تفكيك مصنع سري لتقليد ماركات عالمية بسيدي بوزيد.. الدرك يحجز 20 آلة خياطة وكميات مهمة من القبعات المقلدة
تفكيك مصنع سري لتقليد ماركات عالمية بسيدي بوزيد.. الدرك يحجز 20 آلة خياطة وكميات مهمة من القبعات المقلدة


أحالت عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي لسيدي بوزيد، التابعة للقيادة الجهوية للجديدة، أول أمس (الأربعاء)، على أنظار وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية، في حالة اعتقال، صاحبة ورشة سرية لتقليد علامات تجارية عالمية لصنع قبعات.
وكانت عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي لسيدي بوزيد، قد أنهت، الاثنين الماضي، أنشطة شبكة متخصصة في تقليد علامات تجارية عالمية وترويج قبعات تحمل شعارات مزيفة، كانت موجهة لتزويد متاجر بعدد من الأسواق المحلية والوطنية، على أساس أنها منتجات أصلية.
وجاءت العملية الأمنية النوعية إثر توصل قائد المركز بمعلومات دقيقة حول وجود مصنع سري بدوار “البحارة”، بضواحي سيدي بوزيد، داخل منزل وسط بنايات عشوائية بعيدا عن أعين المراقبة.
وبعد تنسيق محكم مع قائد السرية، وتحت إشراف النيابة العامة المختصة بالجديدة، تمت مداهمة المكان، حيث أسفرت عملية التفتيش عن حجز 20 آلة خياطة، وكميات مهمة من الأثواب والمواد الأولية، إضافة إلى قبعات جاهزة تحمل “لوغو” أشهر الماركات العالمية.
وأضافت المصادر أن صاحبة المصنع السري لم تكتف بتقليد العلامات التجارية، بل كانت تشغل عددا من الأشخاص في ظروف غير قانونية، دون التصريح بهم لدى الجهات المختصة ودون احترام شروط السلامة والتغطية الاجتماعية.
وأفادت المصادر أن العمال كانوا يشتغلون داخل الورشة غير المرخصة في ظروف تفتقر لأبسط معايير التنظيم والحماية، ما يضاعف من خطورة هذا النشاط غير المشروع، ليس فقط من حيث الغش التجاري، بل كذلك من حيث خرق مدونة الشغل وتعريض العمال للهشاشة والاستغلال.
وكشفت المعطيات الأولية للبحث أن صاحبة المصنع كانت تتولى الإشراف على عملية الإنتاج داخل الورشة السرية، حيث يتم طبع شعارات وعلامات شركات عالمية معروفة على منتوجات مقلدة، قبل توزيعها في الأسواق على أنها سلع أصلية، ما يدر أرباحا غير مشروعة. وأفادت مصادر مطلعة أن اختيار الموقع وسط تجمعات سكنية غير مهيكلة مكن المشتبه فيها من التمويه على المصالح المختصة لفترة من الزمن.
وخلال البحث التمهيدي، عجزت المعنية بالأمر عن الإدلاء بأي فواتير أو وثائق قانونية تثبت مصدر السلع أو ترخيص النشاط، قبل أن تعترف بتورطها في هذا النشاط المحظور، وتكشف عن معطيات مرتبطة بجهات أخرى يشتبه في علاقتها بهذا النشاط غير القانوني.
وقد مكنت تلك الاعترافات من توسيع دائرة التحريات في انتظار القيام بمداهمات إضافية لمستودعات بتراب جماعة مولاي عبد الله، تحت إشراف النيابة العامة المختصة بالجديدة.
كما تم الاستماع إلى ممثل الشركة المالكة للعلامة التجارية التي تم تقليدها، والذي انتصب طرفا مدنيا في الملف، في أفق ترتيب الآثار القانونية المترتبة عن الضرر اللاحق بالعلامة الأصلية.
وتندرج هذه العملية ضمن الإستراتيجية الاستباقية لمصالح الدرك الملكي الرامية إلى محاصرة مختلف أشكال الجريمة الاقتصادية، وتجفيف منابع الغش والتدليس، حمايةً للاقتصاد الوطني وصوناً لحقوق المستهلكين والشركات على حد سواء.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة