سنتين حبسا نافذا لمقتحم مقهى بالجديدة ب''طراكس''.. كان في حالة سكر وخلاف مع نادلة دفعه للانتقام وإلحاق خسائر مادية
سنتين حبسا نافذا لمقتحم مقهى بالجديدة  ب''طراكس''.. كان في حالة سكر وخلاف مع نادلة دفعه للانتقام وإلحاق خسائر مادية


أسدلت غرفة الجنح التلبسية بالمحكمة الابتدائية بـالجديدة، أخيرا، الستار على واحدة من القضايا التي هزت الرأي العام المحلي، بعدما قضت بمؤاخذة سائق آلة حفر “طراكس”، والحكم عليه بسنتين حبسا نافذا، على خلفية سلسلة أفعال إجرامية ارتكبها في حالة سكر متقدمة داخل محطة وقود بطريق الحي الصناعي، بتراب جماعة مولاي عبد الله بالجديدة.
وانطلقت الوقائع، كما راجت في محاضر البحث وأكدتها جلسات المحاكمة، من خلاف بسيط حول أداء ثمن كوب قهوة داخل المقهى الموجودة بالمحطة، غير أن النقاش سرعان ما تحول إلى مشادات تخللتها عبارات سب وتهديد وتحرش في حق نادلة بدافع جنسها، وفق ما ورد في صك الاتهام. وثقت كاميرات المراقبة تلك اللحظات، قبل أن يغادر المعني بالأمر المكان في حالة هيجان.
لكن المفاجأة كانت عودته بعد وقت وجيز على متن آلة حفر، حيث اندفع بها نحو المقهى بشكل متهور، مقتحما الفضاء ومخلفا حالة من الذعر وسط الزبائن والعاملين.
وأسفر الحادث عن خسائر مادية جسيمة، شملت تخريب تجهيزات المقهى وانقلاب سيارات كانت متوقفة بالمكان، إضافة إلى إصابة عدد من الأشخاص، إذ تقدم ثلاثة متضررين بشهادات طبية من أصل أحد عشر شخصا تضرروا من الواقعة.
وانتقلت عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي لسيدي بوزيد التابعة للقيادة الجهوية للجديدة المختص، فور إشعارها إلى مكان الحادث، حيث جرى توقيف السائق ووضعه رهن تدابير الحراسة النظرية بتعليمات من النيابة العامة المختصة، حيث استمع لصاحب المقهى والضحايا في محاضر رسمية وأصروا على متابعته أمام العدالة، فيما اعترف تلقائيا بالمنسوب إليه، وبعد إتمام البحث أحيل سائق آلة الحفر على وكيل الملك، وبعد استنطاقه، تقررت إحالته على قاضي التحقيق الذي أمر بإيداعه السجن المحلي بعد البحث الإعدادي، قبل أن يقرر متابعته في حالة اعتقال من أجل جنح متعددة، من بينها إلحاق خسائر مادية بملك الغير، والتحرش الجنسي، والتهديد، والسب والقذف في حق امرأة بسبب جنسها، والضرب والجرح بواسطة السلاح مع سبق الإصرار، فضلا عن السكر العلني البين والسياقة في حالته.
وخلال أطوار المحاكمة، التمس دفاع المطالب بالحق المدني إعادة تكييف الأفعال واعتبارها جناية بالنظر إلى خطورتها، غير أن المحكمة قررت ضم الدفع إلى الجوهر ومناقشة القضية وفق الوصف الجنحي الوارد في صك الاتهام. واعترف المتهم بالمنسوب إليه، مبررا اندفاعه بأنه كان في حالة سكر طافح ساعة ارتكاب تلك الأفعال.
وشدد ممثل النيابة العامة بدوره على خطورة السلوك المرتكب باستعمال آلية ثقيلة في فضاء عمومي، ملتمسا تشديد العقوبة، فيما ركز الدفاع على انعدام السوابق القضائية لموكله، مطالبا بتمتيعه بظروف التخفيف. وبعد المداولة، قضت المحكمة بالحكم السالف الذكر.
القضية أعادت إلى الواجهة مخاطر السياقة في حالة سكر، خصوصا حين يتعلق الأمر بآليات ثقيلة، وما قد تخلفه من تهديد مباشر لأرواح المواطنين وممتلكاتهم، في ظل دعوات محلية لتشديد المراقبة والزجر. 

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة