في إطار مواكبة المستجدات الاقتصادية والتشريعية، احتضنت مدينة الجديدة، يوم الخميس 2 أبريل 2026، ندوة هامة حول المستجدات الضريبية التي جاء بها قانون المالية لسنة 2026، من تنظيم الاتحاد العام لمقاولات المغرب فرع الجديدة – سيدي بنور" CGEM ، وذلك بقاعة الاجتماعات التابعة للغرفة الفلاحية .
وشكل هذا اللقاء مناسبة لتسليط الضوء على أبرز التعديلات التي مست المنظومة الجبائية الوطنية، حيث أكد المتدخلون على أهمية هذه الإصلاحات في تعزيز مناخ الأعمال وتحقيق مزيد من الشفافية والنجاعة الضريبية، بما يتماشى مع التوجهات الاقتصادية الكبرى للمملكة.
وفي كلمته الافتتاحية، أبرز السيد أنور راضي، رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب فرع الجديدة – سيدي بنور، الدور المحوري الذي تضطلع به مثل هذه اللقاءات في تقريب المعلومة الجبائية من المقاولات، وتمكينها من فهم أفضل للمستجدات القانونية، بما يساعدها على الامتثال الضريبي وتفادي الإشكالات المرتبطة بالتأويل.
من جانبه، قدم السيد عبد الله بدوي، مدير الضرائب " الجديدة سيدي بنور" ، عرضًا مفصلًا حول أهم المقتضيات الجديدة التي تضمنها قانون المالية 2026، مبرزًا انعكاساتها العملية على مختلف الفاعلين الاقتصاديين، خاصة في ما يتعلق بتبسيط المساطر وتحفيز الاستثمار.
وقد قدم السيد أنس بلحاج، الخبير المحاسب ومراقب الحسابات عرضاً أبرز فيه أهم المستجدات وانعكاساتها العملية على النسيج المقاولات، والإشكالات التطبيقية التي قد تواجه المقاولات، مقدمًا قراءات عملية وحلولًا مقترحة. إلى جانب مراجعة بعض المقتضيات المرتبطة بأساس فرض الضريبة وأسعارها. كما تسعى هذه التدابير إلى دعم تنافسية المقاولات، خاصة الصغرى والمتوسطة، وتعزيز امتثالها الضريبي، مع تحقيق توازن بين تحفيز النشاط الاقتصادي وضمان موارد الدولة.
فيما تناولت السيدة منى كمالي، الخبيرة المحاسبة والمتخصصة في أسواق الرساميل، الجوانب التقنية لعدد من الإجراءات الضريبة الجديدة مع تسليط الضوء على الاليات العلمية التي تمكن المقاولات من التأقلم مع هذه المستجدات، بما يضمن الامتثال الأمثل وتحسين تدبيرها الجبائي في ضل التغيرات الراهنة. اليات في توضيح الجوانب التقنية لبعض الإجراءات الضريبية، مع التركيز على سبل تأقلم المقاولات مع هذه المستجدات.
وقد عرفت الندوة تفاعلًا ملحوظًا من طرف الحضور، حيث تم فتح باب النقاش لطرح تساؤلات المقاولين والمهنيين، وتقديم توضيحات دقيقة من طرف المتدخلين، ما ساهم في إغناء النقاش وتعميق الفهم الجماعي للمستجدات الضريبية.
واختُتم هذا اللقاء بالتأكيد على أهمية مواصلة مثل هذه المبادرات التواصلية، التي تعزز جسور الثقة بين الإدارة الجبائية والمقاولة، وتدعم دينامية الإصلاح الاقتصادي على المستويين الجهوي والوطني.

























الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة