هذا المشروع العظيم، فشمرت هذه المجموعة عن سواعد الجد وتفرغت لإنجاز هذا العمل بكل جد وتفان حتى يكون مادة جاهزة على المنصة الإلكترونية تنشر العلم الصحيح وتبدد كثيرا من الزيف والتضليل.  ".كل ذلك من أجل ترشيد الخطاب الديني ببلادنا والتي من معالمه :• التكوين المستمر للوسيط الديني بناء على حاجاته المعبر عنها وهذه تختلف باختلاف المستويات العلمية والمهارية .• تنمية روح الإبداع لدى “الوسيط الديني” .تنويع الأداء في تأطير الجماعة ، ومنه الاداء الديني الرقمي.• استثمار الرقمنة ومواكبة مستجدات تكنولوجيا الإعلام والتواصل والاتصال اتقاء لكل انقطاع وانفصال .• استثمار الصورة مع الالتزام بأخلاقيات التوظيف .• تبادل التجارب التقنية والتواصلية .• التكوينات التفاعلية والبينية ، وذلك بالتثقيف بالنظير بما يحمله من كفاءات ؛ الوسيط الديني القرين بحاجة إليها لظهورالحاجة فإن من مهمة العلماء ومن استرشد بهم ممن أذن له في التبليغ ، رفع الحرج والعنت الديني عن الأمة وقتما اشتدت عليهم الغمة فسببت لهم القلق الديني ، فيما مهمة من على هدي ونهج العلماء بيان الضروري من الدين للجماعة التي يتقدمها إمامة وخطبة ووعظا وإرشادا وتأطيرا ولهذه الأغراض الروحية ؛ تتخذ كل جماعة إماما أو إماما خطيبا مؤهلا مأذونا في أن يواكب هذه الجماعة في دينها ويصحح تدينها ويثمنه متى استوى على عود الاعتدال والوسطية ويقومة متى اعوج وانعرج و يرافقهما مؤطرون دينيون.فالخطاب الديني المستند إلى أسس الإخلاص والصلاح والتقوى والنموذج المؤصل على الهدي العلمي الصحيح لا شك أنه سيثمر .فإن الخطاب الديني بحاجة إلى الإمام والواعظ والخطيب والمؤطر المثقف؛ المطلع على آخر المستجدات ؛مما له علاقة مباشرة بالتبليغ الديني ،التبليغ الإليكتروني المتفاعل مع جميع شرائح المجتمع ؛ فالطفل بحاجة إلى خطاب ديني يلائم مستواه المعرفي والعمري ويلبي احتياجاته الدينية والعاطفية ليغرس فيه القيم الدينية والوطنية والشباب بحاجة أكثر من الطفل إلى الخطاب الإقناعي ، الخطاب الحواري وقبله خطاب الإنصات والجميع بحاجة إلى الخطاب الديني الدامج .ولعل منصة محمد السادس للحديث الشريف تسد مسدات تلبية لحاجة دينية ملحة في تأمين النص الديني ، الوحي النبوي الحافظ الثاني للدين والمعاملة والأخلاق والقيم .ذلك أنها على حوامل رقمية غالب روادها من الناشئة والشباب  كالفيس بوك واليوتيوب ولنكند والتيك توك مما يلبي رغبة الجيل الرقماني إلى جانب الوسائل التواصلية التقليدية - الإذاعة التلفزة والتي تطورت هي الأخرى إلى التلفزة الرقمية– ووسائل تكنولوجيا رقمية تتطلب وقتا طويلا للبحث بالقياس مع مواقع التواصل الاجتماعي ذات النجاعة والفعالة غير محدودة .منصة محمد السادس للحديث الشريف : الشهادة الأروم للدكتور الحسين أكروممرش ديني باشتوكة أيت باها"لا غرو أن هذه المنصة الرقمية الحديثية هي ضرورة حضارية تستوجبها شروط تجديد الدين في العصر الحديث، وتقريبه للخاصة والعامة عن طريق تعميم نشره في المنصات الإلكترونية بمختلف أنواعها.وهي من جهة أخرى تختلف عن نظيراتها بعدة مميزات، وعدم تأخرها لا يدل على عدم المواكبة، لأن أعراف علماء المغرب قديما هو التريث والتروي بالتبصر والحكمة فلا يقدمون على أمر إلا إذا تشوفوا إلى تحقق مصلحة راجحة، أو درء مفسدة عاجلة، واستلهموا ذلك من منهج الإمام مالك رحمه الله. أما علاقة المغاربة بخدمة الحديث فقديمة، فدونك كبار أساطينها بدءا بيحيى الليثي المتوفى سنة 234هـ، وانتهاء بالحافظ أحمد ابن الصديق الغماري المتوفى سنة 1380هـ، وظهر على طول أكثر من ألف سنة أعلام كبار كانت لهم جهورة مشكورة في خدمة الحديث الشريف.واستئناف المنصة الرقمية الحديثية في هذه الظرفية الحساسية يدل على تعقب الخلف أثر السلف، ومسايرة الأحفاد جهود الأجداد، وأرجو أن تحقق ما يلي: • تعقب أحاديث خاصة كالتي تؤيد المنحى الصوفي، وبعض فضائل الأعمال، التي ضعفها كثيرون بمرجحات مرجوحة، يطبعها غالبا الاستعجال والتعصب، مع تواتر كثير من الحفاظ على تصحيحها وتحسينها قبل ولادة من ضعفها بمديد المراحل.• إدخال نص الحديث مرفوقا بحكمه وبعلله، في برنامج تقني دقيق يكون متاحا في الشبكة العنكبوتية لتعميم نفعه في العالم الإسلامي، بل وضرورة إلزام الباحثين المغاربة به في توثيق بحوثهم.• إبراز منهج المدرسة المغربية في التصحيح والتضعيف، وتخصيص مدارس عتيقة وعصرية لتخريج محدثين لمسايرة جهود وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في ذلك.• منافسة المنصات الرقمية التي تشوش على الثوابت الدينية، بدعوى البدع، ومخالفة السنة، ضاربين عرض الحائط الخصوصيات المغربية، والثوابت الدينية."                   وبذلكم يكون المغرب قد حقق كفاية دينية لجميع الفئات التي تنشغل بأمور الدين التي يحفظها النص القرءاني ونصوص الحديث النبوي ليجد الجميع في مثل هذه المواقع والمنصات - شرط أن يحسن الاستماع والإنصات - ما يغنيه عن غيره مما سوى ذلك مما يخص أمر دينه فتوى وبيانا ووعظا وإرشادا وتبليغا وتفقيها مما يحقق له في دينه معنى وإنشادا . محمد أكعبور : باحث في الخطاب والإعلام الديني.

  • ...
    هل سقط الصحافيون في فخ ''اليوتوب'' ؟

     أستهل هذا الرأي المتواضع من آخر تصنيف عالمي لحرية الصحافة، الذي قيم ظروف ممارسة النشاط الإعلامي في 180 دولة، والذي وضع المغرب بالمرتبة 135. على غير ما قد يعتقد البعض، فهذه المرتبة جيدة نسبيا بالنسبة للمغرب وذلك لأن كل دولة لها خصوصياتها. وعلى سبيل المثال لا الحصر فالمملكة العربية السعودية جاءت في المرتبة (166). فهل ذلك يعني انعدام حرية الصحافة بها؟ أم أن التصنيف تأثر بالمواقف الدولية من نزاع السعودية واليمن؟ وفي المغرب مثلا لا يعقل أن يعرض الإعلام محتويات إباحية في إطار تحقيق أو روبورتاج أو نشر آراء تدعو للخروج عن الدين الإسلامي تحت غطاء "حرية الصحافة" فهل يأخذ التصنيف الدولي كل هذه الخصوصيات بعين الاعتبار؟ لا يختلف اثنان على أن حرية الصحافة محدد رئيسي في ديمقراطية الدول وتقدمها. لكن عن أي إعلام نتحدث ؟ صحيح أن تطور وسائل الاتصال دفع بالمشهد الإعلامي المغربي إلى طرق جديدة، مبتكرة وسريعة، وعلى رأسها مقاطع من صنف (talk show). بمعنى أنه عوض المقال أو التنقل للأستوديو من أجل التسجيل، يمكنك كبس زر "اللايف" من أريكة بالمنزل باستخدام موقع " فيسبوك" أو"يوتوب". من جهة أخرى تستفيد من تفاعل مباشر لمن يشاهدك ويتوفر لديك كم هائل من المعطيات حول نسب المتابعة والتفاعل وغيرها... هذه المعطيات من شأنها المساعدة في تصويب الأفكار وإرضاء الجمهور. لكن ومع الأسف، وعلى غرار السياسيين أصبح بعض الصحافيين رهينة لدى متابعيهم، أحيانا يحرصون على إرضائهم ولو على حساب الحقائق. هذا المنزلق الخطير يسقط بقوة بالصحافة وبجودتها للقاع حيث يوجد "روتيني اليومي". قد يقول قائل بأن الأسباب التي تساهم في هذا الانحدار معقدة وتطرح إشكاليات كبيرة على غرار ضعف الموارد المادية من أجل تدبير مقاولة صحافية، وعزوف المواطن(المستهلك) عن قراءة المقالات، وتفضيل مقاطع مصورة قصيرة. كذلك أياد خفية تستفيد من فقدان الثقة في الصحافي، خصوصا وأن بعضهم أمسى يغير مواقفه بشكل ملحوظ، ويسقط في فخ التناقض، وهذا متوقع تماما، فكلما كان الخروج عبر "اللايف" مكثفا كلما زاد احتمال الخطأ. والأفدح أن الأخطاء تظل موثقة للأبد، مادام تم تحميلها على حوامل رقمية ك"اليوتوب" او غيره.ولا أجد تفسيرا لكل هذه الفوضى سوى لدى عالم الاجتماع البولندي "زيجمونت باومان" من خلال نظريته حول الحداثة السائلة، حيث أن ثقافة الإستهلاك صارت هي المسيطرة. ليس فقط الإستهلاك المادي الشره، الذي أصبح لا يقاوم، بل حتى الإستهلاك المعنوي المتمثل في التمرد على القيم والأعراف. بالإضافة لسيادة الفردانية والتعصب. يكفي إلقاء نظرة على طاولة بمقهى يجتمع حولها أصدقاء، ستجد أن كل واحد منهم منغمس في هاتفه يسافر عبر العوالم الافتراضية ويستهلك المحتويات دون هدف محدد، مع عدم القدرة على التحكم في هذا السحر المسيطر. تجمعهم طاولة المقهى وتفصلهم أسوار وهمية عالية. هذا الأمر تجده في البيوت، حيث يعيش الأطفال في لوحاتهم الإلكترونية، وينعزل الزوج عن زوجته تماما، ولو جمعهم نفس السرير. ولا شيء يمكن رؤيته سوى أضواء شاشات الهواتف الذكية داخل ظلام المنازل.هذا الظلام الروحي الذي جعل من يبوتنا أوهن من خيوط العنكبوت، من شأنه أن يلقي بالصحافة في مستنقع الرداءة والبوار..

  • ...
    أصحاب المعاملات الربوية غير المهيكلة.. شبكة تتاجر في معاناة الفقراء بمدينة الجديدة

    لا حديث في مدينة الجديدة إلا على أصحاب "الشكارة "منهم بعض الأعيان النافذين منعدمي الأخلاق الذي كشروا على أنيابهم و يستغلوا حاجة الناس تحت تدريعة تقديم مساعدة مالية لتفريج الأزمات حيث راكموا ثرواة نتيجة تعاملهم بالربا الفاحشة مع اشخاص اضطروا نظرا للأزمات و لظروفهم المادية الخانقة إلى الاقتراض مقابل تقديم شيكات بمبالغ مالية  باهضة على سبيل الضمان .هذا وكشفت مصادر مطلعة من خلال توصلها بشكايات في الموضوع من ضحايا تعرضوا للابتزاز و التهديد بالسجن إذا لم يسددوا مبالغ فاحشة كنسبة فائدة تتجاوز النسبة الماوية المعمول بها في البنوك مما يجعل هذه المعاملات  خارج الاطار القانوني تفوت على خزينة الدولة أموال طائلة و وتؤثر بشكل سلبي على المؤسسات المالية المهيكلة . إلى ذلك أفادت إحدى الضحايا من عملية " الكريدي " التي سبق لها  أن تعرضت لهذا النوع من الابتزاز  من أشخاص نافذين  يمتهنون هذا النوع من الربا المحرم قانونا و شرعا و أخلاقا أنها اقترضت مبلغ 100000درهم مقابل تسديد18 ألف درهم في الأسبوع إلى حين تسديد  المبلغ المقترض كاملا و لو لمدة تتجاوز السنة و إذا رفضت آداء المبلغ المذكور تكون مهددة بالسجن بتهمة تقديم شيكات دون مؤونة .و عليه فإن السلطات الأمنية مطالبة   بالتصدي لهذا النوع من الإجرام الذي تسبب في تشريد عدد كبير من الأسر و الزج بأبرياء في غياهب السجون. و تشديد العقوبات على المتورطين الذين يستغلون حاجة المواطنين الذين يعانون من أزمات مالية. هذا ويضطر العديد من الضحايا إلى تجنب وضع شكايات لدى المصالح القضائية والأمنية لعدم توفرهم على دلائل مادية تثبث تعرضهم لعمليات الابتزاز وكذا مخافة تعرضهم للسجن من طرف هؤلاء الأشخاص الذين يهددون بدفع شيكاتهم إلى القضاء ما يدفع بهم عدم اللجوء إلى تقديم شكايات رسمية ما يزيد من خضوهم إلى شتى أنواع الابتزاز... 

  • ...
    تألق كريم بنزيما وهو صائم يعيد للأذهان فتاوى ترخيص إفطار لاعبي منتخبات دول إسلامية

    لا حديث في عالم المستديرة، سوى عن تألق الفرنسي كريم بنزيما مهاجم ريال مدريد الإسبانى على الصعيد الأوروبى، بتسجيله ثانى "هاتريك" على التوالي فى دوري أبطال أوروبا، بعدما قاد ريال مدريد للفوز 3-1 على تشيلسي فى "ستامفورد بريدج" فى ذهاب دور الربع  لدوري أبطال أوروبا.كما أكدت  صحيفة "صن" البريطانية أن "هاتريك" بنزيما ضد تشيلسي جاء رغم صيامه في رمضان، حيث يصوم المهاجم الفرنسي المسلم شهر رمضان، لكن الصيام لم يؤثر عليه تماما بل جعله يبدو أقوى.بدورها صحيفة "ليكيب" المتخصصة أشارت إلى أن الطريق نحو الكرة الذهبية خال تماما أمام "بنزيما".تألق بنزيما بالرغم من صيامه يذكرنا بجدل رخصة إفطار اللاعبين خلال شهر رمضان. ففي سنة  2009، ومع اقتراب بطولة كأس العالم للشباب التي أقيمت في مصر، طلب المدير الفني لمنتخب مصر للشباب رأي دار الإفتاء في ترخيص إفطار اللاعبين ليتمكنوا من أداء التدريبات والحفاظ على اللياقة، وأفتت الدار وقتها بإباحة الفطر. وفي المغرب سنة 2012 كان قد أباح الشيخ عبد الباري الزمزمي، رئيس الجمعية المغربية للدراسات والبحوث في فقه النوازل، في تصريح للإعلام، إفطار لاعبي المنتخب الأولمبي المغربي لكرة القدم في شهر رمضان  خلال مباريات الألعاب الأولمبية.نفس الأمر حصل بالمملكة السعودية، حيث أكد في ذلك الوقت رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، أن لاعبي المنتخب السعودي لكرة القدم سيكون بمقدورهم الإفطار خلال شهر رمضان، وذلك أثناء استعداداتهم لمونديال روسيا 2018.وفي موقف معاكس حرص معظم لاعبي المنتخب التونسي على أداء فريضة الصيام خلال المبارتين اللتين جمعتهم ضد كل من البرتغال وتركيا سنة 2018. حيث كان قد صرح مدرب المنتخب التونسي نبيل معلول بأنه طلب من حارس المرمى التظاهر بتعرضه للإصابة للسماح للاعبي المنتخب بالافطار.من جهة أخرى، ولأول مرة في التاريخ فإن الدوريات الكبرى بأوروبا عرفت توقيف مباريات لمدة وجيزة من أجل تمكين لاعبين مسلمين من الإفطار، حيث أوقف الحكم مباراة فريقي "بيرنلي" و"إيفرتون" ضمن الدوري الإنكليزي الممتاز، للحظات قليلة، من أجل أن يتمكن عبد الله دوكوري، لاعب الفريق الثاني من الإفطار بعد أن خاض اللقاء وهو صائم.وتكرر في المباريات الأخيرة من الدوري الألماني إيقاف مباريات من طرف الحكام مع دخول وقت الإفطار لإتاحة الفرصة للاعبين الصائمين للإفطار ولو بشكل سريع.وبعيدا على الخلاف الفقهي حول السماح للاعبين المسلمين بالإفطار خلال فترة الصيام بسبب المجهود البدني والحاجة لشرب الماء، فيبدو أن بعض اللاعبين المحترفين أمثال الهداف كريم بنزيما خير دليل على أن الصيام ليس عائقا أمام خوض المباريات الحاسمة بمستويات عالية.