10سنوات سجنا لمشجعين للدفاع الجديدي.. متورطان‭ ‬في‭ ‬أعمال‭ ‬شغب‭ ‬أدت‭ ‬إلى‭ ‬وفاة‭ ‬شاب‭ ‬بشهب‭ ‬حارقة
10سنوات سجنا لمشجعين للدفاع الجديدي.. متورطان‭ ‬في‭ ‬أعمال‭ ‬شغب‭ ‬أدت‭ ‬إلى‭ ‬وفاة‭ ‬شاب‭ ‬بشهب‭ ‬حارقة


قضت‭ ‬غرفة‭ ‬الجنايات‭ ‬الابتدائية‭ ‬بمحكمة‭ ‬الاستئناف‭ ‬بالجديدة،‭ ‬أخيرا،‭ ‬بمؤاخذة‭ ‬جانحين‭ ‬اثنين‭ ‬في‭ ‬ملفين‭ ‬منفصلين،‭ ‬وحكمت‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬واحد‭ ‬منهما‭ ‬بخمس‭ ‬سنوات‭ ‬سجنا‭ ‬نافذا،‭ ‬بعد‭ ‬متابعتهما‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬اعتقال‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬قاضي‭ ‬التحقيق،‭ ‬على‭ ‬خلفية‭ ‬أحداث‭ ‬شغب‭ ‬دامية‭ ‬هزت‭ ‬الجديدة،‭ ‬وارتبطت‭ ‬بصراعات‭ ‬عنيفة‭ ‬بين‭ ‬فصائل‭ ‬مشجعي‭ ‬فريق‭ ‬الدفاع‭ ‬الحسني‭ ‬الجديدي‭ ‬لكرة‭ ‬القدم‭. ‬
وتوبع‭ ‬المتهمان‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬اعتقال‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬قاضي‭ ‬التحقيق،‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬القتل‭ ‬العمد‭ ‬والنهب‭ ‬والتخريب‭ ‬اللذين‭ ‬طالا‭ ‬مواد‭ ‬غذائية‭ ‬وبضائع‭ ‬ومنقولات،‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬جماعات‭ ‬وعصابات‭ ‬وباستعمال‭ ‬القوة،‭ ‬مع‭ ‬حيازة‭ ‬أسلحة‭ ‬في‭ ‬ظروف‭ ‬من‭ ‬شأنها‭ ‬تهديد‭ ‬سلامة‭ ‬الأشخاص‭ ‬والممتلكات،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تقرر‭ ‬المحكمة‭ ‬تخفيف‭ ‬الحكم‭ ‬بعد‭ ‬إعادة‭ ‬تكييف‭ ‬المتابعات‭.‬
وجاء‭ ‬إيقاف‭ ‬المتورطين‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬عناصر‭ ‬المصلحة‭ ‬الإقليمية‭ ‬للشرطة‭ ‬القضائية‭ ‬بالجديدة،عقب‭ ‬صدور‭ ‬مذكرات‭ ‬بحث‭ ‬على‭ ‬الصعيد‭ ‬الوطني‭ ‬في‭ ‬حقهما،‭ ‬وذلك‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬الأبحاث‭ ‬الأمنية‭ ‬التي‭ ‬باشرتها‭ ‬المصالح‭ ‬المختصة،‭ ‬لتحديد‭ ‬المسؤوليات‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬القضية،‭ ‬التي‭ ‬أعادت‭ ‬إلى‭ ‬الواجهة‭ ‬ملف‭ ‬شغب‭ ‬الملاعب‭ ‬وتداعياته‭ ‬الخطيرة‭ ‬خارج‭ ‬أسوار‭ ‬الملاعب‭. ‬
وتعود‭ ‬فصول‭ ‬النازلة‭ ‬إلى‭ ‬توصل‭ ‬الضابطة‭ ‬القضائية‭ ‬بإشعار‭ ‬يفيد‭ ‬باندلاع‭ ‬أعمال‭ ‬شغب‭ ‬وتبادل‭ ‬للضرب‭ ‬والجرح‭ ‬وسط‭ ‬الجديدة،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تكشف‭ ‬التحريات‭ ‬أن‭ ‬الأمر‭ ‬يتعلق‭ ‬بمواجهة‭ ‬بين‭ ‬فصيلين‭ ‬من‭ ‬مشجعي‭ ‬الدفاع‭ ‬الحسني‭ ‬الجديدي،‭ ‬هما‭  “‬دوس‭ ‬كالاس‭” ‬و‭”‬كاب‭ ‬صولاي‭ “.‬
‭ ‬وأسفرت‭ ‬تلك‭ ‬الأحداث‭ ‬عن‭ ‬إصابة‭ ‬شاب‭ ‬بجروح‭ ‬غائرة‭ ‬في‭ ‬الرأس،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬حروق‭ ‬بالغة‭ ‬في‭ ‬أنحاء‭ ‬متفرقة‭ ‬من‭ ‬جسده،‭ ‬جراء‭ ‬تعرضه‭ ‬لشهاب‭ ‬حارق،‭ ‬ليفارق‭ ‬الحياة‭ ‬لاحقا‭ ‬متأثرا‭ ‬بإصاباته‭. ‬
وأثناء‭ ‬البحث‭ ‬التمهيدي،‭ ‬صرح‭ ‬المتهمان‭ ‬أنهما‭ ‬كانا‭ ‬على‭ ‬علم‭ ‬بوجود‭ ‬عداوة‭ ‬متصاعدة‭ ‬بين‭ ‬فصيلي‭ “‬دوس‭ ‬كالاس‭” ‬و‭ “‬كاب‭ ‬صولاي‭ “‬،‭ ‬خاصة‭ ‬بين‭ ‬أبناء‭ ‬السوق‭ ‬القديم‭ ‬وأبناء‭ ‬درب‭ ‬غلف،‭ ‬حيث‭ ‬سعى‭ ‬كل‭ ‬طرف‭ ‬إلى‭ ‬فرض‭ ‬سيطرته‭ ‬وإظهار‭ ‬قوته‭ ‬على‭ ‬حساب‭ ‬الآخر‭. ‬
وكشف‭ ‬المتهمان،‭ ‬خلال‭ ‬استنطاقهما‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الضابطة‭ ‬القضائية،‭ ‬أن‭ ‬تلك‭ ‬المواجهات‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬وليدة‭ ‬الصدفة،‭ ‬بل‭ ‬سبقتها‭ ‬استعدادات‭ ‬قبلية،‭ ‬شملت‭ ‬توفير‭ ‬أسلحة‭ ‬بيضاء‭ ‬وعصي‭ ‬وشهب‭ ‬حارقة،‭ ‬مشيرا‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬تم‭ ‬تكليف‭ ‬أحد‭ ‬الأشخاص‭ ‬القاطنين‭ ‬بمنطقة‭ ‬مولاي‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬بجلب‭ ‬تلك‭ ‬الشهب‭. ‬كما‭ ‬تم‭ ‬الاتفاق‭ ‬على‭ ‬تنفيذ‭ ‬الأفعال‭ ‬الإجرامية‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬تجمع‭ ‬أنصار‭ ‬فصيل‭ “‬دوس‭ ‬كالاس‭” ‬بساحة‭ ‬عبد‭ ‬الكريم‭ ‬الخطابي‭. ‬
وأضاف‭ ‬المتهمان‭ ‬أن‭ ‬المجموعة‭ ‬كانت‭ ‬تتحرك‭ ‬على‭ ‬متن‭ ‬دراجات‭ ‬نارية،‭ ‬مع‭ ‬إخفاء‭ ‬ملامحها‭ ‬بواسطة‭ ‬أوشحة‭ ‬رياضية،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تنفجر‭ ‬الأوضاع‭ ‬ويتحول‭ ‬المكان‭ ‬إلى‭ ‬ساحة‭ ‬للفوضى،‭ ‬حيث‭ ‬جرى‭ ‬التراشق‭ ‬بالشهب‭ ‬الحارقة،‭ ‬ما‭ ‬تسبب‭ ‬في‭ ‬إلحاق‭ ‬خسائر‭ ‬مادية‭ ‬بعدد‭ ‬من‭ ‬السيارات‭ ‬المركونة‭ ‬بمحيط‭ ‬مكان‭ ‬النزاع‭. ‬
واعترف‭ ‬المتهم‭ ‬الأول‭ ‬خلال‭ ‬الاستماع‭ ‬إليه‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬العناصر‭ ‬الأمنية،‭ ‬بأن‭ ‬تلك‭ ‬الأحداث‭ ‬أسفرت‭ ‬عن‭ ‬إصابة‭ ‬أحد‭ ‬الأشخاص‭ ‬بشهاب‭ ‬حارق،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يلوذ‭ ‬بالفرار‭ ‬رفقة‭ ‬مرافقه،‭ ‬تحت‭ ‬مطاردة‭ ‬خصومهم،‭ ‬ليحتموا‭ ‬داخل‭ ‬أحد‭ ‬المنازل‭. ‬كما‭ ‬أشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الفصيل‭ ‬المنافس‭ ‬نفذ‭ ‬بدوره‭ ‬أعمال‭ ‬شغب‭ ‬مماثلة‭ ‬قرب‭ ‬مساكنهم،‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬ردود‭ ‬فعل‭ ‬متبادلة‭ ‬انتهت‭ ‬بمأساة‭ ‬إنسانية‭. ‬
في‭ ‬المقابل،‭ ‬نفى‭ ‬المتهم‭ ‬الثاني‭ ‬علاقته‭ ‬المباشرة‭ ‬بوفاة‭ ‬الضحية،‭ ‬مؤكدا‭ ‬أنه‭ ‬كان‭ ‬حاضرا‭ ‬فقط‭ ‬أثناء‭ ‬اندلاع‭ ‬الأحداث،‭ ‬دون‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬الاعتداء‭ ‬الذي‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬الوفاة‭. ‬
وتعيد‭ ‬هذه‭ ‬القضية‭ ‬إلى‭ ‬الواجهة‭ ‬الصراعات‭ ‬السابقة‭ ‬التي‭ ‬شهدتها‭ ‬الجديدة‭ ‬بين‭ ‬فصائل‭ ‬مشجعي‭ ‬الدفاع‭ ‬الحسني‭ ‬الجديدي،‭ ‬والتي‭ ‬أسفرت‭ ‬في‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬مناسبة‭ ‬عن‭ ‬تدخلات‭ ‬أمنية‭ ‬واسعة‭ ‬وزج‭ ‬بعدد‭ ‬من‭ ‬الجانحين‭ ‬في‭ ‬السجن،‭ ‬بعد‭ ‬تورطهم‭ ‬في‭ ‬أعمال‭ ‬عنف‭ ‬وتخريب،‭ ‬سواء‭ ‬بمحيط‭ ‬الملعب‭ ‬أو‭ ‬داخل‭ ‬الأحياء‭ ‬السكنية،‭ ‬ما‭ ‬يطرح‭ ‬بإلحاح‭ ‬إشكالية‭ ‬شغب‭ ‬الملاعب‭.‬


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة