نازهي يسائل وزير الصحة حول حرمان نزلاء دور العجزة (بالجديدة نموذجا) من التغطية الصحية
أثار موضوع حرمان نزلاء دور العجزة من التغطية الصحية جدلًا واسعًا داخل الأوساط الحقوقية والاجتماعية، بعدما وجه المستشار البرلماني لحسن نازهي منسق مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بمجلس المستشارين سؤالًا كتابيًا إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية حول هذا الملف الحساس. ويأتي هذا التحرك البرلماني في سياق النقاش المتواصل حول تنزيل ورش تعميم الحماية الاجتماعية وضمان استفادة جميع المواطنين، خاصة الفئات الهشة، من الحق في العلاج والرعاية الصحية.
وأكد السؤال أن الحق في العلاج يُعد من المرتكزات الأساسية للكرامة الإنسانية، كما تكفله القوانين الوطنية والمواثيق الدولية، غير أن الواقع يكشف عن مفارقة مؤلمة تتمثل في حرمان عدد كبير من المسنين المقيمين بدور العجزة من أي نظام للتغطية الصحية، رغم معاناتهم من أمراض مزمنة وتدهور أوضاعهم
الصحية، في ظل ضعف مواردهم المالية وعدم قدرتهم على تحمل تكاليف العلاج والأدوية والفحوصات الطبية.
وسجل نازهي أن بعض دور المسنين بمدينة الجديدة تشكل نموذجًا صارخًا لهذه الوضعية المقلقة، حيث يجد النزلاء أنفسهم في مواجهة المرض دون أي حماية صحية فعلية، ما يطرح علامات استفهام كبرى حول مدى نجاعة السياسات العمومية الموجهة لهذه الفئة، ومدى انسجامها مع أهداف تعميم الحماية الاجتماعية التي أعلنت عنها الحكومة.
وطالب السؤال الوزير الوصي بتوضيح الإجراءات المعتمدة حاليًا لضمان استفادة نزلاء دور العجزة من التغطية الصحية، وكذا أسباب عدم شمول برامج الحماية الاجتماعية لهذه الفئة الهشة بشكل منصف وفعّال. كما دعا إلى الكشف عن التدابير الاستعجالية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتدارك هذا الخصاص وضمان ولوج المسنين بدور العجزة إلى العلاج والخدمات الصحية في ظروف تحفظ كرامتهم الإنسانية.
ويُرتقب أن يساهم هذا السؤال البرلماني في إعادة فتح النقاش حول أوضاع المسنين بالمغرب، وضرورة بلورة سياسات عمومية أكثر إنصافًا وعدالة اجتماعية، تضمن حقهم الكامل في الصحة والحماية الاجتماعية، باعتبارهم جزءًا لا يتجزأ من المجتمع يستحق الرعاية والاهتمام.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة