من المنتظر أن يودع سكان مدينة الجديدة وضواحيها، نهاية هذا الأسبوع وبشكل رسمي، سوقهم الأسبوعي "الحمراء" والذي دأبوا على زيارته منذ سنوات عديدة.
وعلمت "الجديدة 24" أن اجتماعا أمنيا هاما احتضنته باشوية الجديدة قبل أيام، جمع ممثلين عن مختلف المصالح المختصة، من أمن وطني وسلطة محلية وغيرها، من أجل تدارس الطريقة التي سيتم بها منع إقامة هذا السوق بصفة نهائية من داخل المدار الحضري للجديدة.
وجاء هذا الاجتماع من أجل تنفيذ القرار الذي أصدره رئيس المجلس البلدي، وصادق عليه عامل الإقليم، بتاريخ 24 من شهر يونيو الماضي، والذي يقضي بمنع إقامة هذا السوق الذي يقام قرب حي النجد ومحطة القطار بالجديدة بصفة نهائية.
وجاء هذا القرار في إطار التدابير الرامية الى استتباب الأمن وضمان سلامة المرور والصحة، والمحافظة على الصحة العمومية.
وعلمت "الجديدة 24" أنه تقرر خلال هذا الاجتماع ، أن يتم تنفيذ قرار المنع الصادر عن رئيس المجلس، حيث عهد لكل المصالح الأمنية ورجال السلطة المحلية ورجال القوات المساعدة وكل المصالح الجماعية المختصة، إلى التعبئة الشاملة ابتداء من صباح يوم السبت القادم بالمنطقة المحيطة بمكان إقامة هذا السوق لمنع إقامته بشكل نهائي.
وجاء صدور هذا القرار، استجابة لرغبة عدد كبير من سكان مدينة الجديدة، التي طالبت غير ما مرة، لمنع أو نقل هذا السوق الذي أصبح ينمو يوميا بطرق عشوائية، من أجل القطع مع مظاهر البداوة، والتي باتت تعيشها هذه المدينة الآخذة في التوسع والتطور العمراني والاقتصادي، خاصة مع التنمية السياحية التي شهدتها عاصمة دكالة، في السنوات الأخيرة، اذ أصبح يزورها عدد كبير من الزوار، خاصة السياح الأجانب، علما أن هذا السوق يتواجد في واجهة المحطة الرئيسية للقطار بالجديدة.
يذكر أن هذا السوق وقبل أن يحمل هذا الاسم " الحمراء" ، كان السوق الأسبوعي لمدينة الجديدة، ينعقد يومي الأربعاء والأحد بسوق بئر إبراهيم بحي لالة وهرة، إلى أن تقرر نقله إلى أرض تدعى "الحمراء" قرب سجن سيدي موسى في بداية سنوات التسعينات، ليظل بها إلى هناك حتى سنة 2007 حين قررت السلطة الإقليمية نقله بدون مقرر مجلس بلدي، حسب ما ينص عليه الميثاق الجماعي، إلى أرض قرب محطة القطار مملوكة لخواص والمكتب الشريف للفوسفاط. اذ تم تنقيل هذا السوق، آنذاك، بمناسبة زيارة ملكية تم على إثرها وضع الحجر الأساسي لبناء المستشفى الكبير لمدينة الجديدة.
هذا وكان العديد من الزملاء الصحفيين بالجديدة، قد كتبوا عدة مقالات ينبهون فيها الى العشوائية وسوء التنظيم، والتي بات يشهدها هذا السوق منذ مدة طويلة، كان آخرها مقال صحفي للزميل عبد الله غيتومي، صدر على موقع "الجديدة 24" في شهر يونيو الماضي، والذي تحدث فيه باسهاب عن ما أصبح يشكله هذا السوق من خطر على صحة المواطنين، حيث أن الدجاج وجميع أنواع الطيور تذبح على أرض مليئة بالنفايات التي تزكم الأنوف، قبل أن يتم اعدادها في أوان صدئة، وفي غياب أدنى شروط السلامة لمستهلكيها أو أي مراقبة تذكر للمصالح البيطرية المعنية، فضلا عما يقدم من وجبات أكل يعلم الله مكوناتها وظروف إعدادها. هذا بالاضافة الى تفشي السرقة وغياب الوقاية.









الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة