اقتحام منزل يورط شابة بالجديدة.. كانت في حالة تخدير وسرقت ملابس رفقة فتاة قاصر
اقتحام منزل يورط شابة بالجديدة.. كانت في حالة تخدير وسرقت ملابس رفقة فتاة قاصر


قضت غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بالجديدة، أخيرا، بإدانة شابةعازبة، تبلغ من العمر 19 سنة، بسنتين حبسا نافذا، بعد متابعتها في حالة اعتقال، من قبل الوكيل العام للملك، بجناية السرقة الموصوفة.
وتعود فصول القضية إلى شكاية تقدم بها أحد المواطنين إلى المصالح الأمنية، أفاد فيها بتعرض منزله للسرقة، حيث اختفت بعض الملابس، التي تعود لصديقة ابنته من داخل البيت. وأوضح المشتكي أنه تفاجأ باختفاء الأغراض بعد اكتشاف ولوج أشخاص غرباء إلى المنزل، ما دفعه إلى الاستعانة بتسجيلات كاميرا مراقبة تابعة لأحد المحلات التجارية القريبة من مسكنه.
وأظهرت التسجيلات مغادرة فتاتين للمكان، وهما تحملان بعض الأغراض، الأمر الذي عزز شكوكه حول تعرض منزله للسرقة. وبعد تقديمه لشكايته للمصالح الأمنية،ركب المشتكي سيارته رفقة ابنته وصديقتها في محاولة لتعقب المشتبه فيهما. وأثناء مروره بشارع محمد الخامس، غير بعيد عن المحطة الطرقية، لمحت صديقة ابنته الفتاتين وسط الشارع، حيث كانت إحداهما ترتدي لباسا يخصها.
وعلى الفور، تمت محاصرتهما بالشارع العام وإشعار عناصر الشرطة، التي انتقلت بسرعة إلى المكان، ليتم اقتياد الجميع إلى مقر الشرطة من أجل فتح تحقيق في الواقعة.
وخلال الاستماع إلى المشتكي في محضر رسمي، تمكنت صديقة ابنته من التعرف على بعض أغراضها المسروقة، وأصر على متابعتهما أمام العدالة.
وبالاستماع إلى المشتبه فيهما، تبين أن المتهمة الرئيسية تبلغ من العمر 19 سنة، فيما ترافقها فتاة قاصر لا يتجاوز عمرها 16 سنة. وبعد إشعار النيابة العامة المختصة، تقرر وضع الشابة الراشدة تحت تدابير الحراسة النظرية، في حين وضعت القاصر رهن المراقبة القضائية.
وخلال البحث التمهيدي، صرحت المتهمة الرئيسية بأنها مدمنة على استهلاك المخدرات والمشروبات الكحولية رفقة صديقتها القاصر وبعض المدمنين والمتشردين الذين يترددون على منزل مهجور بشارع المقاومة، حيث اعتادوا الاختباء وتعاطي الكحول و»السيليسيون».
وأضافت أن فكرة السرقة راودتها يوم الواقعة حين كانت تتعاطى المخدرات بأحد أدراج العمارة التي يقطن بها المشتكي، قبل أن تنتبه إلى أن باب الشقة مفتوح، فقررت ولوجها والاستيلاء على بعض الملابس دون إثارة انتباه أصحاب المنزل، لتغادر المكان رفقة صديقتها التي كانت تنتظرها بالخارج. غير أن أمرهما انكشف لاحقا بعدما تم التعرف عليهما بالشارع العام.
وبعد انتهاء البحث، أحيلت المتهمة على الوكيل العام للملك، الذي قرر متابعتها في حالة اعتقال، وإيداعها السجن المحلي، قبل إحالتها على غرفة الجنايات لمحاكمتها.
وخلال أطوار المحاكمة، تراجعت المتهمة عن تصريحاتها السابقة، مؤكدة أنها لم تقتحم منزل المشتكي وأنها لا تعلم شيئا عن الملابس المسروقة، مضيفة أنها كانت في حالة تخدير لحظة إيقافها.
من جهته، التمس دفاعها تمتيعها بظروف التخفيف، مشيرا إلى حداثة سنها وانعدام سوابقها القضائية، وأنها ضحية الإدمان في سن مبكرة، مقترحا توجيهها إلى مؤسسة لعلاج الإدمان بدل سلب حريتها. في المقابل، طالب ممثل النيابة العامة بإدانتها.
وبعد المداولة، قررت هيأة الحكم مؤاخذة المتهمة والحكم عليها بالعقوبة سالفة الذكر.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة