في الواجهة
  • الأستاذ محمد معروف يكتب ✍️.. ''السائق الكَسَّاب
    الأستاذ محمد معروف يكتب ✍️.. ''السائق الكَسَّاب

    في الطرقات المغربية، من الشائع جدًا أن نصادف عددًا كبيرًا من السائقين يمكن تصنيفهم ضمن ما أسميه هنا، بصياغة من الدارجة، السائق "الكسّاب"، هو ذاك السائق الذي يتعامل مع سيارته كما لو كانت رأس ماشية؛ كائنًا حيا يُربّى، ويُحافظ عليه، ويُستثمر فيه على أمل أن يُدرّ عائدًا عند بيعه. هذه النظرة ليست مجرد سلوك فردي، بل تعبير عن تمثّل ثقافي عميق لطبيعة الملكية والاستثمار، ممتد من الاقتصاد القروي إلى عالم التكنولوجيا الحديثة. ويتعزز هذا التمثّل (المنبثق من ذهنية "الدٌّوار") من خلال قاموس يومي متداول بين السائقين أنفسهم، حيث نسمع عبارات من قبيل: "غادي نكسبها"، هذه التعابير لا تحيل إلى الربح فقط، بل إلى تصور ضمني للسيارة ككائن قابل للتثمير التدريجي، تمامًا كما هو الحال مع الماشية. وتترجم هذه الذهنية إلى ممارسات ملموسة: عناية دقيقة بالمظهر، وتتبّع مستمر لحالة المحرك، واستبدال مدروس لقطع الغيار، بل أحيانًا تقنين الاستعمال أو الحد منه بهدف الحفاظ على قيمة السيارة وتأخير تآكلها. هناك من يشتري سيارة ثم يُبقيها في الكراج أغلب الوقت، ولا يخرجها إلا نادرًا عند السفر أو في مناسبات محدودة، حفاظًا عليها من الاستهلاك. فتظل بعد سنوات وكأنها جديدة، في تجسيد واضح لمنطق "لكسيبة"، حيث تُصان السيارة كما لو كانت رأس مال حي، ويقول المثل المغربي في هذا الباب (شم، ولم). هكذا تتحول العلاقة مع السيارة إلى ما يشبه علاقة رعوية حديثة، يُعاد فيها إنتاج منطق تثمير المواشي داخل فضاء صناعي رأسمالي. فهل مررنا فعلًا إلى الحداثة، أو أننا نكتفي بعملية تحديث سطحي دون تحول عميق في الذهنيات الثقافية؟ بعبارة أخرى: هل نعيش الحداثة (modernity)، أو نكتفي بـالتحديث (modernization) فقط؟كما لا يقف هذا التمثّل عند حدود العناية المادية، بل يمتد إلى بُعد رمزي وروحي يعكس عمق مفهوم "الكسيببة" في الثقافة الشعبية. فالسائق الكسّاب لا يكتفي بالصيانة وتتبع الأعطاب، بل يُحيط سيارته بطقوس الحفظ والدعاء، تمامًا كما يفعل مع الماشية. قد يعلّق تعاويذ أو أذكارا على المركبة، درءًا للعين وخوفًا من أخطار الطريق. هنا تتحول السيارة من مجرد آلة إلى كيان يستوجب الرعاية الشاملة، المادية والرمزية، حيث يتداخل الاقتصادي بالديني، والتقني بالمخيال الشعبي.غير أن هذا النمط من التعامل يكشف عن مفارقة بنيوية. فالسيارة، بخلاف الماشية، ليست أصلًا ينمو مع الزمن، بل سلعة تتآكل قيمتها تدريجيًا، وتخضع لمنطق الاستهلاك وإعادة الشراء. إنها منتوج رأسمالي بامتياز، صُمّم ليُستعمل ثم يُستبدل(jetable). ومع ذلك، يُعاد إدماجها داخل منطق ثقافي يسعى إلى الحفاظ والتثمير، وهو ما يخلق توترًا بين ثقافة الاستدامة ومنطق الاستهلاك الدوري.قد يذهب البعض إلى تفسير هذا السلوك بوصفه استجابة عملية لندرة الموارد، حيث إن محدودية الدخل تدفع السائقين إلى الحفاظ على سياراتهم لأطول فترة ممكنة. غير أن هذا التفسير، رغم وجاهته، يظل جزئيًا. فإذا أخذنا به إلى نهايته، فإن المنطق الاقتصادي الرأسمالي لا يفرض شراء سيارات جديدة بالضرورة، بل يشجع على تداول السيارات—وخاصة المستعملة—بشكل مستمر، أي أن تغيير السيارة يمكن أن يتحول إلى عادة استهلاكية منظمة، حتى داخل سوق السيارات المستعملة، بدل أن يظل حدثًا نادرًا أو اضطراريًا. من هنا، لا يتعلق الأمر بالإمكانيات المادية فقط، بل أيضًا بذهنية ثقافية ترى في السيارة أصلًا يجب الحفاظ عليه، لا سلعة قابلة للتداول الدوري.وفي هذا السياق، لا ينبغي النظر إلى سوق السيارات المستعملة بوصفه مجرد مجال هامشي، بل كقطاع واعد يمكن أن يشكل رافعة اقتصادية حقيقية إذا ما أُعيد تنظيمه. فبدل أن يظل فضاءً هامشيًا تتحكم فيه ممارسات غير مهيكلة يقودها الشناقة والسماسرة، يمكن تحويله إلى سوق ديناميكي شفاف يساهم في تدوير الاستهلاك وتوسيع قاعدة التملك. غير أن تحقيق ذلك يقتضي تحولًا مزدوجًا: من جهة، تقنين هذا القطاع وتأهيله بما يضمن حماية المستهلك وتعزيز موارد الدولة؛ ومن جهة أخرى، تغيير الذهنية السائدة لدى السائق، عبر الانتقال من منطق "الكسيبة" القائم على الاحتفاظ والتجميد، إلى منطق التداول والاستبدال المنتظم. ويزداد هذا الأمر إلحاحًا في ظل تنامي الصناعة السياراتية في المغرب، حيث تتطور قدرات الإنتاج والتصنيع بشكل ملحوظ، في حين لا تتطور بالوتيرة نفسها الثقافة الاستهلاكية المواكبة لها. بهذا المعنى، يصبح نمو هذا السوق ليس مسألة تنظيم اقتصادي فقط، بل أيضًا رهينًا بتحول ثقافي يعيد تعريف العلاقة بالسيارة كسلعة قابلة للدوران داخل دورة استهلاكية مستمرة.إن ظاهرة السائق الكسَّاب لا تعكس طريقة في التعامل مع السيارة فقط، بل تكشف عن كيفية تفاعل الثقافة المحلية مع منتجات الرأسمالية الحديثة. فبدل أن تنتقل هذه المنتجات بثقافتها الأصلية ولو بشكل جزئي، يعاد تشكيلها وتأويلها داخل أطر ثقافية متجذرة. وهنا، تتقاطع رؤيتان سوسيولوجيتان كلاسيكيتان: رؤية ماركسية ترى أن التغير المادي يفرض تحولًا ثقافيًا، وأخرى فيبرية ترى أن الثقافة هي التي تعيد توجيه الممارسة المادية. في الحالة المغربية، يبدو أن الثقافة المحلية تستقبل التقنية، وتعيد صياغتها وفق منطقها الخاص.في النهاية، لا ينبغي فهم السائق الكسَّاب بوصفه مجرد فاعل اقتصادي محدود الموارد، بل كحامل لمنظومة ثقافية كاملة تعيد تعريف معنى الملكية، والاستثمار، والاستهلاك. وبين منطق "تثمير المواشي" ومنطق "استهلاك الآلات"، تتشكل في الطرقات المغربية سردية فريدة، حيث لا تُستهلك السيارة فقط، بل "تُربّى" أيضًا.ذ. محمد معروف، جامعة شعيب الدكالي

  • دوري الشطرنج بثانوية إحسان التأهيلية بالجديدة .. تتويج محمد أمين بيتة بلقب ''لغة العباقرة”
    دوري الشطرنج بثانوية إحسان التأهيلية بالجديدة .. تتويج محمد أمين بيتة بلقب ''لغة العباقرة”

    احتضنت ثانوية إحسان التأهيلية، خلال الفترة الممتدة من 17 فبراير إلى 12 مارس 2026، فعاليات دوري الشطرنج المنظم تحت شعار “الشطرنج لغة العباقرة”، في مبادرة تربوية تهدف إلى تشجيع التلاميذ على تنمية مهارات التفكير والتركيز وتعزيز روح التنافس الشريف داخل الوسط المدرسي.وعرف الدوري مشاركة قياسية بلغت 64 تلميذاً وتلميذة من مختلف المستويات الدراسية، جرى تقسيمهم إلى مجموعتين، حيث خاض المشاركون 62 مقابلة تميزت بمستوى تقني جيد وأجواء سادتها الروح الرياضية والحماس.وأسفرت المنافسات عن تتويج محمد أمين بيتة بلقب الدوري بعد أداء متميز، فيما حل عمر الهاشمي في المرتبة الثانية، وجاء آدم سكوتي في المرتبة الثالثة، بينما عادت المرتبة الرابعة إلى محمد أيت قسو.واختُتمت فعاليات الدوري بحفل احتفالي جرى خلاله توزيع الميداليات والشواهد التقديرية على الفائزين وأعضاء اللجنة المنظمة، إضافة إلى تسليم درع الدوري للبطل، وذلك بحضور رئيسة المؤسسة وعدد من الأطر الإدارية والتربوية.وأكدت إدارة المؤسسة أن هذه التظاهرة تندرج ضمن الأنشطة الموازية الهادفة إلى تنمية القدرات الذهنية لدى التلاميذ وترسيخ قيم الإبداع والانضباط والروح الرياضية، معبرة عن شكرها لكل من ساهم في إنجاح هذا الحدث التربوي.واختتمت التظاهرة بتوجيه التهاني للفائزين، مع التأكيد على مواصلة تنظيم مبادرات مماثلة تفتح المجال أمام التلاميذ لإبراز مواهبهم الفكرية والرياضية.

  • لطيفة الأعواني… سيرة امرأة نذرت قلبها للعمل الجمعوي تُتوَّج بالتكريم في ليلة ''سبت البهجة'' بالجديدة
    لطيفة الأعواني… سيرة امرأة نذرت قلبها للعمل الجمعوي تُتوَّج بالتكريم في ليلة ''سبت البهجة'' بالجديدة

    احتفاءً بالمرأة وبعطاءاتها في المجتمع المدني، تحولت خشبة مسرح الحي البرتغالي بمدينة الجديدة إلى فضاء للاعتراف بالجميل، حيث تم تكريم الفاعلة الجمعوية لطيفة الأعواني خلال ليلة “سبت البهجة”. لحظة تكريم اختزلت سنوات من العمل الصامت والتطوعي الذي بصمت به الأعواني مسارها داخل النسيج الجمعوي، وجعل منها نموذجاً لنساء اخترن خدمة المجتمع طريقاً للعطاء.في لحظة إنسانية مفعمة بالاعتراف والوفاء، احتفى صالون الفكر والإبداع بالفاعلة الجمعوية لطيفة الأعواني خلال فعاليات ليلة سبت البهجة المنظمة يوم 14 مارس 2026 بفضاء مسرح الحي البرتغالي، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للمرأة.غير أن هذا التكريم لم يكن مجرد لحظة احتفالية عابرة، بل كان وقفة تقدير لمسار إنساني وجمعوي طويل صنعته الأعواني عبر سنوات من العمل التطوعي وخدمة المجتمع.منذ سنواتها الأولى في العمل الجمعوي، أبانت لطيفة الأعواني عن حس اجتماعي عميق ورغبة صادقة في خدمة محيطها. فقد آمنت مبكراً بأن العمل الجمعوي ليس مجرد نشاط عابر، بل هو التزام أخلاقي ومسؤولية تجاه المجتمع.في مدينة مثل الجديدة، حيث تلعب الجمعيات دوراً أساسياً في دعم المبادرات الاجتماعية والثقافية، برز اسم الأعواني كواحدة من النساء اللواتي اخترن العمل في صمت، بعيداً عن الأضواء، لكن بحضور فعلي في الميدان.شكل انخراط لطيفة الأعواني في النسيج الجمعوي منذ 2009 مرحلة مفصلية في حياتها، حيث شاركت في مجموعة من المبادرات الاجتماعية التي استهدفت الفئات الهشة، خصوصاً النساء والأطفال.وقد ساهمت في تنظيم عدد من الأنشطة ذات الطابع التضامني، مثل:• المبادرات الاجتماعية لدعم الأسر المعوزة.• حملات التضامن خلال المناسبات الدينية.• الأنشطة التربوية والثقافية الموجهة للأطفال.• المبادرات النسائية التي تشجع حضور المرأة في العمل المدني.ومع مرور الوقت، تحولت هذه المشاركة إلى مسار متكامل من العمل التطوعي الذي جعل منها أحد الوجوه النسائية المعروفة داخل المشهد الجمعوي المحلي.لم يقتصر دور لطيفة الأعواني على الجانب الاجتماعي فقط، بل امتد إلى المشاركة في الأنشطة الثقافية التي تهدف إلى تنشيط الحياة الثقافية داخل المدينة.فقد ساهمت في دعم وتنظيم مجموعة من الفعاليات الثقافية والفنية التي جمعت بين الإبداع والعمل الجمعوي، وشاركت في مبادرات تروم تعزيز قيم التضامن والمواطنة داخل المجتمع.هذا الحضور المتوازن بين البعد الاجتماعي والثقافي منح مسارها طابعاً خاصاً، حيث استطاعت أن تجمع بين روح العمل التطوعي وحب الثقافة.يصف كثير من الفاعلين الجمعويين لطيفة الأعواني بأنها من النساء اللواتي يفضلن العمل بصمت بعيداً عن الأضواء الإعلامية. فهي لا تبحث عن الظهور بقدر ما تهتم بإنجاح المبادرات التي تشارك فيها.هذا الأسلوب في العمل جعلها تحظى باحترام واسع داخل الوسط الجمعوي، حيث ينظر إليها باعتبارها نموذجاً للمرأة التي تؤمن بأن التغيير الحقيقي يبدأ من العمل الميداني.جاء تكريم لطيفة الأعواني خلال ليلة سبت البهجة تتويجاً لمسار طويل من العطاء. وقد شكلت لحظة تسليم درع التكريم لها من طرف السيد الخلوق عبد الحق الرهني العضو الفاعل بمجلس الجماعة الحضرية لمدينة الجديدة  على خشبة مسرح الحي البرتغالي لحظة مؤثرة تفاعل معها الحضور بحرارة، في مشهد يعكس ثقافة الاعتراف بالجهود النسائية داخل المجتمع المدني.هذا التكريم لم يكن موجهاً لشخص الأعواني فقط، بل كان أيضاً رسالة تقدير لكل النساء اللواتي يعملن في صمت داخل الجمعيات والمؤسسات المدنية.إن تجربة لطيفة الأعواني تبرز الدور الكبير الذي تلعبه المرأة داخل المجتمع المدني المغربي، حيث أصبحت الجمعيات فضاءً أساسياً لمساهمة النساء في التنمية الاجتماعية والثقافية.ومن خلال مسارها، تؤكد الأعواني أن العمل الجمعوي ليس مجرد نشاط تطوعي، بل هو مدرسة للقيم الإنسانية مثل التضامن والتعاون وخدمة الصالح العام.تكريم لطيفة الأعواني في ليلة سبت البهجة هو في جوهره احتفاء بقيمة العطاء الإنساني. فمثل هذه الشخصيات تشكل ذاكرة حية للعمل الجمعوي، وتمنح للأجيال الجديدة نموذجاً للمرأة التي استطاعت أن تترك أثراً إيجابياً في مجتمعها.وهكذا تبقى الأعواني واحدة من الوجوه النسائية التي اختارت أن تجعل من العمل التطوعي رسالة حياة، ومن خدمة المجتمع طريقاً لصناعة الأمل."لطيفة الأعواني روح اجتماعية مبكرة.. حضور ثقافي وإنساني في المشهد المحلي.. امرأة العمل الهادئ.. هي  والعمل الجمعوي: رسالة مستمرة.. تكريم مستحق في ليلة سبت البهجة"

  • 20سنة سجنا لجانح حاول قتل غريميه بالجديدة
    20سنة سجنا لجانح حاول قتل غريميه بالجديدة

    قضت غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بالجديدة، أخيرا، بإدانة شاب أعزب، يبلغ من العمر 27 سنة، من ذوي السوابق القضائية، ويتحدر من دوار البحارة، بعشرين سنة سجنا نافذا، بعد متابعته، في حالة اعتقال من قبل قاضي التحقيق، بتهمة محاولة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، على خلفية اعتدائه الخطير على تاجري سمك بحي السعادة بالجديدة.وتعود تفاصيل القضية إلى تدخل عناصر المصلحة الإقليمية للشرطة القضائية بالجديدة، من أجل إيقاف المتهم عقب اعتدائه بسلاح أبيض على الضحيتين في حادثين متتاليين هزا حي السعادة، مباشرة بعد خروجه من السجن خلال غشت الماضي.وحسب المعطيات التي كشفها البحث، فإن المتهم كان يضمر نية الانتقام من الضحيتين، بعدما بلغ إلى علمه، خلال فترة اعتقاله، أنهما اعتديا على والدته إثر خلاف نشب بينها وبينهما، الأمر الذي ظل يراوده طيلة مدة سجنه.ويوم الواقعة، بعد علمه بأنهما يوجدان بسوق السعادة، ترصد المتهم أول ضحية، وهو بائع سمك كان يقوم بشي السردين بالحي نفسه، فاستغفله واستل سكينا من بين طيات ملابسه ووجه له ضربة إلى الوجه، متسببا له في جرح خطير. وكاد الجاني أن يواصل اعتداءه، لولا تدخل عدد من الحاضرين الذين تمكنوا من تخليص الضحية منه، ليتم نقله إلى المستشفى لتلقي الإسعافات الأولية، قبل أن يتم تحويله على وجه السرعة إلى مستشفى ابن رشد بالبيضاء، حيث خضع لعملية جراحية مستعجلة بسبب خطورة الإصابة التي تعرض لها في الوجه.ولم يكتف المتهم بذلك، بل توجه إلى الضحية الثاني، وهو أيضا بائع سمك، كان يزاول بدوره نشاطه بسوق السعادة، على متن دراجة نارية. وبعد أن بادره بالسلام، باغته بسكين وأصابه في عنقه، ما تسبب له في جرح بالغ جعل الدم ينزف بغزارة. وحسب الشهادات، ظل الجاني يطارده، وهو يصرخ في وجهه بعبارة: “راني ما حررتش ليك الضربة”، في محاولة لتوجيه طعنة أخرى، غير أن تدخل عدد من الموجودين بسوق حي السعادة حال دون ذلك.وتم نقل الضحية الثاني بدوره إلى المستشفى الإقليمي محمد الخامس بالجديدة لتلقي العلاجات الضرورية، فيما لاذ المتهم بالفرار من مكان الحادث على متن دراجة نارية رفقة شخص آخر كان في انتظاره.وبعد إيقافه ووضعه رهن تدابير الحراسة النظرية، بتعليمات من النيابة العامة المختصة، اعترف المتهم خلال الاستماع إليه من قبل عناصر الضابطة القضائية بتفاصيل الاعتداء، مؤكدا أنه كان ينوي الانتقام لوالدته. كما جدد هذه الاعترافات أمام الوكيل العام للملك وقاضي التحقيق خلال مراحل البحثين، الإعدادي والتفصيلي، قبل أن تتم إحالته على غرفة الجنايات التي أصدرت في حقه الحكم سالف الذكر.