الحبس لشابة أضرمت النار في سيارة بالجديدة.. ''قصارة'' تحولت إلى انتقام بعد رفض الزبون تسليمها مبلغا ماليا
قضت غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بالجديدة، أخيرا، بمؤاخذة شابة عازبة، تبلغ من العمر خمسا وعشرين سنة، عديمة السوابق القضائية، والحكم عليها بسنة حبسا نافذا وسنة حبسا موقوف التنفيذ، بعد متابعتها، في حالة اعتقال، بجناية إضرام النار عمدا في سيارة خفيفة، امتدت ألسنة نيرانها لتطول مركبة مجاورة، ما أدى إلى خسائر مادية، وأثار ذعرا في حي سكني بالجديدة.
وفتح بحث قضائي من قبل عناصر المصلحة الإقليمية للشرطة القضائية بالجديدة، إثر شكاية تقدم بها مالك السيارة المتضررة، الذي أفاد أن سيارته تعرضت لإضرام النار من قبل شابة تربطهاعلاقة غير شرعية بابنه، وأن جميع الوثائق الخاصة بالمركبة قد احترق. واستدعت الواقعة فتح تحقيق قضائي شامل تحت إشراف النيابة العامة المختصة، شمل الاستماع إلى الشهود الذين عاينوا واقعة احتراق السيارة، بمن فيهم ابن مالك السيارة، الذي كان موقوفاسابقا على خلفية جنحة الخيانة الزوجية والمشاركة.
وكشفت التحقيقات الأولية لعناصر الضابطة القضائية، من خلال معاينة تسجيلات كاميرات المراقبة المثبتة بالشارع العام، أن المتهمة كانت ترافق شابا، في الصباح الباكر، قبل أن تترك السيارة مفتوحة، وتتوجه من جهة المقعد الأمامي لتشعل النار عمدا، ثم تغادر المكان مسرعة، ما تسبب في امتداد الحريق إلى سيارة مجاورة كانت مركونة غير بعيد عن مكان الحادث.
وبناء على تسجيلات الكاميرا، تم استخراج صورة للمتهمة، حيث تعرف عليها ابن صاحب السيارة، وبعد تنقيطها على مستوى الناظم الآلي تبين للمحققين أنه مبحوث عنها في واقعة فساد من قبل فرقة الأخلاق العامة، قبل أن يتم إشعار النيابة العامة المختصة، وتأمر بإصدار مذكرة بحث تتعلق بجناية إضرام النار عمدا، حيث حددت العناصر الأمنية مقر سكنها وتم الاستماع لإفادة والدتها بعد اختفاء المتهمة عن الأنظار، قبل أن تقرر تقديم نفسها تلقائيا للعناصر الأمنية ببوابة مصلحة الشرطة القضائية بالجديدة.
وخلال الاستماع إليها، اعترفت المتهمة بالمنسوب إليها، مؤكدة أنها دخلت في حالة هستيرية نتيجة خلاف مع الشاب حول مبلغ مالي مقابل الممارسة الجنسية وكان المبلغ المتفق عليه ألف درهم،بعدما قضت الليلة برفقته، إلا أنه لم يلتزم بوعده، فاضطرت لقضاء ساعات ترافقه إلى عدد من شبابيك الوكالات البنكية دون أن تحصل على نتيجة، مضيفة أنها كانت تحت تأثير المخدرات الصلبة التي استهلكتها معه، ما دفعها لإتيان هذا التصرف الطائش والخطير، إذ بعدما غادر إلى شقته وتركها وحيدة داخل سيارته، استعملت ولاعة في إحراق المركبة ولاذت بالفرار نحو وجهة مجهولة.
وتشير الوقائع إلى أن تصرف المتهمة لم يقتصر على الأضرار المادية، بل شكل تهديدا للسلامة العامة.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة