بالصور.. اختتام أشغال الندوة الدولية في 'تجويد تدريسية التربية الإسلامية' بكلية الأداب بالجديدة
بالصور.. اختتام أشغال الندوة الدولية في 'تجويد تدريسية التربية الإسلامية' بكلية الأداب بالجديدة

نظم “مختبر الدراسات الإسلامية والتنمية المجتمعية” بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالجديدة، صباح اليوم الخميس فاتح مارس ندوة علمية دولية  في موضوع  "مقاربات بيداغوجية في تجويد تدريسية التربية الإسلامية" هدفها العمل على النهوض بوضعية تدريس مادة التربية الإسلامية في أفق التجويد والارتقاء والمهننة، باعتماد مقاربة تشاركية تنخرط فيها مراكز البحث في التربية والتكوين والجامعة الوطنية ومختبرات البحث وبنيات التكوين.

بعد تلاوة آيات من الذكر الحكيم، افتتح الأستاذ الدكتور "نور الدين لحلو" مدير "مختبر الدراسات الإسلامية و التنمية المجتمعية" بالكلية أشغال الندوة بكلمة ترحيبية بالحضور أثنى من خلالها على الحضور المميز و الوازن لنخبة من الأساتذة الجامعيين و الأطر التربوية و المفتشين التربويين و الطلبة الباحثين و الأساتذة المتدربين بالمركز الجهوي بالجديدة و الذي يدل على أهمية هذا الورش العلمي التربوي الذي يروم العمل على طرح الرؤى و القراءات و المقاربات التي ترقى بتدريسية التربية الإسلامية و تحقيق المردودية التربوية و الجودة المطلوبة، و أكد في مداخلته على أهمية التفاعل العلمي و المنهجي بين الجامعة و مراكز التربية و التكوين في أفق تجويد تدريسية المادة و مهننتها، و في ذات الصدد دعا مدير المختبر إلى ضرورة إحداث إجازة مهنية في مادة "التربية الإسلامية" لمواكبة الرؤية الاستراتيجية لإصلاح المنظومة التربوية عامة و إصلاح منهاج مادة التربية الإسلامية خاصة للنهوض بالمدرسة المغربية و اضطلاعها بأدوارها و مهامها. و لم يفوت مدير المختبر الفرصة للإشادة بالأطراف المشاركة في إنجاح هذا الورش التربوي ليخص بالذكر كلا من مجموعة مدار إلياس الخاصة و مجموعة مدارس إحسان الخاصة و مجوعة مدارس النور الخاصة بمدينة الجديدة.

بعد ذلك تقدم عميد كلية الأداب بالجديدة الدكتور "حسن قرنفل" بإلقاء كلمة توجيهية أثنى من خلالها على تجاوب المختبر مع مستجدات الإصلاح التربوي و مد جسور التعاون مع الأساتذة و الباحثين في المجال التربوي و الديداكتيكي و دعا إلى اقتراح التكوينات المهنية الموجهة للتدريس بالنسبة لكل شعبة داخل الجامعة.

رئيس شعبة الدراسات الإسلامية بالكلية الدكتور"عبد المجيد بوشبكة" أكد في كلمته على دور مادة التربية الاسلامية في تشكيل و تخريج و صناعة الإنسان ، و نبه إلى ضرورة الرجوع إلى التراث الاسلامي و دراسة المقاربات التعليمية لدى علماء المسلمين من امثال الغزالي و ابن خلدون و غيرهم التي تم تجاهلها في مقابل المقاربات الحديثة مشيرا إلى أن الآفاق مرتبطة بالواقع و المخرجات.

و في كلمة رئيس المجلس العلمي المحلي لإقليم سيدي بنور الدكتور "أحمد العمراني" أبرز دور مادة التربية الإسلامية في تزكية الأمن الروحي للأمة و صناعة الإنسان المعتدل الوسطي السوي البعيد عن التطرف و في كونها مجالا لترسيخ منظومة الأخلاق و كيفية توصيلها و بثها في الناشئة. كما دعا بدوره إلى ضرورة تجويد المادة و الارتقاء بها و مهننتها لتواكب تطورات الحياة على جميع المستويات.

و توالت المداخلات القيمة لكل من الأستاذ الدكتور "فؤاد بلمودن" عضو المختبر و الدكتورة "أمال الفارسي" نائبة مدير المركز الجهوي للتربية و التكوين بالجديدة، و الدكتور "عبد الصمد الرضى" رئيس شعبة الدراسات الإسلامية بالمركز الجهوي للتربية و التكوين بجهة الدار البيضاء سطات، و السيد رئيس رئيس شعبة الدراسات الإسلامية بالمركز الجهوي للتربية و التكوين فرع الجديدة و السيد "عبد الله هيتوت" عضو الرابطة المحمدية للعلماء بالجديدة، و قد أكدوا في توجيهاتهم على أهمية الحقل العلمي و التقاطعات بين الجامعة و المراكز الجهوية للتكوين للنهوض بالبحث العلمي و كدا الجمع بين الحقل المعرفي و المهني و تعاضد الخبرة العلمية نظريا و علميا لإثراء تدريسية التربية الإسلامية بمقاربات بيداغوجية جديدة و مبدعة، كما دعوا إلى ضرورة المهننة باعتبارها بعدا تبصريا يمزج بين النظري و العملي ليتفاعل المدرس تفاعلا إيجابيا مع المعرفة و المتعلم لترغيب المتلقي على التحصيل و العلم.

 الندوة العلمية استكملت فعالياتها بجلسات علمية من تأطير أساتذة جامعيين و باحثين و خبراء و مفتشين تربويين وعرفت إقبالا هاما لطلبة الكلية وعيا منهم بأهمية هذا الورش في استشراف مستقبلهم، وقد افتتحت الجلسات العلمية بجلسة صباحية أولى بعنوان "تجويد تدريسية التربية الإسلامية و الأبعاد القيمية و التربوية"، فيما كان موضوع الجلسة المسائية و هي الثانية "ديداتكتيك التربية الإسلامية و سؤال الجودة"، الجلسة العلمية الثالثة عالجت قضية " المنهاج الجديد لمادة التربية الإسلامية و التدريس بالمداخل"، فيما تناول المتدخلون في الجلسة العلمية الرابعة  "قضايا علمية و تربوية". (المتدخلون و عناوين المداخلات توجد ببرنامج الندوة رفقته).

فيما توجت أشغال الندوة بعقد اتفاقية في إطار التعاون و الشراكة بين “مختبر الدراسات الإسلامية والتنمية المجتمعية” بكلية الآداب و العلوم الانسانية بالجديدة و شعبة الدراسات الإسلامية بالمركز الجهوي للتربية و التكوين بجهة الدار البيضاء سطات و ذلك تشجيعا للبحث العلمي و التكوين البيداغوجي و إضفاء الطابع المؤسسي على الجهود الرامية الى تعزيز التعاون في ميدان التربية و التكوين.و تسعى الاتفاقية بين الطرفين إلى تنسيق التعاون في المجالات التالية: التكوين الأساس و المستمر، البحوث العلمية و التربوية، تنظيم انشطة علمية و تربوية مشتركة، تجويد الخدمات العلمية و التربوية و الاجتماعية لطرفي الشراكة، تنظيم انشطة مشتركة للباحثين و الطلبة، إعداد المترشحين لمباريات المراكز الجهوية، إعدادا المخططات العلمية و البيداغوجية المؤهلة للطلبة لولوج قطاع التربية و التكوين الأساس و المستمر، تشجيع و تيسير التكوينات العلمية و التربوية.  





 








عدسة : محمد مذكوري

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة