الحبس لشبكة دعارة إلكترونية بالجديدة.. وسيطة تمكنت من تشكيل عصابة متخصصة في تقديم خدمات جنسية
قضت غرفة الجنح التلبسية بابتدائية الجديدة، أخيرا، بإدانة شبكة متخصصة في الدعارة الرقمية، إذ تم الحكم على امرأة وهي مطلقة تقطن بحي المطار، بسنة حبسا نافذا، فيما تمت مؤاخذة ثلاث شابات بأربعة أشهر حبسا نافذا. وأدين في الملف أيضا أستاذ في السلك الثانوي بأربعة أشهر حبسا موقوف التنفيذ، في حين تمت تبرئة متزوج، بعد تنازل زوجته عن متابعته، كما قررت هيأة الحكم عدم مؤاخذة متهمة معاقة تعود الشقة لملكيتها بعدما سلمتها للمتهمة الرئيسية على سبيل الكراء الشهري.
وأدين المتهمون بعد متابعتهم من قبل وكيل الملك بجنح، إعداد وكر للدعارة وجلب أشخاص قصد ممارسة البغاء والفساد والمشاركة في كل ذلك.
وجاء تفكيك هاته الشبكة، تحت إشراف رئيس المصلحة الإقليمية للشرطة القضائية المراقب العام ،علي المهادي، الذي شن حربا شعواء، لمحاصرة الشبكات الإجرامية المختصة في الدعارة الرقمية، وهي المجهودات التي توجت، أخيرا، بالإطاحة بعدد من المتورطين في ضربات استباقية، آخرها تفكيك شبكة إجرامية متخصصة في تنظيم الدعارة والاتجار في البشر.
وكانت العناصر الأمنية قد تمكنت من تفكيك شبكة بحي المطار بالجديدة ، لتورطها في ممارسة البغاء بواسطة أحد المواقع الإلكترونية الإباحية المعروفة باستدراجها لعدد من الأشخاص الذين تقدم لهم خدمات بمقابل مالي.
وأوقفت العناصر الأمنية ثلاث فتيات ورجلا متزوجا وأستاذا في التعليم الثانوي، بعد حجز عدة وسائل كالعوازل الطبية، ليتم اقتيادهم إلى مقر الأمن الإقليمي بالجديدة، حيث تم وضعهم تحت تدابير الحراسة النظرة لفائدة البحث والتقديم، قبل إحالتهم على أنظار النيابة العامة المختصة.
وحسب المصادر ذاتها فإن المعطيات الأولية للبحث، كشفت أن وسيطة الدعارة اكترت شقة بحي المطار قرابة خمس سنوات من مالكتها المعاقة التي تتحدر من مراكش، وتمكنت منذ مدة من تشكيل شبكة إجرامية متخصصة في تقديم خدمات جنسية، مقابل مبالغ مالية متفاوتة حسب نوع الخدمات المقدمة لزبنائها.
وأوردت المصادر أن المشتبه فيها تمكنت في ظرف وجيز من تحويل الشقة السكنية بحي المطار، إلى فضاء آمن للراغبين في الاستفادة من الجنس العابر وجلسات “القصاير»، مستعينة في إنجاح مخططاتها الإجرامية بإحدى شريكاتها في الدعارة.
وأوردت مصادر متطابقة، أن التنظيم الإجرامي اختار استغلال فضاء الأنترنيت لتسهيل استدراج الزبناء الراغبين في ممارسة الجنس بعرض مغر يتمثل في توفير الفضاء المناسب وكل الظروف التي تساعد على جلسات يؤثثها الجنس، عبر وضع إعلانات بأحد المواقع بالشبكة العنكبوتية تتضمن صورا وأرقام هواتف لفتيات قصد استدراج الزبائن.
وكشفت مصادر أمنية، أن افتضاح التنظيم الإجرامي تم بناء على يقظة عناصر فرقة مكافحة الجرائم المعلوماتية التابعة للمصلحة الإقليمية للشرطة القضائية بالجديدة ، التي رصدت إعلانات مشبوهة منشورة على الأنترنيت، تعرض خدمات جنسية داخل شقة وسط المدينة، وهو ما استنفر المحققين للقيام بأبحاث تقنية مكنت من التوصل إلى عنوان و هوية المشتبه فيهما.
وفي الوقت الذي اعتقد فيه المشتبه فيهما أن أمرهما لن ينكشف مادام لا يتجاوز الفضاء الافتراضي، صدما بمحاصرتهما من قبل المصالح الأمنية بالجديدة التي شلت حركة الموقوفين داخل الشقة، واقتادتهم للتحقيق معهم حول الأفعال الإجرامية المنسوبة إليهم.
وباشرت عناصر المصلحة الإقليمية للشرطة القضائية بالجديدة، بحثا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة، لكشف ملابسات القضية، التي تتعلق بأنشطة تنظيم الدعارة والاتجار في البشر، وتحديد الامتدادات الإجرامية للشبكة وهوية جميع أفرادها من أجل تسهيل عملية إيقاف جميع المتورطين.
وأوضحت المصادر ذاتها أن العناصر الأمنية تواصل تحرياتها وأبحاثها لإيقاف شبكات أخرى متخصصة في الدعارة الرقمية، اختارت شققا بحي المطار، لاستدراج عدد من الزبناء، بالاعتماد على إعلانات بفضاء الأنترنيت تتضمن هواتف وعناوين الشبكة الإجرامية المتخصصة في الدعارة والاتجار في البشر.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة