حققت المحكمة الابتدائية بالجديدة، خلال الفترة الأخيرة، نجاحا ملحوظا على مستوى النجاعة القضائية، وهو ما تم التأكيد عليه خلال الجمعية العمومية التي انعقدت أخيرا، والتي سلطت الضوء على النشاط العام للمحكمة الابتدائية خلال سنة 2025.
وتحقق هذا الإنجاز بفضل اعتماد المقاربة التشاركية في إعادة هيكلة المحكمة، شاملة الرقمنة واللوجستيك وتطوير العنصر البشري، بما أتاح لها العمل في ظروف ملائمة لكل من الموظفين والمتقاضين.
وشكل التعاون بين محمد أيت هماد، رئيس المحكمة، ومحمد مسعودي وكيل الملك، ركيزة أساسية في نجاح هذه التجربة، حيث أسهمت روح التعاون والالتزام بخدمة المواطن في تنزيل برنامج طموح يهدف إلى تحسين جودة الخدمات القضائية والرفع من كفاءة الأداء، مع تجاوز العديد من الصعوبات والإكراهات التي كانت تواجه العمل القضائي.
ولعبت النيابة العامة دورا محوريا شريكا أساسيا في تنفيذ مخططات الإصلاح، وتعزيز استقلالية السلطة القضائية، والمساهمة في تجويد خدمات مرفق العدالة.
وشملت الإجراءات المنجزة إعداد جداول جلسات دقيقة، وضخ دماء جديدة في بعض الشعب، وتسريع البت في القضايا المزمنة، ما أسهم في تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع وإعادة الانضباط في بعض الأقسام التي كانت تعرف ارتباكا.
وسجلت كتابة الضبط إعادة هيكلة متميزة، اعتمدت على مقاربة تشاركية ومعقلنة وحديثة، تم من خلالها تنفيذ أوامر رؤساء الغرف ومتابعة القرارات القضائية بشكل سريع وفعال، مع ضمان وتسليم نسخ الأحكام للمتقاضين داخل آجال معقولة، بما يعزز الشفافية ويكفل حقوق المواطنين.
ويعكس هذا التعاون بين رئاسة المحكمة ووكيل الملك تركيزا واضحا على العنصر البشري، حيث يتم تأطير القضاة والموظفين والمفوضين القضائيين لضمان سير العمل بكفاءة، ومواصلة تطوير الأداء بما يحقق أهداف العدالة ويحسن الخدمات المقدمة للمرتفقين.
النيابة العامة… جهود متواصلة
تميزت القرارات المتخذة خلال أشغال الجمعية العمومية الأخيرة، التي انعقدت بمحكمة القطب الجنحي، بإحداث تغييرات مهمة على صعيد النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بالجديدة. وأشرف محمد مسعودي، وكيل الملك، على تنفيذ برنامج شامل يهدف إلى تحسين أداء نواب النيابة وتطوير كفاءتهم في تطبيق السياسة الجنائية، وتعزيز مساهمتهم في رفع مستوى النجاعة القضائية.
وفي إطار هذا البرنامج، عمل وكيل الملك على توزيع المهام بين ممثلي النيابة العامة، لتصفية جميع المحاضر والشكايات العالقة والإجراءات المعلقة، وضخ دماء جديدة في هيكل المؤسسة، بما يضمن جودة أكبر في الخدمات المقدمة للمرتفقين، تفعيلا لشعار «القضاء في خدمة المواطن» .
وقد تركت القرارات الجريئة التي تم اتخاذها وفق مقاربة تشاركية، ونتيجة للتنسيق الوثيق بين رئيس المحكمة ووكيل الملك،أثرا إيجابيا ملموسا على جميع المتعاملين مع المحكمة، من قضاة وموظفين وهيأة دفاع ومتقاضين، حيث وصل صداها إلى خارج أروقة المحكمة لما تحمله من تجديد في المضمون وإحداث تغييرات مهمة تساهم في تحسين الخدمات وضمان حقوق المواطنين.
ويمثل هذا البرنامج نموذجا واضحا لمدى تأثير التخطيط المنظم والعمل المشترك في تطوير أداء النيابة العامة، وإبراز الدور الحيوي للعامل البشري في تعزيز الكفاءة والشفافية داخل المؤسسة القضائية، بما يرسخ مبدأ العدالة في خدمة المواطنين.
.









الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة