بعد موافقة لجنة إقليمية.. سلطات الجديدة تتراجع عن فتح 6 منافذ بشارع خليل جبران وتفجّر موجة استياء واسعة
علمت الجديدة 24 نقلا عن مصادر خاصة، أن قرار فتح عدد من المنافذ الطرقية بشارع جبران خليل جبران بمدينة الجديدة، تم التراجع عنه، من طرف سلطات المدينة لاسباب مجهولة وغير معروفة.
هذا وكانت لجنة إقليمية قد حلت بعين المكان قبل أسابيع قليلة ووافقت ميدانيا على فتح 6 منافذ بمشروع شارع جبران خليل جبران، من أجل التخفيف من الضغط المروري. غير أن هذا القرار لم يُفعّل على أرض الواقع بعدما صدر توجيه من السلطات الإقليمية يقضي بعدم فتح هذه المنافذ، دون تقديم أي توضيحات رسمية للرأي العام حول خلفيات هذا التراجع المفاجئ.
هذا ومن المنتظر أن يخلف القرار موجة استياء عارمة في صفوف الساكنة ومستعملي الطريق، الذين اعتبروا الخطوة ارتجالية وتفتقر إلى رؤية استباقية واضحة، خاصة في ظل غياب أي حلول بديلة لتصريف حركة السير وضمان انسيابيتها.
وفي اتصال مع الجديدة 24 أكد عدد من السكان المتضررين الذين يقطنون بالأحياء المجاورة أن هذا الإجراء سيحوّل الشارع، الذي يعد من المحاور الحيوية بالمدينة، إلى بؤرة سوداء للاختناق المروري، خصوصًا خلال فترات الذروة، في وقت تعرف فيه المنطقة ضغطًا متزايدا بفعل الكثافة السكانية وحركة النقل اليومية، لا سيما قرب كلية الآداب والعلوم الإنسانية بحي جوهرة.
كما أكدوا عن تخوفهم الشديد من التداعيات السلبية للقرار على حياتها اليومية، سواء في ما يتعلق بالتنقل نحو مقرات العمل أو المؤسسات التعليمية، مشيرة إلى أن الاختناق المروري المرتقب سيؤثر بشكل مباشر على الأنشطة الاقتصادية والتجارية بالمنطقة. كما نبّه مهنيون إلى أن غياب بدائل طرقية واضحة من شأنه مضاعفة الفوضى المرورية، ورفع احتمالات وقوع الحوادث، ما يهدد سلامة مستعملي الطريق.
هذا وطالب المتضررون الذي كان يتحدثون للجديدة 24 ، من عامل اقليم الجديدة التدخل الشخصي لدى الجهات الوصية من أجل حل هذا المشكل خاصة وأن مشروع شارع جبران خليل جبران مازال في طور التهيئة، ما قد يتيح الفرصة لساكنة المناطق المجاورة لتصحيح المسار قبل تفاقم الوضع.
من جهة أخرى وفي سياق متصل، يرتقب أن تحل لجنة من مجلس جهة الدار البيضاء – سطات بعين المكان للوقوف على سير الأشغال وجودتها، وذلك عقب موجة الانتقادات التي طالت المشروع، سواء من حيث وتيرة الإنجاز أو مدى احترام المعايير التقنية المعمول بها. ومن المنتظر أن تستمع اللجنة لشكاوى الساكنة وتقيم نجاعة التدابير المتخذة، في ظل مطالب متزايدة بضرورة إعادة النظر في قرار إغلاق المنافذ، أو على الأقل اعتماد حلول بديلة تخفف من حدة الأزمة.
أسئلة تفرض نفسها بقوة في ظل واقع مروري ينذر بالمزيد من التعقيد داخل مدينة تعرف تزايدا مهولا في عدد السيارات والمركبات، حيث تجاوز العدد – حسب معطيات مركز تسجيل السيارات – 87 ألف مركبة، ما يستدعي مقاربات أكثر نجاعة وتخطيطا استراتيجيا يراعي مصلحة المواطن أولا وأخيرا.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة