لطيفة الأعواني… سيرة امرأة نذرت قلبها للعمل الجمعوي تُتوَّج بالتكريم في ليلة ''سبت البهجة'' بالجديدة
لطيفة الأعواني… سيرة امرأة نذرت قلبها للعمل الجمعوي تُتوَّج بالتكريم في ليلة ''سبت البهجة'' بالجديدة


احتفاءً بالمرأة وبعطاءاتها في المجتمع المدني، تحولت خشبة مسرح الحي البرتغالي بمدينة الجديدة إلى فضاء للاعتراف بالجميل، حيث تم تكريم الفاعلة الجمعوية لطيفة الأعواني خلال ليلة “سبت البهجة”. لحظة تكريم اختزلت سنوات من العمل الصامت والتطوعي الذي بصمت به الأعواني مسارها داخل النسيج الجمعوي، وجعل منها نموذجاً لنساء اخترن خدمة المجتمع طريقاً للعطاء.
في لحظة إنسانية مفعمة بالاعتراف والوفاء، احتفى صالون الفكر والإبداع بالفاعلة الجمعوية لطيفة الأعواني خلال فعاليات ليلة سبت البهجة المنظمة يوم 14 مارس 2026 بفضاء مسرح الحي البرتغالي، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للمرأة.
غير أن هذا التكريم لم يكن مجرد لحظة احتفالية عابرة، بل كان وقفة تقدير لمسار إنساني وجمعوي طويل صنعته الأعواني عبر سنوات من العمل التطوعي وخدمة المجتمع.
منذ سنواتها الأولى في العمل الجمعوي، أبانت لطيفة الأعواني عن حس اجتماعي عميق ورغبة صادقة في خدمة محيطها. فقد آمنت مبكراً بأن العمل الجمعوي ليس مجرد نشاط عابر، بل هو التزام أخلاقي ومسؤولية تجاه المجتمع.
في مدينة مثل الجديدة، حيث تلعب الجمعيات دوراً أساسياً في دعم المبادرات الاجتماعية والثقافية، برز اسم الأعواني كواحدة من النساء اللواتي اخترن العمل في صمت، بعيداً عن الأضواء، لكن بحضور فعلي في الميدان.
شكل انخراط لطيفة الأعواني في النسيج الجمعوي منذ 2009 مرحلة مفصلية في حياتها، حيث شاركت في مجموعة من المبادرات الاجتماعية التي استهدفت الفئات الهشة، خصوصاً النساء والأطفال.
وقد ساهمت في تنظيم عدد من الأنشطة ذات الطابع التضامني، مثل:
• المبادرات الاجتماعية لدعم الأسر المعوزة.
• حملات التضامن خلال المناسبات الدينية.
• الأنشطة التربوية والثقافية الموجهة للأطفال.
• المبادرات النسائية التي تشجع حضور المرأة في العمل المدني.
ومع مرور الوقت، تحولت هذه المشاركة إلى مسار متكامل من العمل التطوعي الذي جعل منها أحد الوجوه النسائية المعروفة داخل المشهد الجمعوي المحلي.
لم يقتصر دور لطيفة الأعواني على الجانب الاجتماعي فقط، بل امتد إلى المشاركة في الأنشطة الثقافية التي تهدف إلى تنشيط الحياة الثقافية داخل المدينة.
فقد ساهمت في دعم وتنظيم مجموعة من الفعاليات الثقافية والفنية التي جمعت بين الإبداع والعمل الجمعوي، وشاركت في مبادرات تروم تعزيز قيم التضامن والمواطنة داخل المجتمع.
هذا الحضور المتوازن بين البعد الاجتماعي والثقافي منح مسارها طابعاً خاصاً، حيث استطاعت أن تجمع بين روح العمل التطوعي وحب الثقافة.
يصف كثير من الفاعلين الجمعويين لطيفة الأعواني بأنها من النساء اللواتي يفضلن العمل بصمت بعيداً عن الأضواء الإعلامية. فهي لا تبحث عن الظهور بقدر ما تهتم بإنجاح المبادرات التي تشارك فيها.
هذا الأسلوب في العمل جعلها تحظى باحترام واسع داخل الوسط الجمعوي، حيث ينظر إليها باعتبارها نموذجاً للمرأة التي تؤمن بأن التغيير الحقيقي يبدأ من العمل الميداني.
جاء تكريم لطيفة الأعواني خلال ليلة سبت البهجة تتويجاً لمسار طويل من العطاء. وقد شكلت لحظة تسليم درع التكريم لها من طرف السيد الخلوق عبد الحق الرهني العضو الفاعل بمجلس الجماعة الحضرية لمدينة الجديدة  على خشبة مسرح الحي البرتغالي لحظة مؤثرة تفاعل معها الحضور بحرارة، في مشهد يعكس ثقافة الاعتراف بالجهود النسائية داخل المجتمع المدني.
هذا التكريم لم يكن موجهاً لشخص الأعواني فقط، بل كان أيضاً رسالة تقدير لكل النساء اللواتي يعملن في صمت داخل الجمعيات والمؤسسات المدنية.
إن تجربة لطيفة الأعواني تبرز الدور الكبير الذي تلعبه المرأة داخل المجتمع المدني المغربي، حيث أصبحت الجمعيات فضاءً أساسياً لمساهمة النساء في التنمية الاجتماعية والثقافية.
ومن خلال مسارها، تؤكد الأعواني أن العمل الجمعوي ليس مجرد نشاط تطوعي، بل هو مدرسة للقيم الإنسانية مثل التضامن والتعاون وخدمة الصالح العام.
تكريم لطيفة الأعواني في ليلة سبت البهجة هو في جوهره احتفاء بقيمة العطاء الإنساني. فمثل هذه الشخصيات تشكل ذاكرة حية للعمل الجمعوي، وتمنح للأجيال الجديدة نموذجاً للمرأة التي استطاعت أن تترك أثراً إيجابياً في مجتمعها.
وهكذا تبقى الأعواني واحدة من الوجوه النسائية التي اختارت أن تجعل من العمل التطوعي رسالة حياة، ومن خدمة المجتمع طريقاً لصناعة الأمل.
"لطيفة الأعواني روح اجتماعية مبكرة.. حضور ثقافي وإنساني في المشهد المحلي.. امرأة العمل الهادئ.. هي  والعمل الجمعوي: رسالة مستمرة.. تكريم مستحق في ليلة سبت البهجة"


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة