اعتداء جنسي وقتل بالجديدة.. حارس سيارات وكفيف هتكا عرض متشرد فانتقم منهما داخل فيلا مهجورة بجوار ''مارشي سنطرال”
اعتداء جنسي وقتل بالجديدة.. حارس سيارات وكفيف هتكا عرض متشرد فانتقم منهما داخل فيلا مهجورة بجوار ''مارشي سنطرال”


قضت غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بالجديدة، أخيرا، بمؤاخذة أربعيني، والحكم عليه بـ10 أشهر حبسا نافذا، بعد أن توبع في حالة اعتقال من قبل قاضي التحقيق، بجناية الضرب والجرح المفضيين إلى الموت دون نية إحداثه باستعمال السلاح، وفق الفصل 403 من القانون الجنائي، قبل أن تعيد هيأة الحكم تكييف التهمة إلى جنحة، مراعية ظروف الواقعة وملابساتها.
القصة بدأت، حين عثر على أحد المتشردين فاقدا لوعيه داخل فيلا مهجورة قبل وفاته بالمستشفى، وبعد يومين، عثر على متشرد ثان، يعمل أحيانا حارس سيارات خلف مارشي سنطرال» وسط الجديدة ويبيت في المكان ذاته، في الوضعية نفسها، قبل نقله لتلقي العلاج ليفارق الحياة بعد ذلك .
وخيم صمت ثقيل على المكان، قبل أن يكسره شقيق أحد الضحيتين، حين تحدث عن اعتداء سابق تعرض له أخوه، رفقة رجل أعمى كان يشاركه المأوى، فوجهت أصابع الاتهام لمتشرد يعيش على هامش الحياة، يتنقل بين الأرصفة وغارق في الإدمان على «كحول الحريق «.
قال شقيق الضحية إن هذا الشخص اعتدى على الضحية الأعمى بعكازه، وفتش جيوبه وسكب عليه الماء، قبل أن يختفي عن الأنظار. كما أشار إلى أن شقيقه تعرض بدوره لضربة على الرأس بحجر من قبل المشتبه فيه، تسبب في موته.
وكشفت التحقيقات التي باشرتها الفرقة الجنائية بالمصلحة الإقليمية للشرطة القضائية بالجديدة، خيوطا أكثر تعقيدا، إذ تم إيقاف المشتبه فيه، الذي لم ينكر معرفته بالضحيتين، بل روى تفاصيل ليلة غيرت كل شيء. قال إنه، كان ليلة الواقعة في حالة سكر شديد، تسلق سور الفيلا المهجورة بشارع الرافعي ليلا ونام في إحدى زواياها، إلا أن نومه لم يدم طويلا، إذ استيقظ على وقع صدمة، حين وجد أحدهما يتحرش به بطريقة شاذة، وأنه ضحية اعتداء جنسي لحظة نومه.
وأضاف خلال الاستماع إليه من قبل عناصر الضابطة القضائية أنه في لحظة غضب وارتباك، وجه له لكمة قوية، ففر الضحية، غير أن الغضب لم يهدأ، إذ بحث عنه في الأزقة القريبة من السوق المركزي ، إلى أن عثر عليه في اليوم الموالي، وهناك انهال عليه بالضرب، قبل أن يغادر المكان دون أن يدرك أن تلك اللحظات ستتحول إلى جريمة.
ومرت الأيام، وتفرقت الطرق، إلى أن جاء خبر الوفاة عن طريق شقيق الهالك الذي يتعاطى بدوره “كحول الحريق” خبر أعاد كل شيء إلى الواجهة، وقاد إلى اعتقاله، حيث نفى علاقته بوفاة الهالك الأول وتشبث بأقواله أمام المحققين. وبعد إتمام البحث أحيل المتهم على الوكيل العام وبعد استنطاقه قرر إحالته على قاضي التحقيق، الذي أمر بإيداعه السجن المحلي، قبل أن يقرر متابعته في حالة اعتقال وإحالته على المحاكمة..

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة