الجديدة : تفاصيل اعتقال أمني ورئيس جماعة في فبركة ملفات
أمر محمد مسعودي، وكيل الملك لدى ابتدائية الجديدة، السبت الماضي، بإيداع موظف تابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، المعروفة اختصارا بـ”ديستي”، ورئيس جماعة “المهارزة الساحل ”، السجن المحلي بالجديدة، بعد أن تابعهما بـجنح النصب واستغلال النفوذ ومحاولة الحصول على مبلغ مالي بواسطة التهديد بإفشاء أمور شائنة، واستعمال لقب متعلق بمهنة نظمها القانون، وبصفة حددت السلطة العامة شروط اكتسابها، والمشاركة في محاولة تهريب متهم من البحث وعدم التبليغ عن جناية والابتزاز، والمشاركة، كل واحد منهما حسب المنسوب إليه. بينما تابع موظفا بالجماعة نفسها، في حالة سراح بعد أن وجه له تهمة المشاركة في استغلال النفوذ، مع إخضاعه لتدبير المراقبة القضائية.
وجاء أمر الاعتقال الاحتياطي في حق المتهمين، حسب يومية "الصباح"، بعد أن استكملت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية أبحاثها التمهيدية، مع المتورطين في ملف يتعلق بفبركة ملفات قضائية والسمسرة فيها وابتزاز المستهدفين بها، والتدخل في قضايا معروضة على الضابطة القضائية أو على المحاكم.
وحسمت تسجيلات صوتية أدلى بها مشتك، في تورط المتهمين المعتقلين، في ما نسب إليهما، سيما في ما يخص تعريض الضحية للنصب والابتزاز بوهم التدخل في ملف قضائي معروض على محكمة الاستئناف بالجديدة.
وتشير المعطيات إلى أن الملف كشف من جديد حرص إدارة قطبي المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني والأمن الوطني، على التخليق وربط المسؤولية بالمحاسبة، إذ أن موظف “ديستي”، أخضع لأبحاث نزيهة من قبل عناصر الفرقة الوطنية، كشفت مختلف السلوكات المنسوبة إليه، كما وقفت على حالات نصب نفذها باستغلال وظيفته والجهاز الذي ينتمي إليه، واتخذت في حقه الإجراءات الإدارية المصاحبة لوضعه رهن إشارة البحث.
وأبرز الملف، كفاءة ونجاعة الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، في تنفيذ القانون، إذ أن القضية تعثرت وتباطأت الأبحاث فيها سابقا، لدى مصالح الدرك الملكي، بسبب استغلال النفوذ، قبل أن تأمر النيابة العامة بإحالة المسطرة برمتها على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، التي وضعت يدها على الملف، وانتقلت عناصرها، الخميس الماضي، إلى جماعة المهارزة، حيث أوقفت الرئيس المعتقل، بعد أن سادت شكوك بإفلاته من العقاب والمساءلة في ما نسب إليه من جرائم يعاقب عليها القانون.
ووفق المعطيات نفسها فإن موظف “ديستي” تورط في التدخل والوساطة في ملفات قضائية لصالح رئيس الجماعة ضد خصمه، وهو المشتكي في نازلة الحال. كما أن المتهمين نسقا بينهما من أجل ابتزاز المشتكي وسلبه أمواله، إذ تسلما فعلا مبالغ مالية مهمة بعد إيهامه بأن الموظف الأمني يتوفر على علاقات مع مسؤولين قضائيين وأمنيين.
كما ثبت أن رئيس الجماعة طلب من الموظف الأمني التدخل لدى الفرقة الوطنية لفائدة العضو المتابع في حالة سراح، في قضية كان البحث فيها جاريا حول عصابة إجرامية متخصصة في سرقة السيارات من الخارج وتزوير وثائقها.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة