المخيم الدولي بالجديدة بين وعود الاستثمار وشبح الإفلاس التدبيري
تستمر فصول "النكسة" السياحية بمدينة الجديدة مع تواصل إغلاق المخيم الدولي، المرفق الذي كان يُفترض أن يشكل شريان الحياة السياحية للمدينة ووجهة مشرفة لزوار عاصمة دكالة، فبعد أن استبشرت الساكنة خيراً بفوز شركة محلية بصفقة كراء هذا الموقع الاستراتيجي مقابل سومة كرائية سنوية تناهز 261 مليون سنتيم، مع تعهدات بضخ استثمارات بقيمة 2.5 مليار سنتيم، تحولت هذه الأرقام إلى حبر على ورق ووعود معلقة في رفوف الانتظار. إن الواقع الصادم الذي كشفت عنه دورة فبراير الأخيرة، بتأكيد رئيس الجماعة الحضرية على تماطل الشركة في أداء مستحقات الكراء وعدم تفعيل بنود الاستثمار، يضعنا أمام علامة استفهام كبرى حول جدية الشريك الخاص وقدرة المجلس الجماعي على حماية المال العام من "الهدر" الإداري والزمني. هذا الشلل لم يضرب ميزانية المدينة فحسب، بل وجه طعنة غادرة لصورتها الدولية، حيث بات السياح الأجانب وأصحاب "الكرفانات" يجدون أنفسهم أمام أبواب موصدة، مما يدفعهم لغزو جنبات الحي البرتغالي المصنف تراثاً عالمياً، وتحويل الشواطئ إلى مخيمات عشوائية تفتقر لأبسط شروط الكرامة والتنظيم، في مشهد يسيء للهوية السياحية للمدينة ويحرمها من عملة صعبة وفرص شغل ضائعة. إن التلويح بالإنذار والفسخ لم يعد كافياً أمام حجم الضرر القائم، بل بات من الضروري الحسم الفوري في هذا الملف لإنهاء حالة "الاحتجاز" التي يعيشها المخيم الدولي، فمدينة الجديدة لم تعد تحتمل مزيداً من الصفقات المتعثرة التي ترهن مستقبلها السياحي لمستثمرين يعجزون عن الوفاء بالتزاماتهم، والكرة الآن في مرمى المجلس الجماعي لتفعيل القانون بكل صرامة وإعادة البريق لمرفق لا يمكن أن يظل "أطلالاً" في ظل طموحات تنموية كبرى.
- من
- أخبار محلية
- الكاتب
- إدريس بن يزة
- بتاريخ
- 10:50 - 06/02/2026 -
- عدد القراءات
- 161









الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة