الزمامرة: أربع وفيات بسبب مرض التهاب السحايا منهم طفلين إخوة في مقتبل العمر
الزمامرة: أربع وفيات بسبب مرض التهاب السحايا منهم طفلين إخوة في مقتبل العمر

استفاق سكان حي السلام بمدينة اخميس الزمامرة صباح الخميس الماضي 30 ماي على خبر مروع، حيث كان الهلع والخوف يسود بين سكانها بعدما قضى طفلان في عمر الزهور نحبهما، إثر إصابتهما بفيروس التهاب السحايا، أو ما يعرف  بـ"المينانجيت".

 

هؤلاء الاطفال ينحدرون من دوار اولاد الخياط بالقواسم، ويدرسان بروض للاطفال بحي السلام الزمامرة، توفيا الطفل الاول (عدنان بن طاموا) البالغ من العمر ثلاثة سنوات ونصف يوم 08.05.2013 بعدما عجز الطب المحلي والاقليمي عن كشف نوع المرض الدي أصيب به الطفل، فكانت وفاته عادية بالنسبة لأبآءه، وبعد عشرون يوما من وفاة الاول، توفي الاخ الاصغر الثاني (مروان بن طاموا) البالغ من العمر سنتين يوم 28.05.20136 ، الشيء الذي أثار حفظة السكان بعد نفي السلطات المحلية وجود هذا الوباء، وأوفدت مندوبية وزارة الصحة العمومية بسيدي بنور، طاقما طبيا إلى دوار اولاد الخياط الذي شهد هذه الحالتين المميتتين بسبب الفيروس، حيث قامت المصالح الطبية بتلقيح 145 فردا من ساكنة التجمع السكني المستهدف، ومن المحيطين به في الدوار المذكور، وحسب تصريح الطبيب الرئيسي بمستشفى الزمامرة أكد لنا هذه الحالتين مصابة بالمينانجيت بنسة 90 بالمائة، فيما لايزال أب الطفلين (عادل بن طاموا) البالغ من العمر 33 سنة يتسأل عن أسباب تأخير التحاليل الطبية للطفل الاول، وأكد أنه كان بإمكانه إنقاد الطفل الثاني لوا علم بوفاته بسبب إلتهاب السحايا، وأضاف أب الطفلين أنه ينوي متابعة المصالح الطبية قضائيا بسبب الاهمال والتقصير الطبي المؤدي الى الوفاة.

 

وحسب مصادر طبية، فإن سيدة في عقدها الخامس توفيت بمستشفى مدينة أسفي، تسكن بدوار الزعورة التابع لجماعة اولاد اسبيطة الذي يبعد عن مركز الزمامرة بحوالي عشر كيلومترات، هو ما جعل المصالح الطبية تنتقل الى نفس الدوار، لتعمل على تلقيح حوالي 170 شخصا من مختلف الاعمار مخافة من انتشار هذا الوباء، فيما توفيت الحالة الرابعة قبل حوالي شهر ونصف بسانية برڭيڭ.

هذا، وكان المركز الاستشفائي الإقليمي بالجديدة، استقبل الثلاثاء 14 ماي 2013، حالتين مرضيتين منفصلتين من خارج جهة دكالة، بدت عليهما أعراض مرضية من قبيل ارتفاع درجة حرارة الجسم. وحسب مصدر صحي، فإن هاتين الحالتين غير مؤكدة طبيا ما إذا كانا فعلا مصابتين ب"المينانجيت". وكانت المصالح الطبية بالمستشفى الإقليمي بسيدي بنور، أحالت الاثنين 6 ماي الجاري، تلميذا في ربيعه التاسع، تأكدت إصابته بالتهاب السحايا، بعد أن أجريت عليه تحاليل مختبرية. وتحسبا لانتشار العدوى، انتقلت لجنة طبية إقليمية مختلطة، إلى الفرعية المدرسية، وقامت بتلقيح جميع المتمدرسين، بعد التأكد من عدم وجود أية حالة مرضية ب"المينانجيت"، ووفق الإحصائيات التي همت الفترة الممتدة من فاتح يناير 2013، وإلى غاية 28 فبراير من السنة الجارية، ثمة 8 إصابات بالتهاب السحايا، خضعوا للعلاج  والتطبيب في المركز الاستشفائي الإقليمي بالجديدة، وغادروا جميعا المستشفى، بعد أن تماثلوا للشفاء.

وأفاد مصدر طبي أن فيروس "التهاب السحايا" يصيب غلاف المخ. حيث تتعدد أسباب الإصابة به. أما في حالة فيروس "التهاب السحايا والمخ" القاتل، فإن الفيروس يتعدى إصابة غلاف المخ، إلى المخ ذاته. وهذه الحالة معدية وصعبة وخطيرة جدا، ناهيك عن كونها سريعة الانتشار، وتؤدي حتما إلى موت محقق، ويسبب التهاب السحايا القاتل نوبات صداع شديدة، وحمى وغثيانا وقيئا وتصلبا في العنق. ويعاني الناجون منه عادة من تلف دائم بالمخ، ينتج عنه تأخر في النمو أو صمم أو شلل.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة