10 أشهر حبسا لمغتصب فتاة قاصر بالجديدة.. المتهم اعترف بجريمته وبرر ذلك برغبته في الزواج منها واستفاد من تنازل
10 أشهر حبسا لمغتصب فتاة قاصر بالجديدة.. المتهم اعترف بجريمته وبرر ذلك برغبته في الزواج منها واستفاد من تنازل


أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بالجديدة، الثلاثاء الماضي، حكمها في قضية تتعلق بهتك عرض قاصر، وأدانت شابا في عقده الثاني، متابع في حالة اعتقال من قبل قاضي التحقيق بجناية هتك عرض قاصر بدون عنف نتج عنه افتضاض، والحكم عليه بعشرة أشهر حبسا نافذا.
وجاء إيقاف المتهم من قبل عناصر الضابطة القضائية، بعد أن تقدمت والدة الضحية القاصر، البالغة من العمر 17 سنة، بشكاية إلى النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بالجديدة، موضحة فيها أن ابنتها تعرضت للاعتداء على يد الشاب المشتكى به، الذي كان على معرفة سابقة بها، واستغلها بطريقة أدت إلى افتضاض بكارتها.
وبناء على تعليمات النيابة العامة المختصة، شرعت عناصر الضابطة القضائية في البحث القضائي، حيث تم الاستماع بداية إلى الضحية بحضور والدتها، وأكدت تصريحاتها السابقة وأصرت على متابعة المتهم أمام العدالة. كما خضعت الضحية للفحص الطبي الشرعي الذي أمر الوكيل العام بإجرائه، إذ أكد حدوث افتضاض بكارتها.
وخلال الاستماع إلى المتهم، اعترف بوجود علاقة جنسية مع الضحية، مؤكدا أنه تسبب في افتضاض بكارتها، وهو ما أكدته التحقيقات والخبرة الطبية التي أمر بإجرائها الوكيل العام، من قبل طبيبة شرعية بالمستشفى الإقليمي بالجديدة، والذي خلص تقريرها إلى أن القاصر تعرضت لافتضاض البكارة حديث العهد، وهو التقرير الذي تم تقديمه أمام المحكمة.
وبعد اكتمال البحث الابتدائي، أحيل المتهم على الوكيل العام للملك، الذي قرر إحالته على قاضي التحقيق وإيداعه السجن المحلي، قبل عرضه على غرفة الجنايات الابتدائية لمتابعته قانونيا.
وخلال أطوار المحاكمة حضرت الضحية رفقة والدتها، وقدم دفاع المتهم تنازلا عن المتابعة بعد أن جدد الأخير رغبته في الزواج من القاصر وتوثيق العلاقة قانونيا. وأثناء مناقشة الملف أمام المحكمة، تمسك المتهم برغبته في توثيق عقد الزواج، معترفا بفعلته تجاه القاصر، مؤكدا أنها تعيش رفقة عائلته رغم وجوده خلف القضبان، وبحكم أنها قاصر، حال دون توثيق العقد رسميا أمام رفض قاضي التوثيق العدلي لدى قضاء الأسرة، وعندما أجاب عن أسئلة رئيس المحكمة حول طبيعة عمله وهل بمقدوره الزواج وتدبر أمور الحياة اليومية ؟ انفجرت القاصر بالبكاء بحضور والدتها، معبرة عن تعلقها وحبها للمتهم، الذي يقبع حاليا خلف القضبان نتيجة فعلته. من جانبها، أدلت والدتها خلال الجلسة بتنازلها عن متابعته أمام العدالة.
وهو أمر لا يلغي مسؤولية المتهم القانونية، حسب ما أكدت المحكمة في حكمها النهائي.
وفي نهاية المحاكمة وبعد التأمل، قضت المحكمة بمؤاخذة المتهم والحكم عليه بعقوبة مخففة بلغت عشرة أشهر حبسا نافذا، في قضية تعكس استمرار التحديات القانونية والاجتماعية، المتعلقة بحماية القاصرين من الاعتداء الجنسي، وتسلط الضوء على أهمية الدور القضائي والنيابي في ردع مثل هذه الجرائم وحماية الأطفال والمراهقين.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة