اختناق قضائي بالجديدة يعيد مطلب إحداث محكمة ابتدائية بأزمور ومركز قضائي ببئر الجديد
عاد مطلب إحداث محكمة ابتدائية بمدينة أزمور وإحداث مركز قضائي بمدينة بئر الجديد إلى الواجهة البرلمانية، من خلال سؤال كتابي وجّهه المستشار البرلماني لحسن نازهي منسق مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بمجلس المستشارين إلى وزير العدل، بتاريخ 28 يناير 2026، في ظل ما تعرفه المنظومة القضائية بإقليم الجديدة من ضغط متزايد وتراكم ملحوظ في الملفات.
وأوضح نازهي أن المحكمة الابتدائية بالجديدة تعاني من اختناق حقيقي بسبب التوسع العمراني والارتفاع المطّرد في الكثافة السكانية، إلى جانب تنامي عدد القضايا المعروضة عليها، وهو ما انعكس سلبًا على آجال البت وجودة الخدمات القضائية المقدمة للمرتفقين، وأثر بشكل مباشر على حق المواطنين في ولوج عادل وفعّال للقضاء.
وفي هذا السياق، أبرز المستشار البرلماني أن مدينة أزمور تتوفر حاليًا على مركز قضائي نشيط يلعب دورًا مهمًا في تدبير عدد من القضايا، مشيرًا إلى أن المدينة تتوفر على مؤهلات بشرية ومجالية تخول لها احتضان محكمة ابتدائية مستقلة، من شأنها تخفيف العبء عن محكمة الجديدة وتقريب العدالة من المواطنين.
كما شدد نازهي على أن إحداث مركز قضائي جديد بمدينة بئر الجديد أصبح ضرورة ملحة، بالنظر إلى النمو الديمغرافي والعمراني الذي تعرفه المنطقة، وما يترتب عنه من ارتفاع في النزاعات والقضايا، الأمر الذي يستدعي تعزيز البنية التحتية القضائية بما يواكب هذه التحولات.
وتساءل المستشار البرلماني عن تصور وزارة العدل بخصوص الارتقاء بالمركز القضائي بأزمور إلى محكمة ابتدائية، وكذا إحداث مركز قضائي ببئر الجديد، مطالبًا بتوضيح الإجراءات العملية والآجال الزمنية المتوقعة لتنزيل هذا المطلب، الذي يندرج في إطار سياسة تقريب القضاء من المواطن وتحسين شروط الولوج إلى العدالة.
ويُنتظر أن يفتح هذا السؤال البرلماني نقاشًا جديًا حول إعادة توزيع الخريطة القضائية بإقليم الجديدة، بما يستجيب للتحولات الديمغرافية والاجتماعية، ويعزز الثقة في المرفق القضائي كركيزة أساسية لدولة الحق والقانون.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة