الحبس لخادمة سرقت مجوهرات مشغلتها بالجديدة.. المشتكية أكدت أن المتهمة كانت مقربة منها وتطلعها على تفاصيل حياتها الخاصة والعائلية
الحبس لخادمة سرقت مجوهرات مشغلتها بالجديدة.. المشتكية أكدت أن المتهمة كانت مقربة منها وتطلعها على تفاصيل حياتها الخاصة والعائلية


قضت الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية بالجديدة، أخيرا، بمؤاخذة امرأة متزوجة، بدون أبناء، من مواليد 1992، تتحدر من جماعة مولاي عبد الله، وحكمت عليها بعشرة أشهر حبسا نافذا، بعد متابعتها، في حالة اعتقال، من أجل جنحة السرقة، بناء على نتائج البحث الذي أشرف عليه قاضي التحقيق.
وتعود تفاصيل القضية، حسب ما ورد في محاضر الضابطة القضائية المنجزة من قبل الدرك الملكي، إلى شكاية تقدمت بها امرأة تتهم فيها صديقتها وخادمتها بسرقة مجوهرات ذهبية من خزنة حديدية بغرفة نومها، داخل فيلتها، قدرت قيمتها المالية بحوالي خمسة ملايين.
وأوضحت المشتكية، خلال الاستماع إليها، أنها اكتشفت اختفاء مجوهراتها من الخزنة المقفلة، مشيرة إلى أن شكوكها انصبت بشكل كامل على صديقتها، التي كانت تشتغل لديها في أعمال النظافة، معتبرة أنها الوحيدة التي كان لها حق الولوج المتكرر إلى الفيلا وغرفة النوم.
وأضافت المشتكية أن المتهمة اعترفت، بشكل غير مباشر بالفعل المنسوب إليها، دون أن تقدم تفاصيل دقيقة حول كيفية وقوع السرقة.
وكشفت المشتكية أن زوج الخادمة منحها شيكا بنكيا بقيمة سبعة ملايين، ضمانة مؤقتة، إلى حين إرجاع المجوهرات المسروقة، أو تعويضها بقيمتها المالية، ما عزز، حسب روايتها، قناعتها بمسؤولية المتهمة عن واقعة السرقة.
من جهتها، أنكرت المتهمة، خلال الاستماع إليها، تمهيديا من قبل عناصر الدرك الملكي، كل ما نسب إليها، مؤكدة أنها اشتغلت سابقا في عدة مجالات، من بينها أعمال النظافة والحلاقة، وأن علاقتها بالمشتكية تعود إلى 2008، حين نشأت بينهما صداقة قوية استمرت سنوات طويلة.
وكشفت الخادمة أنها كانت تعمل لدى امرأة بالجديدة في مجال النظافة، وحينها كانت المشتكية تعمل بدورها بمقهى مشغلتها، إلى أن تزوجت بشخص أجنبي، وانتقلت برفقته للعيش بمراكش.
وأفادت المتهمة أن المشتكية كانت صديقة مقربة لها، وكانت تطلعها على تفاصيل حياتها الخاصة والعائلية، مؤكدة أنه لم يسبق أن وقع بينهما أي خلاف أو سوء تفاهم.
وأضافت أنه خلال 2023، ولمناسبة عيد الأضحى، انتقلت إلى مراكش لزيارة المشتكية بمقر سكنها، ومكثت لديها قرابة عشرين يوما، قبل أن تقترح عليها العمل لديها بشكل دائم في فيلتها، والتكفل بأعمال المنزل والمساعدة في تربية ابنتيها التوأم.
وأشارت المتهمة إلى أنها رافقت المشتكية وأسرتها لاحقا إلى شقة أخرى مملوكة لها بمراكش، قبل أن تطلب منها العودة إلى الفيلا لتنظيفها، بما في ذلك غرفة النوم التي كانت تحتوي على الخزنة الحديدية، مؤكدة أنها كانت مغلقة، ولم يلفت انتباهها أي شيء غير عاد آنذاك.
وأضافت المتهمة أنها تفاجأت لاحقا باستدعائها من قبل عناصر الدرك الملكي، حيث تمت مواجهتها بشكاية تتعلق بسرقة المجوهرات، لتنطلق فصول المتابعة القضائية.
وخلال أطوار محاكمتها، واجه رئيس الهيأة المتهمة بما نسب إليها من أفعال، وبالتصريحات المدلى بها في الملف، وكذا بالشيك البنكي الذي سلمه زوجها لفائدة المشتكية، غير أنها لم تدل بأي مبرر مقنع من شأنه دعم إنكارها أو دحض واقعة سرقة مجوهرات مشغلتها، لتظل دفوعاتها مجرد أقوال غير مدعمة بحجج أو قرائن تنفي التهمة الموجهة إليها والتي انتهت بإدانتها والحكم عليها بعشرة أشهر حبسا نافذا.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة