20سنة سجنا لجانح حاول قتل غريميه بالجديدة
قضت غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بالجديدة، أخيرا، بإدانة شاب أعزب، يبلغ من العمر 27 سنة، من ذوي السوابق القضائية، ويتحدر من دوار البحارة، بعشرين سنة سجنا نافذا، بعد متابعته، في حالة اعتقال من قبل قاضي التحقيق، بتهمة محاولة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، على خلفية اعتدائه الخطير على تاجري سمك بحي السعادة بالجديدة.وتعود تفاصيل القضية إلى تدخل عناصر المصلحة الإقليمية للشرطة القضائية بالجديدة، من أجل إيقاف المتهم عقب اعتدائه بسلاح أبيض على الضحيتين في حادثين متتاليين هزا حي السعادة، مباشرة بعد خروجه من السجن خلال غشت الماضي.وحسب المعطيات التي كشفها البحث، فإن المتهم كان يضمر نية الانتقام من الضحيتين، بعدما بلغ إلى علمه، خلال فترة اعتقاله، أنهما اعتديا على والدته إثر خلاف نشب بينها وبينهما، الأمر الذي ظل يراوده طيلة مدة سجنه.ويوم الواقعة، بعد علمه بأنهما يوجدان بسوق السعادة، ترصد المتهم أول ضحية، وهو بائع سمك كان يقوم بشي السردين بالحي نفسه، فاستغفله واستل سكينا من بين طيات ملابسه ووجه له ضربة إلى الوجه، متسببا له في جرح خطير. وكاد الجاني أن يواصل اعتداءه، لولا تدخل عدد من الحاضرين الذين تمكنوا من تخليص الضحية منه، ليتم نقله إلى المستشفى لتلقي الإسعافات الأولية، قبل أن يتم تحويله على وجه السرعة إلى مستشفى ابن رشد بالبيضاء، حيث خضع لعملية جراحية مستعجلة بسبب خطورة الإصابة التي تعرض لها في الوجه.ولم يكتف المتهم بذلك، بل توجه إلى الضحية الثاني، وهو أيضا بائع سمك، كان يزاول بدوره نشاطه بسوق السعادة، على متن دراجة نارية. وبعد أن بادره بالسلام، باغته بسكين وأصابه في عنقه، ما تسبب له في جرح بالغ جعل الدم ينزف بغزارة. وحسب الشهادات، ظل الجاني يطارده، وهو يصرخ في وجهه بعبارة: “راني ما حررتش ليك الضربة”، في محاولة لتوجيه طعنة أخرى، غير أن تدخل عدد من الموجودين بسوق حي السعادة حال دون ذلك.وتم نقل الضحية الثاني بدوره إلى المستشفى الإقليمي محمد الخامس بالجديدة لتلقي العلاجات الضرورية، فيما لاذ المتهم بالفرار من مكان الحادث على متن دراجة نارية رفقة شخص آخر كان في انتظاره.وبعد إيقافه ووضعه رهن تدابير الحراسة النظرية، بتعليمات من النيابة العامة المختصة، اعترف المتهم خلال الاستماع إليه من قبل عناصر الضابطة القضائية بتفاصيل الاعتداء، مؤكدا أنه كان ينوي الانتقام لوالدته. كما جدد هذه الاعترافات أمام الوكيل العام للملك وقاضي التحقيق خلال مراحل البحثين، الإعدادي والتفصيلي، قبل أن تتم إحالته على غرفة الجنايات التي أصدرت في حقه الحكم سالف الذكر.